رئيس جمعية «مشعل الشّهيد»، محمد عباد لـ «الشعب»:

حماية الذّاكرة مسؤولية المواطن أوّلا، باعتباره رمز الثّورة

جلال بوطي

عملت جمعية مشعل الشّهيد منذ عشرين سنة، على المشاركة في الحفاظ على ذاكرة الثورة التحريرية والحركة الوطنية، إلا أن رئيس الجمعية محمد عباد يرى أن المواطن هو النواة الأولى والقاعدة الأساسية في حماية الذاكرة الوطنية بعد مرور 64 سنة على إطلاق أول رصاصة ضد المستعمر الفرنسي.

نحيي غدا الذكرى الرابعة والستين لاندلاع أعظم ثورة في القرن الـ ٢٠ باعتراف كبار المؤرخين في العالم، ثورة تبقى ذكراها خالدة في أذهان كل جزائري فخرا بما صنعه الشهداء والمجاهدون، الذين لبّوا نداء الحق في ليلة نعايش جزءاً منها سنويا، وأوجبت على كل مواطن الحفاظ عليها عرفانا لرسالة من فجر نوفمبر الخالد.
وفي هذا الصدد قال محمد عباد لـ «الشعب»، إن مسؤولية الحفاظ على الذاكرة الوطنية لا يكون حكرا على منظمات المجتمع المدني أو السلطات العمومية بقدر ما هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق المواطن، مؤكدا أن الأخير هو من فجر الثورة، وهو من سايرها إلى غاية دحض الاستعمار الغاشم، كما أنه هو مطالب بحمايتها لأنها ثروته التي لن تندثر مهما حقد الحاقدون.
وأوضح محمد عباد أنّ حماية الذاكرة الوطنية ليست حكرا على وزارة المجاهدين أو جمعية تاريخية، ولكن ذلك يقوم به المجتمع برمّته حفاظا على رسالة الشهداء، مشيرا إلى أن جمعية «مشعل الشهيد» تسهم فعلا في حماية الذاكرة بوجه آخر، ومن خلال جمع الأسرة الثورية ممثلة في جيل الثورة بجيل الاستقلال، حيث كان ذلك ولا يزال عملا محوريا منذ عشرين سنة في أعقاب تأسيس الجمعية.
وأبرز عباد دور الجمعيات في تأطير المجتمع بشكل يسمح بفهم الوقائع والأحداث التي شهدتها الثورة التحريرية، في حين قال أن الإعلام يعد عاملا أساسيا في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، سيما الإعلام الملتزم بالحيادية والنزاهة، وليس الإعلام الذي يخوض في الإثارة من اجل إبراز وجه آخر للأحداث وبرؤية مغايرة للواقع تماما في كثير من الأحيان، قائلا «إن ذلك دور سلبي تقوم به بعض المؤسسات الإعلامية في الجزائر».
وتمثل الذاكرة حسب عباد سلاحا ذوحدين بالنسبة لوسائل الإعلام، التي يمكن أن تثير قضايا مزيفة أو شبه ذلك من اجل استمالة الرأي العام، كما يمكنها أن تؤدي دورا ايجابيا، وهو الأمر المنوط بها في هذا المجال لأن تاريخ الثورة التحريرية بحاجة إلى حماية، مبرزا دور الجمعية في هذا المجال من خلال الملتقيات الأسبوعية والمنتديات الذاكرة كان آخرها الأسبوع الماضي ببلدية الرايس حميدو، إضافة إلى إشراك المدارس والمؤسسات التعليمية في هذا العمل.
ولم يخف رئيس جمعية «مشعل الشهيد» تقصير السلطات بعد الاستقلال مباشرة في الإشراك الفعلي للمواطن في مشروع حماية الذاكرة وصونها، حيث تمّ إقصاؤه لعدة سنوات واقتصر التحسيس على المجاهدين وأبناء الشهداء فقط، وهو خطأ وقعت فيه الجهات المعنية سنوات بعد الاستقلال، ما كانت له تداعيات اليوم، سيما على الشباب خاصة منهم الطلبة في صفوف الجامعات، الذين لا يعطون اهتماما أكبر لتاريخ الحركة الوطنية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18178

العدد18178

الأحد 16 فيفري 2020
العدد18177

العدد18177

السبت 15 فيفري 2020
العدد18176

العدد18176

الجمعة 14 فيفري 2020
العدد18175

العدد18175

الأربعاء 12 فيفري 2020