أخذت ظاهرة المتاجرة بالمخدرات بالجزائر، منحى خطيرا والدليل على ذلك عدد القضايا المحالة المودعة على المحاكم. وفي هذا الإطار أفادت مصادر أمنية من المديرية العامة للأمن الوطني لـ«الشعب”، عن تسجيل، زيادة بـ 2870 قضية خلال العشرة أشهر من العام الجاري، مقارنة مع نفس الفترة لسنة 2011، وزيادة بـ 5089 قضية في سنة 2012، مقارنة بنفس الفترة لسنة 2010، أرجعت السبب فيه إلى بروز شبكات دولية تتواطأ مع مهربين جزائريين، لتمرير كميات هائلة من هذه السموم نحو الشرق الأوسط وأوربا.
وفي هذا الإطار، سجّلت مصالح الأمن الوطني عبر مختلف ربوع الوطن خاصة على مستوى الحدود المغربية منذ مطلع العام الجاري وإلى غاية شهر أكتوبر، 31 طنا و131 كلغ من القنب الهندي، و 574 . 340 غرام من الكوكايين، 7 . 816 كلغ من المؤثرات العقلية، 185497 قرص مهلوس، فيما تمّ معالجة 7324 قضية في نفس الفترة تم على إثرها إيقاف9563 متورط من الجنسية الجزائرية و64 من أصول أجنبية.
وبمقارنة الأرقام المسجلة خلال العشرة أشهر الأولى لسنة 2012، مع نفس الفترة لسنة 2011، نجد أن كميات المخدرات المحجوزة في تزايد مستمر بـ 30 طنا و137 كلغ من القنب الهندي، الكوكايين بـ 7 794. . 25 كلغ.
نفس الشيء بالنسبة للمؤثرات العقلية التي سجلت زيادة بـ 59292 قرص، غير أنه سجل نقص بالنسبة للهيروين بـ 2 . 457 . 340 كلغ لسنة 2012.
النتيجة نفسها إذا قمنا بمقارنة الأرقام المسجلة خلال العشرة أشهر لسنة 2012 مع نفس المدة لسنة 2010، حيث نجد أن كمية القنب المحجوزة في زيادة بـ 29 طنا و 300 كلغ، نفس الشيء للهيروين بـ 555 . 840 غرام، والكوكايين بـ 7 . 810 . 600 كلغ، وبالنسبة للمؤثرات العقلية بـ 34521 قرص.
أما فيما يخص القضايا المعالجة، سجلت ذات المصالح خلال العشرة أشهر لسنة 2012، زيادة بـ 2870 قضية، مقارنة مع نفس الفترة لسنة 2011، وزيادة بـ 5089 قضية في سنة 2012، مقارنة بنفس الفترة لسنة 2010.
وعن الأشخاص الموقوفين، أحصت ذات المصالح زيادة 5868 شخص خلال العشرة أشهر الأوائل للسنة الجارية مقارنة مع نفس الفترة لسنة 2011، كما عرفت زيادة 6403 شخص خلال سنة 2012، مقارنة بنفس الفترة لسنة 2010،
و من خلال المقارنة بين الأرقام المسجلة في السنوات الثلاثة الأخيرة، يتبين أن هناك زيادة معتبرة بالنسبة لكميات المخدرات المحجوزة، عدد القضايا المعالجة، وكذا الأشخاص الموقوفين، مما يؤكد أن الجزائر أصبحت عرضة لمهربين دوليين للمخدرات وكذا من الوطن، الذين يقومون بتمرير عبر الجزائر كميات هائلة من هذه السموم نحو الشرق الأوسط وأوروبا. وتطرّقت مصادرنا الأمنية وبالموازاة مع المكافحة التي تشنها في المجال الردعي إلى العمل الوقائي والتحسيسي لفائدة المواطنين للابتعاد عن تناول المنشطات، ويبرز هذا من خلال البرنامج الاتصالي للمديرية العامة للأمن الوطني الذي يعتمد على وضع قناة اتصال بين مصالح الشرطة ومختلف الجمعيات التي تنشط وتساهم في محاربة تعاطي المخدرات، تنظيم أيام إعلامية وبرامج تربوية تصبّ في موضوع محاربة المخدرات والمخاطر الناجمة عنها بالتعاون مع جميع الجهات الفعالة في المجتمع.
كما تم بالمقابل إنشاء خلايا للاستماع والمساعدة داخل مقرات الأمن الوطني، لفائدة مدمني المخدرات، مشكلة من أخصائيين نفسانيين، ومستخدمين مؤهلين مجهزين بخط أخضر لتسهيل الاتصال بالفئات المعنية.
كما عمدت على تنظيم زيارات لمصالح الشرطة ومعارض من طرف الشرطة الجوارية على مستوى الأحياء الشعبية لفائدة الشباب وكذا مساهمة مصالح الشرطة في تنظيم محاضرات حول آفة المخدرات في الوسط التربوي جامعات، ثانويات وإكماليات نظرا لما باتت تعرفه من انتشار رهيب في الأوساط التربوية مع دق ناقوس الخطر من طرف مصالح الأمن لوضع حد لهذه المعضلة التي تهدّد استقرار المجتمع الجزائري باعتبارها تمس طبقة حساسة منها وهي الجيل الصاعد.
جدير بالذكر أنه في مجال التعاون الدولي، تقوم الجزائر بتسليم واستلام المجرمين المبحوث عنهم من طرف مصالح الأمن لضلوعهم في قضايا المخدرات عن طريق شرطة الأنتربول.


