«بوح أفروديت» و»دَفق ورَماد»

إصداران جديدان للشاعرة سمية مبارك

ورقلة: إيمان كافي

«صدر مؤخرا عملين أدبيين للشاعرة سمية مبارك ابنة مدينة الوادي عن دار الماهر للطباعة والنشر والتوزيع، وقد حمل الديوان الأول الذي يعد العمل التاسع في رصيدها الأدبي عنوان «بوح أفروديت» وتتشكل هذه المجموعة الشعرية المترجمة إلى اللغة الإنجليزية من أكثر من 70 قصيدة مستقاة من مختلف أعمال الشاعرة التي عالجت في مواضيعها قضايا إنسانية واجتماعية تعكس مرآة الواقع وتتحدث عن معاناة المرأة.
دخلت الشاعرة سمية مبارك في ديوان «بوح أفروديت» تجربة تطمح من خلالها إلى مخاطبة العقول في الضفة الأخرى في رحلة نقل لأحاسيسها وتحليق بأفكارها نحو فضاءات أوسع عبر ترجمة للأستاذة سهام حمودة من تونس الشقيقة وفي تصميم جذاب وألوان مختارة بعناية لغلاف الكتاب من طرف الفنان التشكيلي الجزائري «محمد البشير سواسي».
 في تقديمه للعمل، يقول الشاعر الجزائري «سليم ميلودي» أن هذا الديوان الشعري الثري خاض في سياقه نصوصا مختلفة الدلالة والرسالة المعطاءة كمادة أدبية تجمع فيها الشاعرة أكثر من قضية يمكن عدها في عناوين شتى، «من زمن الذل»، «حب ظالم»، «إلى كلام الأمس»، وطرحت الكاتبة حسبه إشكاليتين اثنين، الأولى تغوص في مناقشة الأزمنة وتوظيف الظلم والنسيان باستطراد جيد وفي الثانية أعطت للمبدع المبتدئ مواد أولية للقراءة والتمعن توظيفا وأسلوبا مع مراعاة الباحث عن النص العاطفي الذي يجد فيه ملاذ ذائقته، مؤكدا على أن اقتناء العنوان: «بوح أفروديت» كان صائبا لأن الكاتبة التزمت بالبوح شكلا كما التزمت به مضمونا، أسلوبا ودلالة في مراعاة منها لكل مستويات القارئ.
 في ديوانها «دفق من رماد» الذي يعد الإصدار العاشر في رصيدها الأدبي ويضم 80 قصيدة شعرية تتناثر بين وجع الفراق وغربة المكان ومفارقة الزمان، تدعو الشاعرة سمية مبارك من خلالها القارئ لأن يعيد التفكير في ماضيه بشتى تفاصيله وتجلياته وأن يعتبر من أسفه وخيباته وحزنه ودواعي اغترابه وهو ما يتبين من خلال عناوين بعض قصائد ديوان «دفق ورماد» على غرار «بحث في تجليات الضياع»، «جثة الروح»، «الآسفة»، «تغريدة وجع»، «المعشوق»، «ذكرى الماضي الأليم»، «لهاب الذكرى» وكثير من العناوين الأخرى المثيرة للقراءة.
 يلعب التصميم الفني لغلاف الديوان «دفق ورماد» للفنان التشكيلي «محمد البشير سواسي» دورا مهما في جذب القارئ وفتح شهيته نحو البحث في أسرار ومكنونات الروح، من جهته يرى الدكتور العلمي مسعودي الباحث والناقد المتخصص في الأدب الجزائري المعاصر في تقديمه للديوان أن القارئ عند التقائه بنصوص الشاعرة سمية مبارك سيجد نفسه تنتقل عبر فضاء لغوي مخالف لفضائه اللغوي اليومي، حيث يلتقي بصياغات وإيقاعات وتعابير يعز عليه أحيانا أن يستعملها في مخاطباته، معتبرا أن سمية شاعرة تتجنب التكرار لأن كتاباتها تبحث عن الإنفلات والتجديد في ظل الحداثة وما بعدها وبرموز تنبعث من أعماق تبوح على أسمى المعاني الإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن الشاعرة سمية مبارك ستشارك بالإصدارين في صالون الجزائر الدولي للكتاب «سيلا 2018» في طبعته الـ23.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018