آليـات صارمــة لمراقبــة الخطــاب الانتخابـــي عبر المنصـــــات الرقميــة..
أكد عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، علي بن زاد، جاهزية السلطة لمرافقة الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر الجاري، والتي تنطلق اليوم، مشيرا إلى تنصيب لجنتين تتكفل الأولى بتحضير القرعة الخاصة بتوزيع الحيز الزمني للتعبير المباشر، فيما تتولى الثانية متابعة الدعاية الانتخابية بمختلف أشكالها.
وذكر بن زاد، لدى استضافته أمس في حصة «ضيف الصباح» بالقناة الإذاعية الأولى، أن الحصيلة الأولية للقوائم المشاركة في الانتخابات المحلية تضمنت 5631 قائمة خاصة بالمجالس الشعبية البلدية و434 قائمة تخص المجالس الشعبية الولائية، مع تسجيل مشاركة 25 حزبا سياسيا و51 تكتلا حزبيا.
ولم يقدم ممثل السلطة النتائج النهائية لعملية دراسة ملفات الترشح، بالنظر إلى استمرارها، مشيرا إلى أن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ينص على أن آخر أجل للاستخلاف كان يوم 28 أكتوبر المنصرم، ورغم أن الآجال القانونية المحددة لانتهاء العملية كانت يوم 7 نوفمبر الجاري، فقد توقع اختتامها، أمس.
وبخصوص القوائم المرفوضة، أشار المتحدث إلى تسجيل رفض سبع قوائم في الحصيلة الأولية، منها أربع قوائم تخص المجالس الشعبية الولائية وثلاث قوائم للمجالس الشعبية البلدية، فيما لا تزال عملية الفصل في بعض الملفات متواصلة، متوقعا ألا تتعدى نسبة الرفض الإجمالية ما بين 1 و2 بالمائة.
وفيما يتعلق بأسباب الرفض، أوضح ضيف الإذاعة أن جزءا منها يرتبط بالشروط الواجب توفرها في المترشحين، مشيرا إلى أن شرط نسبة تمثيل المرأة لم يتوفر في 900 بلدية من مجموع 1541 بلدية، قبل أن يتيح التعديل التقني للدستور للسلطة تجاوز هذا الشرط.
وبعدما أشار إلى أن العدد الإجمالي للمترشحين لانتخابات المحليات يقدر بحوالي 163 ألف مترشح، اعتبر بن زاد أن المشاركة المسجلة تعكس العودة القوية للتشكيلات السياسية مقارنة بمحليات 2021، وهو ما أدى إلى تراجع القوائم الحرة مقابل عودة العمل الحزبي إلى مساره.
وفيما يخص مشاركة الشباب، أشار بن زاد إلى أن القانون الساري، بعد التعديل المتعلق بالسن، سمح بتسجيل أكثر من 87 ألف مترشح دون الأربعين، بنسبة تفوق 54 بالمائة من مجموع المترشحين، فيما تمثل المرأة نحو 12 بالمائة من إجمالي المشاركين.
وبالرغم من أن القانون يشترط أن يكون ثلث المترشحين من أصحاب الشهادات الجامعية، سجلت السلطة أن حوالي نصف المترشحين يتمتعون بمستوى جامعي، وهو ما يعكس الحضور اللافت للكفاءات الجامعية ضمن القوائم المشاركة.
وفي سياق التحضيرات للحملة الانتخابية، أوضح بن زاد أن السلطة اتخذت التدابير التنظيمية والقانونية واللوجستية اللازمة لضمان سيرها في ظروف ملائمة، بالتنسيق مع المصالح المعنية عبر الولايات والبلديات، مع إنشاء لجان متخصصة لمتابعة القرعة الانتخابية ومراقبة الدعاية بمختلف أشكالها، كما كشف عن اعتماد آلية لتوزيع حصص التعبير المباشر عبر وسائل الإعلام العمومية، تقوم على مبدأ الإنصاف، من خلال تخصيص وحدات زمنية للقوائم الحرة والأحزاب والتكتلات السياسية، مع مراعاة عدد القوائم المشاركة، بما يضمن فرصا عادلة للتعبير أمام الناخبين.
وفي إطار تطوير الخدمات الإعلامية، أشار إلى فتح استوديوهات للتسجيل على المستوى المحلي في ولايات وهران وبشار وورقلة وقسنطينة، لتسهيل مشاركة المترشحين وتقريب الخدمات منهم.
وعلى صعيد الرقابة، أوضح بن زاد أن السلطة سخرت آليات مركزية ومحلية لمتابعة مضامين الخطاب الانتخابي عبر وسائل الإعلام والصحافة المكتوبة والمنصات الرقمية، مع إنشاء خلية متخصصة لرصد التجاوزات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


