”تغييب الهيئة” أثر علـى نشــاط الهندسة المعمارية

جمال أوكيلي

أبدى عثمان طويلب، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، تأسفه العميق جراء سياسة الإقصاء التي يتعرض له تنظيمه من قبل الإدارة، التي حرمته من المساهمة في إعداد المشاريع العمرانية وإعطاء رأيه فيما يخص وضع النصوص المسيّرة لقطاع البناء والعمران.

وأوضح طويلب، أثناء نزوله ضيفا على جريدة »الشعب«، أن هذا الوضع الذي طال أمده منذ إحالة توصيات 2006 على الوصاية، ترك المبادرات تقل وحتى تتراجع في مجال العمل على إقامة التصور المطلوب في مسعى مرافقة الجهات المعنية، قصد سدّ كل الثغرات المضرّة، التي قد تنجر عن إعتماد سياسة معينة في مجال البناء.. وتفادي الأخطاء التي قد ترتكب في هذا الإتجاه.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، أن المنطق الذي نتبعه يختلف إختلافا جذريا.. عن الذي يلاحظ على الأطراف الأخرى التي شعارها »البناء ثم البناء«، دون مراعاة عوامل أخرى لها دخل قوي، في هذا الجانب منها الهندسة المعمارية التي تؤكد على الجانب الجمالي للبناء، في كل مراحله.. وهذه المهمة النبيلة ـ للأسف ـ لا تحظى بالاهتمام والعناية من قبل الإدارة.. والمهندس هو آخر من يؤخذ برأيه، وفي حالة ما أبدى ملاحظات معينة تجاه مسائل شائكة وحتى خطيرة ينظر إليه بإشمئزاز وحتى قلق.. وفي هذا الشأن فإن ما يعرف باللجان المحلية للهندسة المعمارية التي أقرت رسميا في السابق، لا أثر لها عبر الولايات.. تحسب على أصابع اليد في بعض المناطق، وحاليا مجمدة.. ولا تؤدي أي دور منوط بها في الوقت الراهن.. كون العديد من الجهات لا تتعامل معها.
نفس الموقف يمسح بخصوص قانون 15 ـ 08 المتعلق باتمام البناءات، والذي لم تستشر فيه الهيئة بتاتا حمل نقائص أثرت في مجال تطبيقه،، لأنه توجه إلى الفعل المطلق الذي يعمل على تسوية حالات معينة دون الأخذ بعين الإعتبار عوامل أخرى مثل مساعدة أصحاب البنايات بواسطة قروض لاستكمال بناءاتهم، هذا لم يرد في القانون السالف الذكر.
غياب أو تغييب الحوار والتشاور بين الهيئة والجهات المعنية، في مجال الهندسة المعمارية.. أحدث كل هذا الشرخ في إقامة إطار تواصل بين الطرفين، وهذا ما أدى بهذه الهيئة إلى الشروع في التحضير للجلسات الوطنية للمهندسين المعماريين في ديسمبر القادم لتقييم كل هذه المسائل الحساسة التي ما تزال محل أخذ ورد.
ومن جهة أخرى، كشف لنا السيد طويلب أن هيئته ترفض أن يصادر حق من حقوقها، وهو منح الإعتماد لمكاتب الدراسات الأجنبية، أو يسعى أي طرف من أجل القيام بذلك، دون العودة إلى الهيئة.. وقد تفطنت لذلك العديد من الأطراف التي تتعامل مع هذه الهيئة فيما يخص مسألة الإعتماد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018