كشفت لجان تحكيم جوائز نوبل العريقة في العاصمة السويدية ستوكهولم عن أسماء المتوجين بأرفع الأوسمة العلمية العالمية، مكرسة اعترافها بأبحاث طليعية غيرت المفاهيم السائدة وأعادت تشكيل خرائط المعرفة الإنسانية في حقول الفيزياء، والطب وعلم وظائف الأعضاء، والكيمياء، وتجسد تتويجات هذا العام انتصارا للرؤى العلمية الجريئة القادرة على التفكير خارج الأطر التقليدية واستكشاف مجاهيل الكون وأعماق المادة والخلية الحية، عبر مسارات بحثية تميزت بالصبر والدقة والشغف المعرفي المتواصل على مدار عقود.
شهدت جائزة نوبل في الفيزياء حدثا استثنائيا تمثل في انفراد البروفيسور فرانسيس هالزن، الباحث البارز في جامعة ويسكونسن-ماديسون بالولايات المتحدة الأمريكية، بالجائزة تقديرا لإسهاماته الحاسمة في تأسيس وتشغيل مرصد “آيس كيوب” (IceCube) للنيوترينو، ويعد هذا التتويج الفردي سابقة تاريخية تعيد إلى الأذهان مسارات نادرة في تاريخ الجائزة، إذ جرت العادة في العقود الأخيرة أن يتقاسم منصة التتويج باحثان أو ثلاثة باحثين تقديرا للعمل الجماعي أو التنافسي، ليكون الدكتور هالزن أول عالم فيزياء يظفر بهذا التتويج منفردا منذ عام 1992.
وأعلنت لجنة نوبل للفيزياء في بيانها الرسمي حيثيات منح الجائزة، مؤكدة أن الفضل يعود إلى الإسهامات الحاسمة لهالزن في تشييد وتشغيل مرصد النيوترينو الواقع في قلب الغطاء الجليدي بالقرب من القطب الجنوبي للأرض، ويمتد هذا المرصد العملاق على حجم مكعب يصل إلى كيلومتر مكعب من الجليد الأزلي فائق النقاوة، متوجا جهودا دولية مضنية ضمت شبكة علمية واسعة قوامها 450 باحثا ومختصا ينتمون إلى 14 دولة.
وفي تصريح يعكس المكانة المحورية لصاحب الإنجاز، أوضح البروفيسور أولف دانيلسون، عالم الفيزياء في جامعة أوبسالا وأمين سر لجنة نوبل للفيزياء، أن تجسيد هذا المشروع العملاق كان ضربا من الخيال لولا الرؤية العلمية الفذة والصلابة البحثية التي تحلى بها فرانسيس هالزن.
إن النيوترينوات تُصنف ضمن أكثر الجسيمات الأولية إثارة للغموض والفضول العلمي في ميكانيكا الكم والفيزياء الفلكية، ويحمل اسمها دلالة مزدوجة تعكس طبيعتها؛ فالشق الأول يعود إلى حيادها الكهربائي التام، في حين يشير اللاحق التصغيري إلى ضآلة كتلتها المتناهية في الصغر، وتمنح هذه الخصائص النيوترينو مناعة شبه كاملة ضد التأثر بالقوى الكهرومغناطيسية وقوة الجاذبية، الأمر الذي يسمح لها باختراق وتخطي معظم كواشف الجسيمات التقليدية والمادة الكثيفة دون أن تترك أثرا مرئيا، ودون أن تخضع للتشتت أو الامتصاص.
وتقتصر تفاعلات النيوترينو مع المادة العادية – بصورة حصرية تقريبا – على القوة النووية الضعيفة، وهي قوة ذات مدى متناهي الصغر وتأثير نادر الحدوث، ما جعل العلماء يطلقون عليها وصف الجسيمات الشبحية.
