على مدار 3 سنوات من الإبادة الجماعية في قطاع غزة، دفع الصحفيون الفلسطينيون ثمنا باهظا لنقل الحقيقة، إذ قتلت القوات الصهيونية منهم 263 إعلاميا، فيما أصيب واعتقل ونزح مئات آخرون، ودمرت غالبية المكاتب والمؤسسات الإعلامية في القطاع.
فقد صحفيّو غزة منازلهم ومقار عملهم وأفرادا من عائلاتهم، واضطر كثير منهم إلى التنقل بين مواقع القصف وخيام النزوح والمستشفيات لمواصلة التغطية الإعلامية.
ورغم هذه الظروف الصعبة، ظل الصحفيون المصدر الميداني الأساسي لنقل ما يجري في غزة، في ظل المنع الصهيوني المتواصل لدخول الصحفيين الأجانب.
حجـم الخسائـر كبـير
قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن القوات الصهيونية قتلت 263 صحفيا وإعلاميا خلال الإبادة التي ترتكبها في غزة.
وأضاف أن 50 صحفيا تعرضوا للاعتقال في السجون الصهيونية، لا يزال 23 منهم رهن الاعتقال. وتابع: «وهناك 3 صحفيين في عداد المفقودين، وهم نضال سهيل الوحيدي، وهيثم جمال عبد الواحد، وأحمد عصام الأغا».
ويوضح الثوابتة أن الهجمات الصهيونية ألحقت دمارا بـ 16 مقرا لقنوات فضائية، و11 مؤسسة إذاعية و12 مقرا لصحف ومجلات، و23 مؤسسة إعلامية رقمية و27 مطبعة، و5 مؤسسات نقابية وحقوقية معنية بالعمل الإعلامي.
ويُقدّر خسائر القطاع الإعلامي جراء الحرب بنحو مليار دولار، تشمل المقرات والمعدات ومركبات البث والأجهزة التقنية.
وفي 7 سبتمبر الماضي قال الاتحاد الدولي للصحفيين إنّ حصيلة القتلى الصحفيين بغزة هي الأكبر في تاريخ الصحافة الحديثة، موضحا أنه يراجع قوائمه ويحدثها عند ظهور معلومات جديدة.
بدورها، قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في بيانات سابقة، إن من بين الصحفيين الشهداء 27 صحفية، فيما أصيب قرابة 500 آخرين.
وتقدر النقابة عدد الصحفيين في قطاع غزة بنحو 1200، ما يعني أن أكثر من خمسهم قتلوا خلال الإبادة الجماعية. وذكرت أن ما بين 60 و75 بالمائة من الصحفيين الأحياء في غزة فقدوا منازلهم أو تعرضوا لنزوح قسري، وقدرت عددهم بنحو 700 إلى 900 صحفي.
كما قدّرت أنّ أكثر من 80 بالمائة من المكاتب والمؤسسات الإعلامية دمّرت كليا أو جزئيا، ما دفع صحفيين إلى العمل من الخيام وأماكن النزوح والساحات المحيطة بالمستشفيات، وسط نقص الكهرباء والإنترنت ومعدات الحماية والتصوير.




