دولة سقت جذورها عبر التاريخ دماء شباب مقتنعون أن لا حياة لهم بلا حرية وبلا هوية تعطيهم كينونة وسط عالم لا يعترف إلا بالقوي، هي دولة اعتبرتها الجزائر أختها الشقيقة ومعها ظالمة أو مظلومة…
هي الذكرى السابعة والعشرون لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بعد سنوات طويلة من النضال المسلح والدبلوماسي على جميع الأصعدة، وسط خارطة عالمية تجهض أي محاولة لبزوغ هذه الدولة التي أريد لها أن تبقى بلا أرض وبلا وطن، ولكن وجود الجزائر التي صرح دبلوماسيوها أن استقلالها لا يكتمل إلا باستقلال الدولة الفلسطينية أعطاها دفعة وقوة ومساندة من أرض انتزعت حريتها بالقوة.
فلسطين اليوم واقفة برجالها الذين قدموا انهارا من الدماء الزكية الطاهرة التي سالت طيلة عقود من الزمن وما زالت إلى يومنا هذا، ولكن الواقع الجيوسياسي للمنطقة وبيع غير معلن لبعض الدول العربية للقضية الفلسطينية ما ثبّط خطوات الدولة الفلسطينية لإرساء استقلالها التام على أرض الواقع، وأسقط من الرجل الفلسطيني غصن الزيتون وبندقية الثائر ولكن هيهات أن يسقط أو يركع ماسكها لأنه الأصل الذي لا يزول ولا يتحول عن قضيته لأنها لشعب قتل، اضطهد وظلم بسبب الخنوع العربي وانصياع الدول المتقدمة إلى رغبات إسرائيل التي تحاول أن تمحي من العالم شعب تواجد على أرضه لآلاف السنين.