لقد برزت العبقرية العلمية للدكتور فرانسيس هالزن في ثمانينيات القرن الماضي؛ إذ كان في طليعة الذين أدركوا أن عزوف النيوترينو عن التفاعل مع المادة وانعدام شحنته الكهربائية يسمحان له بالسفر عبر المسافات الكونية الهائلة في خطوط مستقيمة ودون أي عوائق أو انحرافات، وبذلك، يتحول النيوترينو إلى ساعي بريد كوني مثالي ينقل صورا ومعلومات نقية عن أجرام وأحداث كونية تحجبها الغازات وتخفيها الحقول المغناطيسية عن التلسكوبات التقليدية.
ورغم وضوح النظرية، فإن التحدي التقني والعملي تمثل في كيفية اصطياد هذه الجسيمات الشبحية العصية على الالتقاط، واعتمدت كواشف النيوترينو القديمة على بناء خزانات أرضية ضخمة مليئة بسائل رابع كلورو الإيثيلين المستخدم في التنظيف الجاف، وترقب تفاعلات نادرة للغاية بين جسيمات النيوترينو وذرات السائل الكيميائي.
ورغم نجاح هذا النهج جزئيا، إلا أن تطبيقه لملاحقة النيوترينوات عالية الطاقة الوافدة من خارج المجموعة الشمسية، والتي تتميز بندرة وصولها، تطلب بناء كاشف بحجم لم يسبق للبشرية تشييده من قبل لضمان فرصة اصطياد جسيم واحد.
ومن هذا المنطلق تبلورت فكرة إنشاء مرصد “آيس كيوب” في قاع القطب الجنوبي، حيث يوفر الجليد الشفاف على عمق كيلومترات بيئة مثالية لاحتضان مجسات بصرية ترصد الوميض الأزرق الخافت الناتج عن الاحتكاك النادر لجسيم نيوترينو بنواة ذرة جليدية، وانطلقت أعمال التشييد الشاقة في عام 2004 وسط ظروف مناخية قطبية بالغة القسوة، لتكتمل بحلول عام 2011.
وأثمر هذا الإنجاز سريعا، إذ تمكن المرصد في غضون عامين فقط من التقاط 28 نيوترينو كونيا عالي الطاقة، معلنا تدشين عصر فلك النيوترينو وفتح نافذة استكشافية نوعية نحو أسرار المادة والكون، وعقب إعلان فوزه بالجائزة، وعند سؤاله عبر الهاتف عما يمكن أن تكشفه هذه النافذة الجديدة، رد الدكتور هالزن بروح العالم المتواضع والشغوف: “إن الإثارة الحقيقية تكمن في أنني أعجز عن الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الحالي”، مؤكدا أن الاكتشافات القادمة ستفوق كل التوقعات النظرية القائمة.
البصريات الوراثية وتطويع الضوء
في الضفة الأخرى للابتكار العلمي، توجت جائزة نوبل في الطب، ثلاثة علماء بارزين هم كارل ديسروث من جامعة ستانفورد، وبيتر هيغيمان من جامعة هومبولت ببرلين، وجورج ناغل من جامعة فورتسبورغ، تقديرا لأبحاثهم التأسيسية التي وضعت القواعد الصلبة لعلم البصريات الوراثي (Optogenetics). ويمنح هذا التتويج الباحثين مساحة واسعة من التفاؤل واليقين إزاء الفوائد العلاجية والتطبيقية العميقة التي تقدمها أعمالهم للعلوم العصبية والطب النفسي الحديث.
وتعتمد تقنية البصريات الوراثية على دمج تقنيات علم الوراثة وعلم البصريات لتعديل الخلايا العصبية وراثيا بطريقة تجعلها تستجيب لنبضات الضوء، الأمر الذي يتيح لعلماء الأعصاب تشغيل أو إيقاف خلايا عصبية فردية بصورة فورية ولحظية، ويمكن هذا التحكّم الدقيق الباحثين من تحديد الوظيفة الدقيقة لكل خلية ضمن الشبكات العصبية المعقدة، ويسهم بشكل نوعي في فك شفرات البيولوجيا العصبية الأساسية، إلى جانب تفكيك الآليات الخلوية المسببة للاضطرابات النفسية والأمراض العصبية المستعصية.
