رغم وفرة المنتجات الموسمية أسعار الفواكه تلتهب

هل الخلـل يكمن في منظومـة التسويــق؟

فضيلة/ب

رغم أن شهر رمضان الفضيل حل في عز موسم جني العديد من الفواكه، إلا أن أسعارها منذ بداية رمضان مازالت جد مرتفعة، ليست في متناول الطبقة المتوسطة والفقيرة، وأصابع الاتهام توجه إلى الباعة في أسواق الجملة والتجزئة، وبما أن الوفرة قائمة والعرض كبير..فهل هناك خلل في منظومة التسويق؟..أم أن المضاربة استفحلت ولا يمكن إعادة السوق إلى استقرارها وتوازنها حتى ينصف المستهلك؟ واليوم يمكن القول أن الرقابة يجب أن تبدأ من أسواق الجملة مادام الفلاح مازال بعيدا عن معادلة المضاربة، وكثيرا ما يشتكي خسارته بعد جني وتسويق منتوجه سواء كان خضرا أو فواكه.
بالفعل يتزامن شهر جوان من كل سنة بجني العديد من الفواكه اللذيذة محليا، بل يطلق عليه بـ»شهر الفواكه» على اعتبار أنه يجنى فيه منتوج كل من الخوخ والفرولة والكرز والبطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر والمشمش والتين ويضاف إليها التمر والبرتقال المحتفظ بهما في غرف التبريد، لكن الأسعار المعروضة عبر الأسواق بالعاصمة صدمت المستهلك بسبب ارتفاعها الفاحش بل أن التجار متهمون بمضاعة الثمن، كون سعر البطيخ الأحمر لم يتجاوز حدود الـ60دينار قبل رمضان وقفز إلى حدود 120 دينار للكلغ، في حين البطيخ الأصفر التهب بدوره إلى النصف حيث ناهز 160 دينار. ولم يصدق العديد من المواطنين أن سعر التفاح لم يعد في متناولهم بعد أن اتفق الباعة على سعر 450 دينار بينما ثمن الخوخ من نوعية «النيكتارين» فلم يقل تسويقه عن سقف الـ450 دينار للكلغ. وبلغ سعر الخوخ العادي 200دينار، ويمكن أن يقل بعشرة أو عشرين دينارا حسب جودة النوعية، ويمكن القول أن نزول التين إلى السوق مع مطلع رمضان بسعر أدهش المستهلك، جعله يتساءل عن الأسباب التي جعلت ثمنه يتضاعف مقارنة بالسنة الماضية عندما لم يتعد الـ150 دينار للكلغ، بينما اليوم لا يمكن اقتناءه بأقل من 300 دينار وهذا ما يعكس العودة القوية للمضاربة مع حلول رمضان من كل عام، بعد تفشيها بشكل يستدعي تجنيد جميع الإمكانيات الرقابية والتنظيمية لمواجهة الرؤوس المسؤولة عن المضاربة. وحتى ثمرة المشمش لم تسلم من الزيادة فوصل سعرها إلى 100 دينار للكلغ، ويرشح أن تكون من أسباب ارتفاع سعر المشمش على ما يبدو أن الصناعة التحويلية امتصت جانبا كبيرا من الإنتاج بالإضافة إلى تخزينه في بيوت التبريد. وتراوح معدل سعر الفرولة ما بين 100 و150 دينار وأما بالنسبة للكرز فلم يقل سعره عن حدود الـ200 دينار. وحسب العديد من المواطنين فإن الإقبال على الفواكه تضاعف في رمضان، لذا يغتنم التجار الفرصة في كل منتوج يلقى رواجا من أجل مضاعفة الأرباح. من جهتهم تجار التجزئة رفضوا تحمل المسؤولية وجميعهم تبرأ من المسؤولية خاصة باعة البطيخ الذي أذهلت أسعاره الحارقة جيوب المستهلك، وأرجعوا كالعادة أي ارتفاع فيما يسوقونه إلى سوق الجملة..إذا الرقابة يجب أن تبدأ من أسواق الجملة مادام الفلاح مازال بعيدا عن معادلة المضاربة، وكثيرا ما يشتكي خسارته بعد جني وتسويق منتوجه سواء كان خضرا أو فواكه.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018