يومية الشعب الجزائرية
الخميس, 22 أكتوبر 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أعمدة ومقالات مساهمات

محمد لعرابي

الذّكـاء الاصطناعـي يفتــح آفاقـا جديـدة أمام الحرفيّـين

مــن المهـارة اليدويـــة إلى اقتصـاد البيانـــات
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026
, مساهمات
0
الذّكـاء الاصطناعـي يفتــح آفاقـا جديـدة أمام الحرفيّـين
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

لم تعد القدرة على إتقان الصنعة وحدها كافية لضمان استمرارية المؤسسة الحرفية في اقتصاد تتزايد فيه المنافسة وتتسارع فيه التحولات التكنولوجية. فإلى جانب المهارة اليدوية التي تمنح المنتج قيمته، تبرز القدرة على التحكم في التكاليف، وتحليل مؤشرات السوق، وتنظيم المخزونات، واستثمار البيانات في اتخاذ القرار، باعتبارها عوامل مؤثرة في مردودية المؤسسة وقدرتها على النمو.
في هذا السياق، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقا جديدة أمام الحرفيين، من خلال تحويل المعلومات اليومية إلى أدوات للتسيير والتوقع وتحسين الإنتاجية، بما يساعد على مواجهة الضغوط الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة والوقود، وتراجع الطلب، وتقلص هوامش الربح، ويطرح هذا التحول أسئلة تتعلق بمدى جاهزية المؤسسات الصغيرة، وقدرة أصحابها على التحكم في الأدوات الرقمية، وشروط الاستفادة منها مع المحافظة على المهارات المهنية التي تميز النشاط الحرفي.
وتكتسب هذه التحولات أهمية بالنظر إلى الدور الاقتصادي والاجتماعي للحرف التي تجمع بين الإنتاج والخدمات ونقل المهارات والمحافظة على المعارف المهنية المتوارثة، فالمؤسسة الحرفية تمثل فضاء للإبداع والإنتاج وتوفير مناصب الشغل، وتسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتلبية احتياجات السوق، ومن ثم، فإن إدماج التكنولوجيا في هذا المجال يتجاوز تحديث وسائل العمل، ليصبح جزءا من التفكير في مستقبل النشاط الحرفي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
من إتقان الصّنعة إلى التّحكّم في اقتصادها
تفرض التّحولات الاقتصادية على الحرفيين توسيع نظرتهم إلى النشاط، من التركيز على جودة الإنجاز والمهارة اليدوية إلى الاهتمام بالجوانب المالية والتنظيمية التي تحدد مردودية المؤسسة، فنجاح الحرفي في إنتاج سلعة متقنة يرتبط بقدرته على تحديد تكلفتها الحقيقية، وضبط سعر بيعها، وتقدير الوقت اللازم لإنجازها، ومتابعة الطلب عليها، بما يضمن التوازن بين جودة المنتج والقدرة التنافسية.
وتبرز هنا أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساندة للتسيير، تسمح بتحليل المعطيات المرتبطة بالمبيعات والمشتريات والمخزونات والمصاريف، واستخراج مؤشرات تساعد على فهم الوضع المالي للمؤسسة، كما يمكن أن يسهم في تقدير احتياجات الإنتاج، ورصد التغيرات في الطلب، وتحديد المنتجات الأكثر إقبالا، بما يمنح الحرفي رؤية أوضح بشأن الخيارات المتاحة أمامه.
وتكتسب هذه الإمكانات قيمة إضافية بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة التي يتولى أصحابها، في كثير من الأحيان، مهام الإنتاج والتسويق والتسيير ومتابعة الزبائن في الوقت نفسه؛ فتنظيم هذه الوظائف باستخدام أدوات رقمية ملائمة يمكن أن يقلص الوقت المخصص للأعمال الإدارية، ويتيح توجيه جهد أكبر نحو تحسين المنتجات وتطوير النشاط.
وتكشف الأرقام في أوروبا، عن فجوة بين انتشار الأدوات الرقمية واستثمار إمكاناتها الاقتصادية في تسيير المؤسسات؛ فالتعريف بالمنتجات والوصول إلى زبائن جدد يمثلان جانبين مهمين من النشاط التجاري، غير أن الاستفادة الاقتصادية من الحضور الرقمي تتطلب القدرة على تقدير تكلفة الإنتاج، ومتابعة الإيرادات والنفقات، وتحديد هامش الربح، وتوقع الاحتياجات المستقبلية.
ومن هذا المنطلق، يصبح التحول الرقمي أكثر جدوى عندما ينتقل من الاستخدام الظرفي لبعض التطبيقات إلى اعتماد منظومة متكاملة تساعد على فهم النشاط ومراقبة نتائجه، فالمعلومة التي لا تُنظّم ولا تُحلّل تبقى محدودة الفائدة، بينما يمكن للبيانات المنتظمة أن تتحول إلى أداة لاتخاذ القرار وتحسين الأداء.