وتعود قصة هذا الفتح العلمي إلى تسعينيات القرن العشرين مع الدكتور بيتر هيغيمان الذي كان يوجه اهتمامه البحثي نحو دراسة سلوك نوع من الطحالب الخضراء وحيدة الخلية يعرف باسم “كلاميدوموناس” (Chlamydomonas) وكيفية استجابتها للمؤثرات الضوئية في محيطها البيئي، ولاحظ هيغيمان بدهشة علمية أن ردود فعل هذه الطحالب الحركية نحو الضوء كانت أسرع بكثير من الاستجابة المعادلة في شبكية عين الإنسان؛ ففي شبكية العين البشرية، تلتقط جزيئة بروتينية متخصصة الضوء، لتطلق سلسلة تفاعلات كيميائية حيوية غير مباشرة تحفز جزيئة أخرى تُعرف بالقناة الأيونية المسؤولة عن توليد الإشارة الكهربائية المرسلة إلى الدماغ، وافترض هيغيمان – بجرأة – أن هذا الطحلب وحيد الخلية قد طور مسارا مختصرا يدمج هذه الخطوات المعقدة في بروتين واحد فائق الكفاءة والاستجابة.
واجه اختبار هذه الفرضية صعوبات بالغة نظرا لمحدودية الأدوات المخبرية المتوفرة آنذاك، إلى أن أسعفت طفرة علم الجينوم مسار البحث، ففي تلك الفترة، توصل فريق بحثي ياباني إلى رسم الخريطة الجينية الكاملة لطحلب “كلاميدوموناس”، وأظهرت النتائج احتواء الحمض النووي للطحلب على جينين اثنين يشبهان إلى حد بعيد الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتينات الحساسة للضوء في كائنات حية أخرى.
وللتحقق من هذا الاكتشاف، استعان هيغيمان بجهود وخبرة الدكتور جورج ناغل الذي بخطوة تجريبية حاسمة تمثلت في حقن المادة الوراثية للجينين المكتشفين حديثا داخل بيوض الضفادع، فنجحت في إنتاج البروتينات المستهدفة بكميات وافرة وكافية للقياس المخبري الدقيق، وجاءت النتائج مطابقة لتوقعات هيغيمان النظرية؛ إذ تبين أن تلك البروتينات تعمل كقنوات أيونية تفتح وتغلق مباشرة بتأثير التحفيز الضوئي.
وأدرك العالمان ناغل وهيغيمان الأهمية البالغة لما توصلا إليه، فانتقلا إلى تجربة الجين المسؤول عن إنتاج البروتين المسمى “تشانلرودوبسين-2” (channelrhodopsin-2)، وقاما بإدخاله في خلايا كلوية مأخوذة من حيوان الهامستر ومن أجنة بشرية، وتكللت التجربة بنجاح باهر؛ مما عنى التوصل إلى أسلوب علمي محكم يجعل خلايا الثدييات حساسة للضوء وقابلة للاستثارة المباشرة.
وهنا انضم الدكتور كارل ديسروث إلى مسار هذا الإنجاز بفكرة رائدة؛ إذ اقترح دمج بروتين “تشانلرودوبسين-2” في الخلايا التي ترتكز وظيفتها الوجودية برمتها على نقل الإشارات الكهربائية، وهي الخلايا العصبية، وعند اختبار الفكرة على خلايا عصبية مستزرعة لجرذان، لم تكتف هذه الخلايا بالاستجابة الكهربائية عند تعريضها لحزم الضوء، بل نجحت في تمرير الإشارات والنبضات العصبية إلى الخلايا المجاورة لها ضمن الدائرة العصبية.
