تم إطلاق خدمتين رقميتين جديدتين في مجال الصحة، تتمثلان في التطبيب عن بعد والنقل الرقمي للمرضى بين المؤسسات الاستشفائية، في إطار عملية تجريبية تشمل عددا من الهياكل الصحية بولاية وهران، بحسب ما صرح به المدير العام للرقمنة بوزارة الصحة، مسعودي مهوب.
وأوضح مسعودي، في تصريح لـ«وأج” على هامش اللقاء الجهوي لتقييم الرقمنة بولايات الغرب والجنوب الغربي، المنظم بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر بوهران، أن هذه المبادرة تأتي تنفيذا لتعليمات وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، الرامية إلى تعزيز الرقمنة في القطاع الصحي وتحسين التكفل بالمرضى، مشيرا إلى اختيار ولاية وهران ولاية نموذجية لتجريب هاتين الخدمتين.
وتسمح خدمة التطبيب عن بعد للمرضى بالاستفادة من استشارات يقدمها أطباء مختصون وأساتذة جامعيون على مستوى المؤسسات الاستشفائية الجامعية، لا سيما في التخصصات النادرة غير المتوفرة محليا.
كما تتيح هذه التقنية تعزيز تبادل الخبرات بين الأطباء العامين والأطباء المختصين، بما يسهم في تحسين جودة التشخيص والتكفل بالمرضى.
أما الخدمة الثانية، المتعلقة بالنقل الرقمي للمرضى بين المؤسسات الاستشفائية، فتهدف إلى تنظيم عمليات تحويل المرضى من خلال التنسيق المسبق بين المؤسسة المحولة والمؤسسة المستقبلة، التي يتعين عليها تأكيد موافقتها وضمان حجز سرير للمريض قبل نقله. وأكد المسؤول ذاته أن هذه الآلية من شأنها تفادي ضياع الوقت في البحث عن أسرة شاغرة والحد من تنقل المرضى بين المؤسسات الاستشفائية دون ضمان التكفل بهم، موضحا أن تحويل أي مريض لن يتم إلا بعد موافقة المؤسسة المستقبلة ورئيس المصلحة المعنية والتأكد من توفر سرير.
وتشمل العملية التجريبية، بحسب المسؤول ذاته، عددا من الهياكل الصحية بولاية وهران، على غرار المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران والمركز الاستشفائي الجامعي بوهران والمؤسسة الاستشفائية العمومية “مجبر تامي” بعين الترك، على أن تشمل مرحلة ثانية ولايات تمنراست والجلفة والنعامة، في إطار توسيع الاستفادة من الحلول الرقمية وتحسين التنسيق بين الهياكل الصحية.
وفيما يتعلق بتقدم عملية الرقمنة على المستوى الوطني، كشف المدير العام للرقمنة بوزارة الصحة عن ربط أكثر من 2. 355 مؤسسة صحية بشبكة الألياف البصرية، بنسبة تفوق 95 بالمائة من إجمالي المؤسسات المعنية، مشيرا إلى أن استكمال ربط المؤسسات المتبقية مرتقب قبل نهاية نوفمبر المقبل.
وأضاف أن استعمال الملف الطبي الإلكتروني يعرف تزايدا ملحوظا عبر المؤسسات الصحية، رغم تفاوت مستويات استخدام هذه التقنية، مؤكدا مواصلة مرافقة المؤسسات التي تحتاج إلى دعم إضافي من أجل تعميم الرقمنة وتحقيق الأهداف المسطرة في هذا المجال.
من جهته، أبرز مدير الصحة والسكان لولاية وهران، قاسي عبد الله، أن التقييم المرحلي لعملية الرقمنة على مستوى المؤسسات الصحية بغرب وجنوب غرب البلاد، بمشاركة أكثر من 12 ولاية، يهدف إلى رصد النقائص والصعوبات التقنية المسجلة ميدانيا، تحضيرا للتقييم الشامل المرتقب يوم 15 نوفمبر المقبل.
وأوضح أن العملية تتم بالتنسيق مع مؤسسة اتصالات الجزائر، التي تواصل استكمال ربط المؤسسات الصحية بالألياف البصرية، إلى جانب توفير التجهيزات الضرورية وتكوين المستخدمين من الأطقم الطبية وشبه الطبية والإدارية على استعمال الملف الطبي الإلكتروني.
وأضاف أن عملية تعميم الملف الطبي الإلكتروني بولاية وهران تسير في ظروف إيجابية، بفضل تجاوب مستخدمي القطاع وتوفر الوسائل التقنية اللازمة، مشيرا إلى أن الفرق المختصة تعمل حاليا على ضبط إعدادات النظام قبل الشروع في إدخال البيانات على مستوى مختلف المصالح.

