الجزائــر ثانية عالميـــا في الإنفــاق علـى التّعليــم.. مسؤوليـة كـــبرى لتحســــين التّسيـير
التّعامــل الفـوري مــع حـالات التّنـــازل عــــن المناصـب والعطــل المرضيـــة المتكــرّرة
متابعــة دقيقــة للتّأطــير.. حمـــايــــة المنــاخ التّربـــــــوي وتعزيـــــز الشّراكـــة مـــع الأوليــاء
احذروا المنشورات الكاذبـة والمغلوطـة والتحريضيــة
ترأّس وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، ندوة وطنية مع مديري التربية، خصّصت لمتابعة تنفيذ متطلبات الدخول المدرسي ومتابعته، والتحضير لبداية التنفيذ الميداني، والوقوف على تنفيذ مختلف الملفات المرتبطة بعمليات التجهيز والتسيير، حسب ما أفاد أمس، بيان لذات الوزارة.
وخلال هذه النّدوة التي جرت عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية والمديرين المنتدبين، وجّه سعداوي مديري التربية بـ «مواصلة المتابعة الميدانية لمختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي، والعمل على استكمالها في الآجال المحددة، مع الحرص على تحيين المعطيات على مستوى الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، بما يضمن دقة المعلومات، ويسمح بمتابعة فعالة لمختلف الملفات، وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية»، وفقا للمصدر نفسه.
وبعد أن استمع إلى عروض قدّمها مجموعة من مديري التربية، والتي تضمّنت التنفيذ العملي والفوري للحلول التي تمّ تقديمها في الندوة الماضية للتعامل مع حالات تأخر التحاق بعض الأساتذة، الذين تمّ تعيينهم في المؤسسات الواقعة في بعض المناطق النائية أو البعيدة، شدّد الوزير على «متابعة الالتحاق الفعلي للمعني واستمراره في أداء مهامه بعد تنصيبه، وإعادة القيام بمسح شامل لاستكمال عملية التأطير مع ضرورة التعامل الفوري مع حالات التنازل عن الالتحاق بالمنصب أو مغادرته دون إشعار المعني للإدارة بذلك أو حالات تقديم عطل مرضية متكررة».
وبخصوص المتابعة الميدانية لظروف التمدرس، أسدى سعداوي تعليمات بضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسينها من خلال الوقوف الميداني على استكمال إنجاز المؤسسات التربوية والهياكل، واستكمال إجراءات استلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع الحرص على توفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ بها ونقلهم إليها بطريقة منهجية وسلسة.وتطرّق الوزير خلال الندوة إلى متابعة مسألة تجهيز المؤسسات التربوية، لا سيما الجديدة منها، مشدّدا من جهة أخرى، على التنسيق والتشاركية مع أولياء التلاميذ، وتعزيز انفتاح المؤسسات التربوية على محيطها.
وفي هذا الشأن، أكّد سعداوي على «أهمية الإصغاء إلى الأولياء، وتعزيز التواصل معهم وتوضيح الجوانب التنظيمية المتعلقة بسير المؤسسات التربوية، بما يمكنهم من مواكبة الحياة المدرسية لأبنائهم، ويسهم في تعزيز دورهم في مرافقتهم وتوجيههم، وترسيخ التكامل بين الأسرة والمدرسة»، كما نبّه – بالمناسبة – إلى بعض المنشورات «الكاذبة والمغلوطة والتحريضية» على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى «التشويش على الانسجام الموجود بين الأولياء (الأمهات) والمؤسّسات التربوية»، مؤكّدا أنّ «متابعة وضعية الأبناء مسألة مهمة نشجّعها لدى الأولياء، مع ترك مسألة تحديد من يتولى هذا الالتزام لاتفاق الأولياء في الأحوال العادية، وفي الحالات الاستثنائية – وهي قليلة – تطبّق التنظيمات المعمول بها في هذا المجال».
ولدى مناقشة سبل حماية المناخ التربوي، استعرض الوزير جوانب من مخطط عمل القطاع في تطوير الأداء وآليات التكفل بالانشغالات الموجودة في الميدان سواء كانت انشغالات العمال والموظفين والمربين أو انشغالات التلاميذ أو الأولياء، منبّها إلى «قيمة وأهمية الإنفاق الحكومي المتزايد من طرف الدولة على التعليم، بما ينسجم مع التطور الديمغرافي الحاصل في بلادنا».
كما أشاد بحصول الجزائر على المرتبة الثانية في الترتيب العالمي، الذي أصدرته المنظمة الدولية للملكية الفكرية بناء على مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم، مشدّدا على «المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق القطاع في ترشيد هذا الإنفاق وحسن تسييره».