ونُشرت الورقة العلمية التي أعلنت هذا التحول التاريخي في عام 2005، في وقت كان باحثون آخرون يطورون مسارات متقاربة، فقبل ثلاث سنوات من ذلك التاريخ، قام الدكتور جيرو ميسنبوك، الباحث آنذاك في مركز سلون كيترينغ للسرطان في نيويورك، بأبحاث مماثلة مستخدما بروتينا حساسا للضوء مستخرجا من ذبابة الفاكهة، وأشار مراقبون إلى أن إغفال اسم ميسنبوك يثير مشاعر الإحباط والأسف لدى بعض الدوائر الأكاديمية، إضافة إلى تغييب اسم إدوارد بويدن، عالم الأعصاب المرموق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، الذي كان شريكا محوريا في أبحاث ديسروث أثناء دراسته للدكتوراه في جامعة ستانفورد.
وبعيدا عن سجالات الأسبقية وأحقية التتويج، شهد حقل البصريات الوراثية انفجارا علميا وتطبيقيا واسع النطاق. وقاد مختبر الدكتور ديسروث القاطرة العلمية عبر تكرار التجربة بنجاح داخل أدمغة الفئران الحية، بالتوازي مع ابتكار تقنية متطورة تستعين بألياف ضوئية فائقة الدقة تزرع داخل الدماغ لإنارة وتحفيز مجموعات محددة من الخلايا العصبية، وأتاح هذا الابتكار التكاملي للباحثين القدرة المذهلة على التحكم الموجه في حركات شوارب الفئران عبر ومضات الضوء.
فك ألغاز اللاتناظر المرآتي..
سارت جائزة نوبل في الكيمياء على النهج ذاته الذي يستلهم أسراره من كيمياء الحياة وألغاز نشأتها الأولى، حيث منحت اللجنة أرفع جوائزها للبروفيسور هنري كاغان من جامعة باريس-ساكلاي، والبروفيسور كينسو سوا من جامعة طوكيو للعلوم، وجاء هذا التكريم تقديرا لإسهاماتهما الجوهرية في فهم نشوء وتطور ظاهرة اللاتناظر المرآتي في الجزيئات الحيوية، وهي الظاهرة المعروفة علميا باليدوانية (Chirality).
وتتميز العديد من الجزيئات العضوية الأساسية في علم الأحياء بكونها جزيئات يدوانية، أي أنها تتواجد في شكلين مجسمين يتطابقان كصورة الشيء في المرآة، مثل تطابق اليد اليمنى مع اليد اليسرى دون إمكانية تطابقهما التام في الفراغ، ومن الناحية النظرية الفيزيائية والكيميائية، يفترض أن يحتوي الكون والمادة غير الحية على مقادير ونسب متساوية تماما من هذين الشكلين المتناظرين، بيد أن الطبيعة الحية تعتمد انتقائية حاسمة وصارمة لا تعرف المساومة؛ فعند فحص الكائنات الحية، نجد أن الأحماض الأمينية التي تبني البروتينات تتواجد دوما في هيئة يسارية اليدوية، في حين تتخذ السكريات الحيوية هيئة يمينية اليدوية بصورة شبه كاملة.
وظل التساؤل حول كيفية نشوء هذا التباين والانحياز الكيميائي الصارم من رحم مادة غير حية تتسم بالتناظر التام، أحد أكبر الألغاز التي واجهت الكيمياء الحيوية ونظريات نشأة الحياة على كوكب الأرض.
