تستعد ولاية بومرداس والناشطون في شعبة الحبوب والبقول الجافة لانطلاق حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026 – 2027 خلال الأيام القادمة، وسط تحضيرات متواصلة لتهيئة المساحة المخصصة للاستغلال هذه السنة، إلى جانب توفير الإمكانيات المادية المختلفة من وسائل وآلات زراعية، إضافة إلى أسمدة العمق والبذور التي تتكفل بها تعاونية الحبوب لذراع بن خدة بتيزي وزو.
يحمل شهر أكتوبر رمزية خاصة ومرجعية في رزنامة التقويم الفلاحي، وفي طبيعة العادات الاجتماعية المتوارثة بين الفلاحين والعائلات المتوارثة لهذه المهنة منذ عقود من الزمن، حيث تشكل هذه الفترة من السنة المتزامنة مع دخول فصل الخريف بأمطاره الموسمية عودة النشاط مجددا للكثير من الشعب الرئيسية، منها شعبة الحبوب والبقول الجافة التي تعتبر من الشعب الإستراتيجية التي حظيت باهتمام كبير وأولوية في برنامج عمل الحكومة.
فقد رفعت تحدي تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني عن طريق توسيع المساحات المغروسة، واستصلاح آلاف الهكتارات ومحيطات الامتياز بولايات الجنوب والهضاب العليا وصولا للأهداف المسطرة على المديين القصير والمتوسط من اجل تحقيق الأمن الغذائي المنشود.
وكغيرها من ولايات الوطن، تستعد ولاية بومرداس لانطلاق حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي الجديد بعد تهيئة المساحات والمستثمرات الفلاحية النموذجية المخصصة للزراعة هذه السنة، المنتظر أن تصل 2500 هكتار بزيادة عن الموسم الماضي التي شهدت استغلال 2200 هكتار.
وهذا بفضل عملية الاستصلاح المتواصلة مع عودة الاهتمام لهذا النشاط من قبل المنتجين في هذه الشعبة الحيوية، والاستفادة من مختلف وسائل الدعم المقدمة سواء من ناحية الوسائل والمكننة من جرارات وآلات للحصاد والدرس، أو من حيث توفير الأسمدة العضوية الضرورية والبذور التي تتكفل بها تعاونية الحبوب لذراع بن خدة، إلى جانب باقي التسهيلات الأخرى كان آخرها رفع قيمة بيع محصول القمح من قبل الفلاحين ورفع العراقيل عن قروض الرفيق.
وحسب عدد من الفلاحين الناشطين في شعبة الحبوب تحدثوا لـ “الشعب”، فإن “انطلاق حملة الحرث والبذر عادة ما تتوقف على التغيرات المناخية وهطول أمطار الخريف، التي تعتبر مؤشرا على بداية موسم النشاط للكثير من الشعب الموسمية منها إنتاج الحبوب”.
للإشارة، فإن حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي الماضي بولاية بومرداس عرفت زراعة مساحة تجاوزت 2200 هكتار، منها 617 هكتار خصصت لإنتاج البذور الموجهة لدعم الشعبة وتموين الفلاحين، 1600 هكتار قمح صلب، 428 هكتار قمح لين، 164 هكتار شعير، 8 هكتارات خرطال، مع توفير أكثر من 14 ألف قنطار من بذور القمح الصلب، 28 ألف قنطار من القمح اللين، إضافة الى حوالي 7 آلاف قنطار من أسمدة العمق التي تدخل في تهيئة وتخصيب التربة.
ويتوقع القائمون على القطاع الفلاحي بولاية بومرداس تسجيل ارتفاع ملحوظ في مردودية إنتاج القمح خلال هذا الموسم بالنظر الى المعطيات والمؤشرات المقدمة على الأرض مقارنة مع الموسم الماضي، الذي عرف انتاج أزيد من 54 ألف قنطار، خاصة وأن الولاية تدعمت بمشروع إنجاز مركزين جديدين للتجميع على مستوى بلدية سي مصطفى بسعة 5000 طن، إضافة إلى مشروع صوامع بسعة 100 ألف طن التي بإمكانها امتصاص كمية الإنتاج المجمعة بالولاية والولايات المجاورة، وهو ما يفتح آفاقا واسعة أمام هذه الشعبة الإستراتيجية، وتحقيق طفرة نوعية خلال المواسم القادمة.




