في ختام المهرجان الوطني للمسرح الناطق بالأمازيغية بباتنة

تتويج « يمان دزاير» بجائزة أحسن عرض متكامل

باتنة : لموشي حمزة

  أسدل الستار سهرة أول أمس على فعاليات  الطبعة الـ11 للمهرجان الثقافي الوطني للمسرح الناطق بالإمازيغية، بعد 9 ايام من التنافس و العروض الشيقة بمسرح  باتنة الجهوي  بتتويج   مسرحية « يمان دزاير» أو «أمي الجزائر» للجمعية الثقافية إيثران تقاردوست من البويرة بجائزة «أحسن عرض متكامل».

تحاكي» يمان دزاير»   المسرحية  الفائزة أحداثا اجتماعية تتعلق بتربية النشء وتفشي بعض الظواهر السلبية في المجتمع حيث تروي قصة أم تفانت في تربية ابنها في الصغر لكنه تحول إلى الإجرام لما صار شابا وتكون نهايته مأساوية بدخوله السجن.
وعادت جائزة أحسن إخراج للفنان ماسينيسا حدبي عن مسرحية «الطابق السابع» للمسرح الجهوي لتيزي وزو الذي توج أيضا بجائزة أحسن أداء رجالي أول التي فاز بها الفنان مالك فلاق. و  توج  الكاتب صدام صحراوي بجائزة أحسن نص مسرحي عن «اثنين في واحد» للتعاونية الثقافية «الفضاء الأزرق» من باتنة ، كما عادت جائزة أحسن سينوغرافيا لحمزة بوكير ومسرحية «شفاوى» أو التذكار للتعاونية الثقافية ثاغرما من أقبو بولاية بجاية التي حصدت  أيضا جائزة أحسن أداء نسائي ثانوي الذي عاد إلى حسيبة آيت جبارة.
 وافتكت بدورها مسرحية «تينهينان» للمسرح الجهوي لأم البواقي. جائزة أحسن أداء نسائي ثانوي التي عادت إلى  الممثلة سمية بوناب، وكذا جائزة أحسن موسيقى  للفنان عبد العظيم خمري.
  وتوجت بجائزة أحسن أداء نسائي ثانوي للفنانة زليخة طالبي مناصفة مع نصيرة بن يوسف عن دورها في مسرحية «يمان دزاير» للجمعية الثقافية إيثران تقاردوست من البويرة .
كما  نال الممثل صالح شيبة من التعاونية الثقافية «الفضاء الأزرق» لباتنة جائزة أحسن أداء رجالي ثانوي لتعود جائزة لجنة التحكيم لفرقة «تالا» للفنون الدرامية لعين الزاوية من تيزي وزو عن مسرحية «نك نع تساف» أو «هي أو أنا» .
 توصيات لرفع مستوى العروض
للإشارة  ميز فعاليات الطبعة لـ11 من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي، منافسة  16 فرقة من مختلف أنحاء الوطن منها المسارح الجهوية لكل من بجاية وتيزي وزو وأم البواقي وكذا المسرح الوطني الجزائري، و قد قدمت في الختام  لجنة التحكيم توصية مفادها «أنه من الضروري تنصيب لجنة انتقاء للعروض المسرحية قبل المشاركة في المهرجان إلى جانب تشجيع الإنتاج المشترك بين المسارح الجهوية والجمعيات الثقافية للرقي أكثر بالمسرح الناطق بالأمازيغية».
 كما ركزت توصيات المهرجان  على ضرورة تكوين الفرق والتعاونيات المشاركة في التظاهرة لاسيما بعد رصد بعض العروض المشاركة التي لم ترق إلى المستوى المطلوب و ذلك في شكل ورشات تقام على هامش المسرحيات المقدمة في المهرجان.
مسرحيات تألقت استحسنها الجمهور ورصدتها « الشعب» :
»أكوميكيا» رسائل قوية بكوميديا ساخرة
 أكوميكيا»أو»الكوميكيون» هوعرض كوميدي قدمته فرقة «ابتسامة الشعب» لمسرح البويرة و تدور أحداث المسرحية بين صديقين مقربين يعملان لدى مالك مستبد وظالم يستغل مجهودات الفقراء والمحتاجين لصالحه، حيث يعود فريد من ديار الغربة ويحاول أن يحرر الصديقين عاشور وأزواو من قبضة الظلم والاستبداد للانتفاضة على المالك وعدم الخضوع له.
