اعتبر أن الجزائر تواجه معضلة حوكمة وليس أزمة مالية

مبتول يقترح 14 محورا للتقويم الاقتصادي وضمان النهوض بالتنمية

إصلاح النظام المالي، تنشيط البورصة وشراكة منسجمة بين القطاعين العام والخاص

«التحدّيات التي تلوح في آفاق 2019/ 2025/ 2030 تتعلق بإنجاح الإصلاحات التي تكون مؤلمة في المدى القصير لكنها تحمل الأمل في المديين المتوسط والطويل في ظل رد الاعتبار للعمل والذكاء مع تجميع كافة القوى الوطنية في ظل أخلقة المجتمع».
أكد الخبير عبد الرحمان مبتول أنه بدون حل الأزمة السياسية لا يمكن انتظار تنمية موضحا بعين المراقب لتطورات المشهد الوطني أن الانتخابات الرئاسية يجب أن تكون شفافة بحيث ترتكز على ثلاثة محاور هي لجنة لمراقبة الانتخابات شفافة ومستقلة عن السلطة التنفيذية، مراجعة سجل الناخبين وحكومة تكنوقراطية. واعتبر أن المعضلة الراهنة تتعلق بمعضلة حوكمة وليس أزمة مالية، غير أنها قد تتطور إلى أزمة مالية واقتصادية وسياسية  بفعل تقلص احتياطي الصرف بالعملة الصعبة. وسجل بالمقابل انه مع مديونية ضعيفة بالموازاة مع صرامة في تسيير الميزانية وحوكمة أفضل ضمن تغيير للوجهة السياسية والاقتصادية الحالية وبمعدل سعر برميل النفط بـ 60/65 دولار يمكن للجزائر أن تخرج من دوامة الأزمة، مضيفا أن التحديات في آفاق 2019/2025/2030 تتعلق بإنجاح الإصلاحات التي حسبه تكون مؤلمة في المدى القصير لكنها تحمل الأمل في المدى المتوسط والطويل مشددا على أهمية رد الاعتبار للعمل والذكاء مع تجميع كافة القوى الوطنية في ظل أخلقة المجتمع.
وفي قراءته لمعالجة الوضعية اقترح أربعة عشر محورا للتقويم الاقتصادي في أفق عشر سنوات القادمة، وتتمثل في: 1- وجود علاقة جوهرية وجدلية بين الأمن والتنمية. 2- إشكالية إقامة دولة القانون مع قوى موازية حقيقية. 3-معالجة النشاط الموازي الذي أنتجته البيروقراطية مستحوذا على 40 بالمائة من السيولة المتداولة و50 بالمائة من القيمة المضافة. 4- إدراج السياسة الاقتصادية الجديدة في إطار الفضاء الأوروبي، المغاربي والإفريقي، وعموما ضمن الفضاء الاقتصادي المتوسطي والإفريقي. 5- تحسين أداء الأسواق وتدقيق دور الدولة، بحيث يتم الذهاب إلى اقتصاد سوق اجتماعي يوفق بين الفعالية الاقتصادية وضرورة الانسجام الاجتماعي مع تفادي أن تؤدي هيمنة علاقات السوق التجارية إلى تدمير روابط التضامن. 6- دعم التنمية عن طريق إدارة مركزية ومحلية متجدد(إدارة الكترونية) ومكافحة للبيروقراطية على كل المستويات عن طريق عقلنة خيارات الميزانية للإدارات والمؤسسات. 8- لامركزية حقيقية حول أقطاب جهوية بحيث تتم مراجعة مهام الولايات والبلديات لتصبح منشئة للثروة ويتجسد التقريب بينها وبين المواطنين. 9- تنظيم جديد للهيئات الحكومية بإحداث وزارات كبرى خاصة تلك المعنية بالاقتصاد(جمع المالية والتجارة) والتربية التي تعد محور التنمية في القرن 21 بجمع التعليم الابتدائي والثانوية والعالي والتكوين المهني مع إنشاء كتابات للدولة لقطاعات أخرى لتفادي التداخل. 10- مراجعة السياسات والمخططات الخاصة بتنظيم المؤسسات باعتماد المرونة ولامركزية القرارات الاقتصادية وتسيير الكفاءات والعمل الجماعي والأخذ في الاعتبار التكنولوجيات الجديدة. 11- إصلاح النظام المالي ومنها البنوك وتنشيط بورصة القيم وبعث بشكل منسجم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفتح رأس المال والخوصصة لكن بعيدا عن التفريط في المال العام. 12- تحديدي سياسة جديدة للتشغيل كعامل للتنمية لتفادي انهيار صناديق التقاعد لتي يجب مراجعة نظام تسييرها مع إزالة المعوقات البيروقراطية، إلى جانب وضع حصائل حقيقية لنشاط كل قطاع. 13- تقليص الفوارق الاجتماعية من خلال سياسة جديدة للدعم تكون مركزة ومستهدفة ومراجعة النظام الضريبي مع مكافحة شرسة للفساد. 14- عدم تجاهل الكفاءات في الخارج على غرار بلدان أخرى بحيث يمكنها أن تساهم في التنمية الوطنية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18104

العدد18104

الأربعاء 20 نوفمبر 2019
العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019