الشّاعرة الشابة إيمان بيوض لـ «الشعب»:

عندما نكتب نفعل ذلك بعفوية

حوار: حبيبة غريب

إيمان بيوض مبدعة في مقتبل العمر، تشق طريقها إلى عوالم الإبداع بكتابة الخاطرة ثم الكتابة للطفل، اختارت الكتابة لتكون ضالتها ومتنفّسها الوحيد في مواجهة متاعب الحياة.
من أجل الاقتراب من عوالمها، كانت لنا معها جلسة نوجزها في هذا الحوار.

- الشعب: لو طلبنا منك تقديم نفسك للقرّاء في كلمات وجيزة، ماذا تقولين؟  
 الشّاعرة إيمان لبيض: أنا شاعرة وكاتبة من مواليد جويلية 1995 بمدينة الرغاية، رئيسة نادي الخنساء للثقافة والإعلام، مشرفة على مجلة ثقافية واجتماعية، ومؤطّرة دورات في مؤسسة «أنفو –ميركا»، وعضو كذلك في الكثير من الجمعيات والمؤسسات الثقافية. اكتشفت موهبتي في الكتابة والشعر منذ نعومة أظافري، فلا تراني إلا وأنا أفرغ وعاء أحاسيسي في أوراقي البيضاء، وأترك الحرية لقلمي أن يداعبها برقة وعفوية رغم أني ترعرعت في عائلة بعيدة كل البعد عن الثقافة والفن لكني واصلت بثبات، خاصة بعد موت أخي الذي عاهدته أن أنجح وأصل لأعلى المراتب رغم أن تخصّصي الجامعي مختلف بحكم أنّي طالبة جامعية في البيولوجيا تخصّص «علم وراثة».
-  بين الأجناس الأدبية المختلفة أيّها الأقرب إليك؟  
 عندما نكتب فإنّنا نفعل ذلك بعفوية وإحساس وصدق، لأنّي أؤمن بأن الكاتب والأديب هو ابن بيئته، يؤثّر ويتأثّر بها، يعيش آمالها وآلامها على حد سواء، لهذا فأنا متذبذبة بين الخاطرة التي إجد فيها متنفسي وفي جعبتي أكثر من 1000 خاطرة كتبتها خلال مشواري الأدبي الذي يمتد لسنوات طويلة، أما القصة فأهتم أكثر بالرواية وقد انطلقت في كتابة روايتي الجديدة منذ أسابيع..لكني أعشق أدب الطفل لامتلاكي تلك القناعة أنّ الطفل هو رجل الغد وعماد الأمة، فوجب علينا ككتاب وأدباء وحتى أصحاب قرار أن نهتم به ونرعى احتياجاته المختلفة، فلا خير في طفل مكسور الجناح، لهذا أعد الأطفال بمفاجأة جميلة قريبا.
- حدّثينا عن مخطوطاتك وخزانتك الأدبية؟
 لقد قمت بإعداد ١٠ مخطوطات منها «تجارب زهرة»، عبارة عن رسائل للمرأة المثالية بنكهة جزائرية طبعا..مزجت فيه بين الرسالة التربوية وبين التنمية البشرية، و»في بيتي جنة»، عنوانه يدل على أنه يتناول أسس البيت السعيد، يتضمّن بين طياته مواضيع تهم الأسرة وفنيات كيف نبني بيتا، ولديّ ديوان شعري واحد «أنت وطني» وكذلك ديوان «يا قلبي ما قواك» عبارة عن مجموعة من القصائد في الشعر الشعبي، وكذلك كتاب «المحارب» الذي تطرّق لمسيرة اللاعب الدولي بغداد بونجاح، وكيف تحدّى وتخطّى الصعاب حتى وصل الى النجومية..وأهم أعمالي كتاب «أحمد قايد صالح..أسطورة السلام» يتطرق لحياة الراحل، وفيه أكثر من 400 صفحة. كل هذا ولم أطبع شيئا بسبب ظروفي المادية، أما عن مشاريعي فلدي الكثير مستقبلا، أهمها البرنامج التلفزيوني «عندك موهبة»، الذي سينطلق قريبا وهو برنامج تلفزيوني تحفيزي للشباب يحاكي نماذج من قصص مواهب لشباب جزائريين يحلمون بتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، وسيحمل مفاجآت كثيرة ويبقى الحكم الأخير للجمهور، وهذا البرنامج سيكون أول ثماري في مجال السمعي البصري.
- لكل مبدع طاقة خلفية يلجأ إليها كلّما دعت ضرورة الكتابة إلى ذلك، ماذا عنك؟
 بصراحة شديدة عائلتي ميسورة الحال لا تشجّعني كثيرا ربما لبعدها عن وسط الإبداع والثقافة، وهذا أمر صعب علي لكن الله عوّضني بأجمل أخت وصديقة رأيت فيها ملامح الصدق، الدعم والتفهم وجدت فيها ما كان ينقصني حقا، وبفضلها تشجّعت ونفسي صارت أقوى،  فهي أخت لم تلدها أمي، أما عن الكتاب فهناك الكثير أمثال «جبران خليل جبران»، «ميخائيل نعيمه» و»نازك الملائكة».
فسقف الطموح عند المبدع لا حدود له، والإصرار الدائم والشغف هما المكوّنين الرئيسيين لكل نجاح وتفوّق، لديّ بعض العقود مع منظّمات علمية ثقافية عربية من تونس، قطر ومصر تحت إطار مشروع انجاز مدينة علمية تهتم بأصحاب الكفاءات وكيف يمكن الاستفادة منهم للنهوض بالاقتصاد الوطني، وكذلك إقامة معارض تعليمية للطفل المبدع تحت شعار «طفلي عبقري»، كما أود إيصال رسالة بضرورة الاهتمام بالمواهب.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
العدد18361

العدد18361

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
العدد18360

العدد18360

الإثنين 21 سبتمبر 2020
العدد18359

العدد18359

الأحد 20 سبتمبر 2020