سرقة القنوات النحاسية تهدد سلامة الشبكات الغازية بعلي منجلي
دقت مديرية التوزيع للكهرباء والغاز علي منجلي ناقوس الخطر، عقب تسجيل 10 عمليات سرقة وتخريب طالت القنوات النحاسية للشبكات الغازية المتواجدة داخل الفراغات التقنية للعمارات، عبر إقليم اختصاصها، منذ بداية السنة إلى غاية نهاية شهر أوت المنصرم، وهي الاعتداءات التي تسببت في حرمان 106 مواطنين من التموين بالطاقة الغازية، فضلا عن الأضرار المادية والمخاطر المرتبطة بتسربات الغاز.
تصدرت المدينة الجديدة علي منجلي قائمة المناطق الأكثر تضررا، بتسجيل 5 عمليات سرقة، تليها منطقة ماسينيسا بـ3 عمليات، فيما سجلت دائرة الخروب عمليتي سرقة، في مؤشر يعكس تنامي هذه الظاهرة بالمناطق الحضرية، وما تفرضه من تحديات على استمرارية الخدمة العمومية وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وفي هذا السياق أوضح مدير التوزيع علي منجلي، سفيان بوغرارة، أن ظاهرة سرقة القنوات النحاسية شهدت في الآونة الأخيرة تناميا ملحوظا، مخلفة خسائر مادية معتبرة، إلى جانب اضطرار الفرق التقنية للتدخل المتكرر من أجل إصلاح الأعطاب والتحكم في التسربات الغازية، الأمر الذي يؤثر على سلامة الشبكات ويهدد ديمومة التموين بالطاقة.
وتتجاوز تداعيات هذه الاعتداءات حدود الأضرار المادية وقطع التموين، بالنظر إلى ما قد ينجر عنها من تسربات للغاز ذي الضغط المتوسط والمنخفض، بما يشكله ذلك من خطر مباشر على حياة السكان والممتلكات، فضلا عن الإزعاج الذي يتكبده المواطنون جراء انقطاع الخدمة، والتأثير السلبي على جودة واستمرارية توزيع الطاقة الغازية.
وأمام خطورة الوضع، باشرت مصالح المديرية الإجراءات القانونية اللازمة، من خلال إيداع شكاوى لدى الجهات الأمنية المختصة، قصد فتح تحقيقات والتحري بشأن هذه القضايا وتحديد هوية المتورطين فيها، مجددة دعوتها للمواطنين إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية، والتبليغ الفوري عن أي اعتداء أو تصرف مشبوه يستهدف المنشآت والشبكات الطاقوية، لاسيما عبر مركز الاتصال 3303.
وفي سياق متصل، تواصل مديرية التوزيع علي منجلي جهودها التحسيسية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني للطاقة الكهربائية والغازية، من خلال تكثيف النشاطات الجوارية والتواصل المباشر مع المواطنين، حيث نظمت نهاية الأسبوع المنصرم عملية «طرق الأبواب» على مستوى حي 1004 مسكن ببلدية عين سمارة.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على الموارد الطاقوية، عبر تحسيس السكان بضرورة تبني سلوكيات يومية مسؤولة داخل المنازل وأماكن العمل، بما يسمح بتقليص الاستهلاك والتحكم في قيمة الفواتير، دون المساس بالحاجيات الأساسية للأسر.
كما شملت العملية تقديم إرشادات وتوجيهات عملية حول الاستخدام الأمثل للطاقة، مع وضع لافتات توجيهية عند مداخل العمارات، لتذكير السكان بأهمية ترشيد الاستهلاك وجعل الممارسات الإيجابية سلوكا يوميا، في إطار مسعى أوسع يجمع بين حماية المنشآت الطاقوية، ضمان سلامة المواطنين، والمحافظة على استمرارية وجودة الخدمة العمومية.



