برباري: ركزنا على ضمان أفضل جاهزية للعناصر الوطنية
أجواء استثنائية تعيشها العاصمة بمناسبة فعاليات الطبعة 19 للجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر للدراجات، وسط تنظيم محكم جعل من الموعد عرسا حقيقيا للملكة الصغيرة الذي يتواصل إلى غاية 9 أكتوبر 2026، وفق 3 مراحل موثقة دوليا تشمل عديد المدن في مزيج بين الطابع العمراني وجمال الطبيعة الخلابة التي تزخر بها بلادنا.
تندرج منافسة الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر للدراجات ضمن رزنامة الاتحاد الدولي لهذه الرياضة، حيث تتضمن نقاطا مهمة في التصنيف العالمي وتحتسب في التأهل الخاص بالألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، مثلما أكده رئيس الاتحادية الجزائرية للدراجات خير الدين برباري قائلا: “الطبعة الـ19 للجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة تندرج ضمن رزنامة الاتحاد الدولي، وتملك نقاطا مهمة في التصنيف العالمي للدراجين كما أنها تتضمن نقاطا مؤهلة للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، هذا ما يعطي للمنافسة قيمة كبيرة، ورفع من مستوى التنافس بين الرياضيين المشاركين وهناك أسماء كبيرة من دول مختلفة إلى جانب أندية جزائرية ».
تعتبر الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر للدراجات من بين أهم المحطات التنافسية على الصعيد الأفريقي حيث تعرف بدورة “افريقيا تور”، وتصنف في سلم 2:2 ضمن رزنامة الاتحاد الدولي للدراجات وفق ما كشفه برباري قائلا: “هذه النسخة أردنا أن تكون استثنائية حيث كانت دورة كلاسيكو جامع الجزائر، من أجل التعريف أكثر بهذا الصرح الحضاري والديني، الذي يميز الجزائر، المنفتحة في كنف الأمن والاستقرار إضافة الى الساحل الذي يعطي جمالا أكثر للموقع، حيث كان تنافسا كبيرا في مسلك مغلق لأكثر من 120 كلم حيث نثمن النتائج التي حققتها عناصر النخبة الوطنية رغم المنافسة القوية التي شهدها السباق بين دراجين من أندية قوية بمستوى عالمي يتقدمهم نادي اسكالت الاسباني الناشط في الدرجة الأولى »
واصل المسؤول الأول عن اتحادية الدراجات قائلا: “بما أننا شرعنا في مرحلة جمع النقاط المؤهلة للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028 ركزنا كثيرا على ضمان أفضل جاهزية للعناصر الوطنية في كل الأندية المشاركة ضمن منافسة مدينة الجزائر العاصمة، حتى يتمكن الدراجون من جمع نقاط مهمة تضاف لسجلهم خلال الفترة الحالية التي بدأت في سنة 2026 وتمتد إلى غاية سنة 2028، وبعد النجاح الكبير المسجل في الطبعات الماضية جعل الجزائر قبلة لأندية كبيرة والذي يعتبر جد مهم لنا من كل النواحي رياضيا، اقتصاديا، سياحيا، وهذا ما أثبتته بلادنا خلال مختلف التظاهرات الرياضية الكبرى التي احتضنتها في السابق ونحن نواصل على نفس الطريق لإعطاء الصورة الحقيقية للجزائر ».
الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة للدراجات ليست مجرد محطة عابرة للرياضيين بل تمثل موعدا جد مهم سواء في التنقيط أو من أجل التحضير لاستحقاقات أكبر بحسب ما أكده برباري في قوله “تنظيم مثل هذه التظاهرات يدعم الدبلوماسية الرياضية الجزائرية في الخارج من خلال إظهار المقومات التي تمتلكها بلادنا خاصة في الجانب التنظيمي، لأن الرياضة أصبحت قوة ناعمة وأحسن سفير لإبراز المقومات المختلفة، إضافة إلى أن الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة للدراجات في نسخة 2026 جد استثنائية بعد استحداث جوائز كبرى لكل من جامع الجزائر، طواف مدينة الجزائر المصنف ضمن رزنامة الاتحاد الدولي في الخانة 2.2، وهناك جائزة أخرى بتصنيف 1.2 ».
تنسيق كبير وعمل مشترك ساهم في إنجاح العرس الدولي للملكة الصغيرة وفق ما أكده برباري قائلا: “أشكر السلطات العليا للبلاد وخاصة الوزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي على الدعم الكبير الذي قدمه لنا من أجل إنجاح هذه الطبعة والمرافقة النوعية، إضافة الى الأسلاك الأمنية والحماية المدنية والطواقم الطبية، حيث كان اختيار المدن بدقة من أجل إبراز مقومات العاصمة من تنوع ثقافي وعمراني وسياحي وتاريخي، إضافة إلى الجانب الرياضي الذي شهد مستوى فنيا عاليا جدا أعطى مكانة أكبر للمنافسة في مختلف الجوائز المدرجة ضمن هذه الطبعة ».
رياحي وياسين يتألقان..
للإشارة، فإن المرحلة الأولى من منافسة الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر للدراجات شهدت تتويج الهولندي الناشط في النادي الاسباني اسكاتال اوسكاد فاندر تيك داني بعدما قطع مسافة السباق الذي ربط بين الرويبة وزموري البحري والعودة إلى الرويبة في توقيت 2:5:58 ساعة، سمح له بنيل كل من القميص الأصفر والأخضر، بينما عاد القميص المنقط إلى زميله في الفريق الاسباني منتيفي كليفر في حين افتك أنس رياحي من نادي مدار بروتيم المركز الرابع وافتك القميص الأبيض لأحسن دراج شاب ونال جائزة أفضل دراج افريقي، وحافظ هذا الأخير على نفس القميص خلال المرحلة الثانية التي كانت من باب الوادي إلى تيبازة وصولا إلى زرالدة.
بينما عاد المركز الأول للمرحلة الثانية للجزائري حمزة ياسين بجدارة واستحقاق بعدما فرض نفسه منذ بداية السباق محققا توقيت 2:55:53 ساعة، بهذا تمكن من افتكاك قميص أفضل دراج افريقي فيما حافظ الاسباني فاندر تيك داني على القميص الأصفر والأخضر، ومنتيفي كليفر على القميص المنقط، والقميص الأبيض بقي مع أنس رياحي، في حين تختتم غدا الجمعة المنافسات من خلال جراء مرحلة كلاسيك الجزائر الوسطى التي تحمل تنقيط 1.2 في السلم الدولي بداية من الساعة الـ15:00 زوالا، حيث تعتبر هذه المنافسة جد مهمة لجمع النقاط بالنسبة للدراجين الجزائريين في سباق التأهل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، وفي نفس الوقت من أجل ضمان أفضل جاهزية للبطولة الإفريقية المقررة نهاية الشهر الجاري.