وكان علماء الكيمياء التخليقية قادرين تاريخيا على إنتاج جزيئات ذات يدوانية محددة، غير أن هذه التفاعلات كانت تشترط وجود محفز يدواني غير متوازن أصلا، يضم خليطا غير متكافئ من الجزيئات اليسارية واليمينية، وكانت القاعدة المعرفية الراسخة تفترض أن نسبة التباين بين الجزيئات في نواتج التفاعل ستعكس فقط النسبة الموجودة في المحفز ذاته ولن تتجاوزها، وخلق هذا الافتراض إشكالا نظريا كبيرا؛ فإذا كانت التفاعلات تكرر التباين الموجود في المحفز دون زيادة، فكيف تمكنت الطبيعة البدائية من الانتقال من حالة التماثل التام إلى إنتاج تباين ولاتناظر واسع النطاق تفرضه الحياة؟
في عام 1986، حطم الدكتور هنري كاغان هذه الفرضية الكلاسيكية بعد تجارب معمقة أثبتت أن المحفزات اليدوانية قادرة على تجاوز هذه النسبة المرجعية بصورة لافتة، وعبر الاعتماد على محفز كيميائي تزيد فيه الجزيئات اليسارية عن اليمينية بمقدار ثلاثة أضعاف، استطاع كاغان هندسة تفاعل كيميائي ينتج محلولا يحقق توازنا وانحيازا مضاعفا بست مرات، ومثّل هذا الكشف خطوة هامة في اتجاه فهم الظاهرة، غير أن هذا التحسن ظل متواضعا مقارنة بالحاجة لتفسير تحول التماثل شبه التام للمادة الخاملة إلى الهيمنة اليدوانية المطلقة التي تميز الحياة البيولوجية.
وجاء الدور الحاسم للدكتور كينسو سوا ليردم هذه الفجوة المعرفية ويقدم الحل العلمي المنتظر، ففي دراسة تاريخية نُشرت في عام 2003، أثبت سوا إمكانية تصميم محاليل كيميائية تحوي خللا وانحيازا طفيفا وضئيلا جدا في نسبة الجزيئات اليدوانية، واستخدامها لإنتاج محفزات تتزايد يدوانيتها باطراد ذاتي.
وأظهرت التجارب أن عملية التضخيم الذاتي (self-amplification) هذه قادرة على إحداث تحولات نوعية سريعة وهائلة في الوسط الكيميائي؛ إذ أتاح تكرار التفاعل ثلاث مرات فقط للدكتور سوا، تحقيق قفزة عملاقة في نسبة اللاتناظر في المحلول تجاوزت 630 ألف ضعف مقارنة بنقطة البداية.
ويجمع العلماء على أن تفاعل سوا (Soai reaction) بصيغته المخبرية لا يمثل بالضرورة الطريق التاريخي ذاته الذي تشكلت به يدوانية الحياة البدائية على الأرض؛ فالمواد المتفاعلة والكواشف التي استخدمها سوا في تجربته لم تكن متوفرة وموجودة على سطح الكوكب قبل أربعة مليارات عام.
ورغم هذا الفارق الزمني والمادي، فقد شدد عضو بارز في لجنة تحكيم جائزة نوبل على أن منجز سوا التاريخي يظل المرة الأولى في تاريخ العلم البشري التي يتمكن فيها إنسان من تخليق اليدوانية واللاتناظر انطلاقا من مزيج جزيئي متناظر، ليعيد تقديم نموذج تجريبي يفسر كيف انبثقت الشرارة الأولى للتنظيم الجزيئي للحياة منذ فجر الوجود السحيق.
الجرأة العلمية أساس التقدم المعرفي
تعكس اختيارات لجان نوبل لهذا العام وحدة عميقة في فلسفة التقدم العلمي المعاصر. فالإنجازات المتوجة في استكشاف النيوترينو في مجاهل القطب الجنوبي، وتطويع الضوء للتحكم بالدوائر الدماغية، وتفسير نشأة اللاتناظر الجزيئي، تشترك جميعها في سمة بارزة قوامها الانعطاف عن المسارات المألوفة وخوض غمار تجارب اعتبرتها الأوساط التقليدية غير مجدية في مراحلها الأولى.
إن مرصد “آيس كيوب” يعيد صياغة علم الفلك عبر أدوات غير مرئية ترصد جسيمات الطاقة الفائقة من قلب الجليد، بينما يعيد علم البصريات الوراثي رسم خريطة الوعي والسلوك والطب العصبي بالاعتماد على طحالب دقيقة، في حين تعيد أبحاث الجزيئات المرآتية ترتيب فهمنا للخطوات الكيميائية التي مهدت لنشأة الحياة المعقدة.