البيانات.. مورد استراتيجي
تتزايد أهمية البيانات في الاقتصاد الحديث باعتبارها موردا يساعد المؤسسات على فهم نشاطها واستشراف تطوراته، وفي القطاع الحرفي، يمكن للمعلومات المرتبطة بالمشتريات والمبيعات والطلبيات والوقت المستغرق في الإنتاج أن توفر صورة دقيقة عن مواطن القوة والاختلال، وتساعد على تحديد الأولويات في التسيير.
وفي هذا الإطار، يؤكد فيكتوريان بينان، مؤسس مؤسسة “أرتيزان إيه آي”، أن البيانات تمثل عنصرا أساسيا في تحسين أداء المؤسسات الحرفية، وتعمل مؤسسته التي أُنشئت قبل نحو عام، على تطوير حلول للذكاء الاصطناعي تتلاءم مع احتياجات المؤسسات الصغيرة، انطلاقا من المنتجين الزراعيين ومزارع الألبان وصولا إلى أنشطة التقطير ونشر الأخشاب.
وتعتمد هذه الحلول على أنظمة متكاملة لتسيير المؤسسات، يمكن تكييفها بإضافة أدوات مخصصة حسب طبيعة النشاط، بما يسمح بمتابعة العمليات وتحليل البيانات ومؤشرات الأداء، وأتمتة مجموعة من المهام الإدارية المتكررة، على غرار تسجيل حضور العمال وإعداد الفواتير وسندات التسليم ومتابعة المخزونات.
ويتيح هذا النوع من الأنظمة جمع المعلومات التي تكون موزعة بين السجلات الورقية والجداول الرقمية والوثائق التجارية، وتنظيمها بطريقة تسهل الرجوع إليها وتحليلها، كما يساعد على الحد من تشتت المعطيات وتحسين متابعة العمليات، خاصة في المؤسسات التي يضطلع فيها صاحب النشاط بعدة مسؤوليات إدارية ومهنية.
وتتجاوز أهمية هذه الأدوات مجرد تسجيل العمليات اليومية، إذ يمكن أن تساعد على تحديد أسباب ارتفاع التكاليف، ومقارنة مردودية المنتجات، ومعرفة مراحل العمل التي تستغرق وقتا أطول، وتقدير الاحتياجات من المواد الأولية، كما تتيح متابعة آجال التسليم وتنظيم الطلبيات، بما يدعم قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الزبائن.
وفي مجال التسعير، يمكن للاستفادة من البيانات أن تحسن احتساب التكلفة الحقيقية للمنتج، من خلال مراعاة المواد المستخدمة والوقت المبذول والنفقات المرتبطة بالتسيير والنقل والتسويق. ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل تقلب أسعار المدخلات، إذ يساعد ضبط التكلفة على تجنب تسعير المنتجات بصورة تقلص هامش الربح أو تضعف القدرة على المنافسة، كما تتيح البيانات التاريخية فهم تطور النشاط عبر الزمن، ومقارنة النتائج المسجلة في فترات مختلفة، ورصد التغيرات في الطلب، وتسمح هذه المعطيات بإعداد تقديرات أكثر واقعية للاحتياجات المستقبلية، بما يساعد على ضبط المشتريات وتفادي تراكم مخزونات تتجاوز حجم الطلب الفعلي.
غير أنّ جودة القرارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تظل رهينة دقة البيانات التي تستند إليها وانتظام تحديثها، كما تبقى الخبرة الحرفية ضرورية لتفسير النتائج والتحقق من مدى توافقها مع واقع النشاط، خاصة في المجالات التي تتطلب معرفة دقيقة بالمواد وتقنيات التصنيع ومعايير الجودة، فالتكنولوجيا توسع قدرة الحرفي على التحليل، بينما تظل الخبرة المهنية أساس الحكم على المنتج وتحديد خصائصه.
الإنتاجية.. ما وراء سرعة الإنجاز
يمثّل تحسين الإنتاجية أحد أبرز الأهداف التي تسعى المؤسسات الحرفية إلى تحقيقها من خلال التحول الرقمي، غير أن هذا المفهوم لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج أو تقليص الوقت المستغرق في إنجاز العمل، بل يشمل كذلك تحسين استخدام الموارد، والحد من الأخطاء، وضمان الجودة، والوفاء بآجال التسليم.
ويمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تسهم في تحقيق هذه الأهداف من خلال أتمتة المهام الإدارية المتكررة، وتنظيم المعلومات، وتسهيل متابعة العمليات، وتوفير مؤشرات تساعد على تحديد مواطن التأخر أو الهدر، ويتيح ذلك للحرفي تخصيص وقت أكبر للأعمال التي تتطلب تدخلا بشريا مباشرا، مثل تطوير التصاميم، وتحسين تقنيات الإنجاز، ومراقبة الجودة، والتواصل مع الزبائن، كما يمكن أن تساعد التطبيقات الرقمية على تنظيم مراحل الإنتاج وتقدير احتياجات كل طلبية، بما يقلص الارتباك الناتج عن تداخل المهام أو نقص المعلومات. وفي الأنشطة التي تعتمد على العمل حسب الطلب، تتيح متابعة مراحل الإنجاز تقديرا أفضل لآجال التسليم، بينما تساعد إدارة المخزونات على توفير المواد الضرورية في الوقت المناسب.
ويتطلب تحقيق هذه النتائج تحديد الحاجات الفعلية للمؤسسة قبل اختيار الأدوات التكنولوجية، فقد تبدأ الاستفادة بتنظيم الفواتير والمخزونات، ثم تتوسع تدريجيا إلى تحليل التكاليف ومتابعة المبيعات وتوقع الطلب، ويسمح هذا المسار بتقييم النتائج المحققة وتحديد مدى جدوى الاستثمار، بدلا من اعتماد حلول معقدة قد تتجاوز إمكانات المؤسسة أو لا تستجيب لأولوياتها.
وتتوقف الجدوى الاقتصادية للذكاء الاصطناعي في قدرته على توفير الوقت وتقليص الأخطاء وتحسين جودة القرارات، مقارنة بالتكاليف المرتبطة بالاشتراك والتكوين والصيانة وحماية البيانات؛ لذلك، ينبغي أن يقترن إدماج التكنولوجيا بمؤشرات واضحة لقياس النتائج، مثل تطور الإنتاجية، والتحكم في النفقات، وسرعة معالجة الطلبات، وتحسن جودة الخدمات.
التّكوين والأمن الرّقمي.. شرطان للتّحوّل
على الرغم من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، يظل انتشاره في القطاع الحرفي مرتبطا بمدى استعداد المؤسسات لاستخدامه، وبقدرة أصحابها والعاملين فيها على التعامل مع الأدوات الرقمية، وتبرز في هذا المجال تحديات تتعلق بنقص الوقت والمهارات، وصعوبة مواكبة التطورات المتسارعة، والتخوف من المخاطر المرتبطة بجمع البيانات وتخزينها وحمايتها.
وتشير بيانات ميدانية من القطاع الحرفي بدول أوروبية إلى أن 14 بالمائة من الحرفيين يشعرون بصعوبة مواكبة التحول الرقمي، فيما يبلغ متوسط أعمار مسيري المؤسسات الحرفية 55 سنة،وفي سنة 2025، رافقت غرفة أوروبية نحو ألفي مؤسسة في مجال الرقمنة، من أصل 265 ألف مؤسسة حرفية، فيما أصبح التكوين في الرقمنة والذكاء الاصطناعي ثاني أكثر مجالات التكوين طلبا لدى الحرفيين.
وتبرز هذه المؤشّرات أهمية التكوين التطبيقي الذي يرتبط مباشرة بواقع العمل، من خلال تمكين الحرفيين من استخدام الأدوات الرقمية في إعداد الفواتير، وتنظيم المخزونات، وتحليل تكاليف المنتجات، ومتابعة الطلبات، وإدارة علاقات الزبائن، ويساعد هذا النوع من التكوين على تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات يومية، ويجعل الفائدة من التكنولوجيا أكثر وضوحا بالنسبة إلى أصحاب المؤسسات، كما تتطلب المرافقة الرقمية توفير دعم تقني يسمح بتجاوز الصعوبات التي تظهر أثناء الاستخدام، وتقييم مدى ملاءمة الحلول المختارة مع طبيعة النشاط؛ فالتكنولوجيا التي يصعب التعامل معها قد تتحول إلى عبء إضافي، حتى عندما تكون إمكاناتها التقنية متقدمة.
ويحتل الأمن الرقمي مكانة أساسية ضمن شروط نجاح هذا التحول، بالنظر إلى تعامل المؤسسات مع بيانات الزبائن والموردين والفواتير والأسعار والمعاملات المالية، ويقتضي ذلك اختيار حلول موثوقة، وضبط صلاحيات الوصول إلى المعلومات، والاحتفاظ بنسخ احتياطية، وتحديث الأنظمة بانتظام، وتوعية المستخدمين بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وتسريب البيانات.
وتزداد أهمية هذه التدابير عند استخدام منصات خارجية لمعالجة الوثائق أو تخزينها، إذ ينبغي معرفة طبيعة البيانات التي تتم مشاركتها وشروط استخدامها والجهات التي يمكنها الوصول إليها. ويظل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي قائما على تحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكاناته والمحافظة على سرية المعلومات واستمرارية النشاط.
ومن ثم، فإن نشر الثقافة الرقمية داخل القطاع الحرفي يتطلب تنسيقا بين مؤسسات التكوين والهيئات المهنية ومقدمي الحلول التكنولوجية، بما يسمح بتوفير أدوات سهلة الاستخدام ومناسبة من حيث التكلفة، إلى جانب برامج للمرافقة والتوعية بالأمن السيبراني.