 ولكن المالك يستغل الأمر ويحاول زرع الفتنة بين الصديقين من خلال الجانب الديني باعتبار أحدهما مسلم والثاني مسيحي ليفرقهما ويزرع بينهما الشقاق باستخدام رجلا دين من الجانبين، قبل أن يتفطن الصديقان للمؤامرة ويتخلصا من الرجلين ويبتعدا عن كل أشكال التطرف والتعصب التي تؤدي للتفرقة والتمييز العنصري والديني برفع راية موحدة لكلا الجهتين شعارها السلام والاستقرار والتعايش، وهي رسالة واضحة بتمسك الشعب بعلاقاته مهما كانت الاختلافات التي تفرقهم وهي دعوة للتصالح والتعايش في أمان. المسرحية هي عمل لفرقة من الشباب الجامعيين الذين تدربوا طويلا عليها ليشاركوا بها في هذا المهرجان، من إخراج أمين إدر ونص لرفيق بقريد.
«تينهينان» استذكار للتاريخ الأمازيغي
 جمع العرض المسرحي الناطق بالشاوية «تينهينان» والذي أنتجه المسرح الجهوي لأم البواقي بين التاريخ والهوية، مجسدا   من خلال فصوله شخصية تاريخية مميزة عند الامازيغ وهي ملكة الطوارق «تينهينان و كذا مرحلة مهمة من مراحل التاريخ الامازيغي. يحكي العمل الذي أخرجه كريم بودشيش، كفاح المرأة الأمازيغية وبطولاتها في الدفاع عن وحدة مملكتها، فضلا عن الإنسانية والحب الكبير الذي تتميز به والطيبة التي تفرقها عن الآخرين. وسلط العمل الضوء على العادات والتقاليد الأمازيغية من خلال الديكور والحلي والملابس المتميزة ، إلى جانب استعمال اللغة اللهجة الشاوية. المسرحية من بطولة زليخة طالبي ويونس جواني.
»شيخ الزاوية» تختزل صراع السحر والحكمة في قالب تراجيدي
«امغار ن تغاريوشت» أو «شيخ الزاوية»، عرض مسرحي درامي مميز قدمته  جمعية تاغيث نازجر جانت من ولاية إليزي، يحكي قصة احد الشيوخ الذي يتفنن في استخدام السحر لحل مشاكل الأشخاص الذين يأتون إليه لحل مشاكلهم، حيث يثير فتنة في عائلة احد الحكماء باستهداف ابنته وزوجته الذي يضحي بحياته لحماية عائلته وسلامتها والعمل للقضاء على الساحر الذي استطاع نشر الفتنة والنميمة بينهم.
العمل تميز برقصات تعبيرية تخللته موسيقى في قالب تراجيدي باستخدام ديكور بسيط دون المبالغة في استخدام المؤثرات البصرية، للمخرج رزوق العيد وتأليف احمد قطافي ومشاركة الممثلين، قطافي احمد، حمدو فوزي، عابد فطيمة، عبدو علي جمعة وقطافي الزهرة ونال اهتماما وتشجيعا واسعا من قبل الجمهور الحاضر الذي أشاد بالمجهودات المبذولة من قبل الجمعية التي قدمت من منطقة جانت من إليزي.
 «شفاوى» أعادت  الذاكرة في عمل مميز
عرفت مسرحية «شفاوى» أو «الذكريات»، متابعة خاصة من قبل الجمهور الباتني ، وتجري أحداث المسرحية داخل مصحة للعلاج النفسي، حيث يتواجد بها أشخاص مرضى يتناولون أدوية مختلفة لم تسجل أي نتيجة تذكر، قبل أن يتم توظيف ممرضة تحاول أن تخرجهم من الوضع الذي يعيشون فيه وتتعاون معهم من خلال منع إعطائهم الدواء، وهو ما جعلهم يسترجعون ذاكرتهم ويستيقظون من سباتهم الدائم ليحاولوا معرفة السبب الذي جعل الأطباء يقدمون على تخديرهم لمدة طويلة.
المسرحية من إخراج حمزة بوقير وسينوغرافيا سعيد حميدوش وتمثيل عدد من الأعضاء أبرزهم حسيبة ايت جبارة التي كشفت لـ» الشعب»  أن المهرجان فرصة للالتقاء وتبادل الخبرات والأفكار وإعطاء الفرصة للجمعيات والفرق المسرحية للرقي والتطور نحو الأفضل في هذا المجال.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020