اجتماع اللّجنة الفنية والاستشارية لـ «متحف أفريقيا الأكبر»

الجــــزائـــر تحتضن المعرض القـــاري الأول سنة 2021

أسامة إفراح

شهدت نهاية الأسبوع الاجتماع السادس للجنة الفنية والاستشارية لمتحف أفريقيا الأكبر، الذي انعقد افتراضيا. وذكر بيان الاتحاد الأفريقي أن الاجتماع خلص إلى تفعيل مقر المتحف المؤقت لاحتضان المعرض القاري الأول كجزء من عام الفنون والثقافة والتراث. وكان المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي قد وافق، في جويلية 2016، على إنشاء هذا المتحف في الجزائر العاصمة «كمشروع رائد لأجندة 2063 في مخططه العشاري التنفيذي الأول».

ذكر بيان للاتحاد الأفريقي، أن اللجنة الفنية والاستشارية لمتحف أفريقيا الأكبر عقدت اجتماعها السادس افتراضيا بسبب جائحة كوفيد19، وحضره أعضاء من اللجنة الفنية والاستشارية لمتحف أفريقيا الأكبر (أو متحف أفريقيا الأعظم Great Museum of Africa)، يمثلون دول الجزائر، والكاميرون، وإثيوبيا، وغانا، وكينيا، وناميبيا، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا. كما حضر الاجتماع خبراء وممثلون عن صندوق التراث العالمي الأفريقي، وخبراء ثقافة وتراث مستقلون، وممثلون عن البعثة الدبلوماسية الجزائرية في أديس أبابا، ومن مفوضية الاتحاد الأفريقي.
وكانت الأهداف الرئيسية للاجتماع الافتراضي هي مراجعة ومناقشة أربعة نقاط: مدى تقدم مشروع المتحف الأكبر وتقديم عرض حول الاستشارة العامة للمشروع، ومدى التقدم في الاتفاق بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والجزائر بشأن المتحف الأكبر، وتفعيل موقع المتحف الأكبر المؤقت وإطلاق المعرض القاري في عام 2021 في «فيلا المعاهدة» (جنان الرايس حميدو بالأبيار)، ومشروع النظام الأساسي لمتحف أفريقيا الأكبر.
ترأّست الاجتماع السيدة نوال دحماني، رئيسة اللجنة الفنية والاستشارية لمتحف أفريقيا الأكبر، وأقرّت بالتقدم في المشروع الذي أحرزته اللجنة، على الرغم من الظروف الصعبة التي أوجدها جائحة كوفيد 19.
وألقت مديرة الشؤون الاجتماعية، سيسي مرياما محمد، كلمة الافتتاح نيابة عن مفوضة الشؤون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الأفريقي، أميرة الفاضل، أشادت فيها بالجهود المبذولة لإنجاح المشروع، ودعت أعضاء اللجنة الفنية والاستشارية إلى النظر بعناية في الاستعدادات للمعرض القاري الأول الذي ستستضيفه الجزائر في الموقع المؤقت لمتحف أفريقيا الأكبر، والتخطيط وفقًا لذلك لضمان إطلاق المعرض في 2021 كجزء من عام الفنون والثقافة والتراث الذي وافق المجلس التنفيذي على أن يكون موضوعه «الفنون، الثقافة والتراث: روافع لبناء أفريقيا التي نريد».
واختتمت سيسي مارياما محمد كلمتها بالإعراب عن امتنانها لجميع الذين عملوا بلا كلل لتأكيد اكتمال وثائق متحف أفريقيا الأكبر (GMA) واستعدادهم لتحقيق هذا المشروع الرائد لأجندة 2063.
كما شهد الاجتماع تقديم البيانات التي جُمعت عن طريق الاستشارة العامة حول متحف أفريقيا الأكبر، التي سلطت الضوء على معرفة مفهوم المشروع وسمته الرئيسية بما في ذلك الرؤية والرسالة، وهيكل الإدارة، واستراتيجية الاتصال والتسويق. ودعا الاجتماع إلى نشر رابط المسح على نطاق واسع بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي، للسماح بترويج ونشر مفهوم متحف أفريقيا الأكبر، وسيبقى باب الاستشارة العامة مفتوحا حتى نهاية ديسمبر من سنة 2020 الجارية.
وفيما يتعلق بمشروع النظام الأساسي للمتحف، استعرض الاجتماع مشروعه الثاني وقدم مُدخلات سيتم تضمينها في المسودة لمزيد من المراجعة خلال الاجتماع السابع للجنة الفنية والاستشارية المزمع عقده في مارس 2021. أما فيما يتعلق بالموافقة على مشروع الاتفاقية بين الحكومة الجزائرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، دعا الاجتماع مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى الانتهاء من الموافقة على الاتفاقية لتمكين التوقيع عليها بحلول ديسمبر 2020.