الرّقمنة تحمي استمرارية المؤسّسات
يطرح نقل المؤسسات تحديات تتعلق بالإجراءات الإدارية، والعثور على مشترين تتناسب مؤهلاتهم مع طبيعة النشاط، والتعريف بفرص الاستحواذ، والتحضير المبكر للعملية، وتزداد هذه التحديات عندما يرتبط نجاح المؤسسة بصورة كبيرة بخبرة صاحبها وعلاقاته مع الزبائن والموردين ومعرفته بتفاصيل الإنتاج، دون وجود توثيق كاف للعمليات وأساليب التسيير.
وفي هذا السياق، تسمح البيانات المنظمة بتوفير صورة أوضح عن أداء المؤسسة وتكاليفها وإمكاناتها الإنتاجية، بما يساعد المستثمرين المحتملين على تقييم وضعها وآفاق تطويرها. كما يتيح توثيق العمليات والإجراءات المهنية نقل المعارف الأساسية إلى المسير الجديد، والمحافظة على استمرارية النشاط والعلاقات التجارية.
وتعزّز قدرة المؤسسة على جمع المعلومات وتحليلها فرص انتقالها إلى جيل جديد من المسيرين، من خلال توفير رؤية أوضح حول نشاطها وإمكانات تطويره، وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى المؤسسات التي راكمت خبرة طويلة، لكنها تعتمد على المعرفة الشخصية لصاحبها في تنظيم العمل واتخاذ القرارات؛ إذ تساعد الرقمنة على حفظ المعلومات المتعلقة بالمنتجات والطلبيات والموردين ومراحل التصنيع، وتحويل جانب من الخبرة المتراكمة إلى إجراءات قابلة للنقل والتطوير، كما يسمح تنظيم البيانات المالية والتجارية بتعزيز الشفافية في تقييم المؤسسة، وتوفير معطيات قابلة للتحقق بشأن المبيعات والمخزونات والمصاريف والالتزامات.
ويساعد ذلك على تحسين الاستعداد لعملية نقل الملكية، مع بقاء نجاح الانتقال مرتبطا بتوافر مشترين مؤهلين، واستقرار النشاط، والتحضير القانوني والمالي للعملية؛ فالرقمنة توفر أدوات للتوثيق والتقييم، بينما تظل استمرارية المؤسسة مرتبطة بقدرتها على المحافظة على جودة منتجاتها وعلاقاتها التجارية ونقل خبرتها المهنية.
وفيما يتعلق بتكاليف التحول الرقمي، يشير مختصون في تطوير الحلول التكنولوجية إلى أن الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي تتيح فرصا للوصول إلى خدمات كانت تتطلب سابقا استثمارات مرتفعة، مع إمكانية تكييفها بحسب احتياجات المؤسسات الصغيرة، غير أن انخفاض تكلفة الوصول إلى بعض الأدوات لا يلغي ضرورة تقييم جدواها ومراقبة نتائجها، مع احتساب تكاليف التكوين والتحديث والصيانة وحماية البيانات.
حرفة المستقبل.. ابتكار يحفظ المهارة
يفتح الذكاء الاصطناعي أمام الحرفيين مجالا لإعادة تنظيم النشاط وتطوير أساليب الإنتاج والتسيير، من خلال الجمع بين المهارات اليدوية والأدوات الرقمية، ويتيح هذا التحول فرصا لتحسين استخدام الموارد، وتقليص الأعباء الإدارية، وفهم السوق بصورة أدق، وتوسيع الوصول إلى الزبائن، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وتتوقف الاستفادة من هذه الإمكانات على بناء مقاربة متكاملة تشمل التكوين والمرافقة التقنية وحماية البيانات، واختيار الحلول التي تتناسب مع حجم المؤسسة وطبيعة نشاطها، مع اعتماد مؤشرات عملية لقياس أثرها في الإنتاجية والمردودية وجودة الخدمات.
ويظل التحدي الأساسي هو إدماج التكنولوجيا في خدمة الحرفة، بما يحافظ على قيمتها الإنسانية والمهنية، ويمنح أصحابها أدوات إضافية لتطوير منتجاتهم وتنظيم مؤسساتهم ونقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة. فالمستقبل يتصل بقدرة الحرفي على توظيف المعرفة والبيانات والابتكار في بناء نشاط أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
بهذا المعنى، يمثّل الذكاء الاصطناعي فرصة لتوسيع إمكانات الحرفة وتطوير دورها الاقتصادي، متى اقترن بالخبرة المهنية والتكوين وحسن التسيير. فالمهارة اليدوية تمنح المنتج خصوصيته، والبيانات تساعد على فهم النشاط، والتكنولوجيا تتيح أدوات جديدة لتحسين الأداء؛ ويشكل التكامل بين هذه العناصر أساسا لتعزيز تنافسية المؤسسات الحرفية، وضمان استمراريتها في اقتصاد سريع التحول.