ما هو «متحف أفريقيا الأكبر»؟

نجد في «الميثاق الأفريقي للنهضة الثقافية الأفريقية» اعترافا بالدور المهم الذي تلعبه الثقافة في تعبئة وتوحيد الناس حول المثل العليا المشتركة، وتعزيز الثقافة الأفريقية لبناء المثل العليا للوحدة الأفريقية. ويهدف مشروع متحف أفريقيا الأكبر إلى خلق وعي حول الثروة الأثرية والثقافية الواسعة والديناميكية والمتنوعة في أفريقيا، والتأثير الذي كان لأفريقيا، وما يزال، على ثقافات العالم المختلفة في مجالات مثل الفن والموسيقى واللغة والعلوم وغيرها. كما سيكون المتحف أفريقيا الأكبر «مركزًا محوريًا للحفاظ على التراث الثقافي الأفريقي وتثمينه». كما سيكون المتحف مسؤولًا عن جمع وحفظ ودراسة وتفسير وعرض ثقافات أفريقيا المتنوعة وتراثها وتاريخها وجمالها الطبيعي المتميز، من أجل التكامل والمشاركة بين الثقافات والازدهار الاقتصادي.
ومن خلال مجموعاته وأنشطته ودعوته، يُراد للمتحف أن يُلهم الأجيال لتسخير تاريخ القارة وأوقافها للتقدم وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية والتكامل والتضامن واحترام القيم والتفاهم المتبادل من أجل نشر السلام ونشر صورة إيجابية عن أفريقيا.
وكان وزراء الثقافة في دول الاتحاد الأفريقي، المجتمعون في نايروبي (كينيا) في 2005، قد وافقوا على إنشاء متحف أفريقي كبير في العاصمة الجزائرية. وتمّ تأكيد هذا القرار في اجتماع رؤساء الدول الأفريقية المنعقد في العاصمة السودانية الخرطوم سنة 2006.
ويتربع المشروع، الذي يطلّ موقعه على خليج الجزائر، على ما يقارب 6 هكتارات (57050 متر مربع)، ويتضمن، إلى جانب المتحف وإدارته، قاعة عروض ومطعما، وحديقة.
وكانت مفوضة الشؤون الاجتماعية للاتحاد الأفريقي، أميرة الفاضل، أكدت، خلال زيارتها للجزائر في أكتوبر 2018 (في إطار أشغال الدورة العادية الثالثة للجنة التقنية المتخصصة شباب ثقافة ورياضة للاتحاد الأفريقي) أن مفوضية الشؤون الاجتماعية للاتحاد «تسعى» إلى افتتاح متحف أفريقيا الأكبر «بحلول عام 2022»، باعتباره «أحد المشاريع الرئيسية للمفوضية».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18459

العدد 18459

الأحد 17 جانفي 2021
العدد 18458

العدد 18458

السبت 16 جانفي 2021
العدد 18457

العدد 18457

الجمعة 15 جانفي 2021
العدد 18456

العدد 18456

الأربعاء 13 جانفي 2021