المقال السابق

تحوّلات القيمة..جدلية الإنتاجية ومأزق الفاعلية الإنسانية

المقال التالي

وهــران.. إقبـال متزايـــد علـى التكويـن عن بعــد

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

تحوّلات القيمة..جدلية الإنتاجية ومأزق الفاعلية الإنسانية
مساهمات

عبد الوهاب قويدري

تحوّلات القيمة..جدلية الإنتاجية ومأزق الفاعلية الإنسانية

21 أكتوبر 2026
هـل تعيد الخوارزميــات هندسة علاقتنا بالأشيــاء؟
مساهمات

ثلاجــة ناطقـــة ويـــد آليــة في عصـر “المطبـــخ الذكـــي”

هـل تعيد الخوارزميــات هندسة علاقتنا بالأشيــاء؟

18 أكتوبر 2026
الأمن السيبراني.. بـــين وهـم التعقيــد  ومعضلات التنفـــيذ
مساهمات

حمايـــة البيانــات مسؤوليـــة سياديـــة وأخلاقيــــة

الأمن السيبراني.. بـــين وهـم التعقيــد ومعضلات التنفـــيذ

17 أكتوبر 2026
جوائز “نوبل” تتوّج ثورات علمية غير مسبوقة
مساهمات

فلك النيوترينو.. التحكم بالدماغ عبر الضوء وفك ألغاز التناظر الجزيئي لنشأة الحياة

جوائز “نوبل” تتوّج ثورات علمية غير مسبوقة

16 أكتوبر 2026
آن كارسـون  تتـــوّج بجائـــزة نوبـــل للآداب
مساهمات

شاعــــرة تعيـــد قــراءة التراث الإنســـاني برؤيـــــة معاصـــرة

آن كارسـون تتـــوّج بجائـــزة نوبـــل للآداب

16 أكتوبر 2026
آلية استراتيجية لتمويل الابتكار والمؤسّسات النّاشئة في الجزائر
مساهمات

شركة الاستثمار ذات رأس المال المخاطر والصّندوق الجامعي المشترك للتّوظيف برأس المال المخاطر

آلية استراتيجية لتمويل الابتكار والمؤسّسات النّاشئة في الجزائر

9 أكتوبر 2026
المقال التالي

وهــران.. إقبـال متزايـــد علـى التكويـن عن بعــد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط