أكد بن عمر بن جانة، باحث في الشأن الأمني، أن المعلومات التي تروجها بعض مواقع الأنترنت حول الوضع الأمني بالجزائر «مغلوطة»، الهدف منها إدخال الشك والريبة لدى المواطنين الجزائريين، في الوقت الذي تحقق فيه قوات الجيش الوطني الشعبي نجاحات مبهرة في حربها ضد الإرهاب وتواصل القضاء على ما تبقى من فلوله.
اعتبر الباحث في الشأن الأمني بن جانة، أمس، في تصريح لـ «الشعب» أن الاجتماع المصغّر الذي خصص للوضع الأمني بجنوب البلاد، المتعلق ببؤر التوتر في بعض الدول المجاورة، يكتسي أهمية بالغة، على أساس أن المعلومات التي استند إليها أكيدة، تثير اهتمام المكلفين بالأمن الوطني الجزائري، ويرى أن الاجتماع جاء في هذا الإطار.
وأضاف بن جانة في هذا الصدد، أن عمليات مكافحة الإرهاب، استراتيجية مستمرة حتى القضاء عليه نهائيا، مؤكدا أن العمليات التي قامت بها قوات الجيش الوطني الشعبي، «مخطط لها بطريقة دقيقة جدا ومستندة إلى معلومات»، مما أعطى لها فعالية كبيرة، مكنت من القضاء على الجماعات الإرهابية.
أما بشأن الترويج للجماعات الإرهابية عبر الأنترنت، من خلال نشر معلومات مفادها أن هذه الأخيرة تبحث عن التمركز بالجزائر، التي توجد في منطقة مضطربة أمنيا، إنما تريد إدخال الشك والريبة لدى المواطنين الجزائريين.
وقال بن جانة، إن وجود الجزائر في منطقة مضطربة أمنيا، من خلال الأوضاع على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد «ليبيا» متوترة، بالإضافة إلى الوضع في شمال مالي الذي لم يعرف بعد الاستقرار، وكذا تونس التي ماتزال تعيش نوعا من التوجس الأمني، إلا أن تجربة الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، شكلت لدى الجيش الوطني الشعبي مناعة وقوة، في مواجهة وإحباط كل الهجمات المحتملة.
وأبرز المتحدث في سياق ذي صلة، أن محاولات ما يسمى بتنظيم «داعش» إيجاد مكان له في بلادنا، لأنها تمثل منطقة جيو- استراتيجية وحيوية، غير أنه من الصعب أن تبلغ مثل هذه الجماعات مبتغاها، مشيرا إلى أن قوات الجيش تواصل عمليات القضاء على ما تبقّى من الفلول، وهي «تسقطها هنا وهناك في مناطق تواجدها بكل سهولة».
وكباحث في المجال الأمني، جدد بن جانة تأكيده أنه مهما كانت المعلومات التي تنشر هنا وهناك، قصد التشويش والتغليط، لن تؤثر على المواطنين الذين تطلعهم الأخبار يوميا على نجاح العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة، والتي ستواصل عملها حتى القضاء نهائيا على كل من لا يريد الجنوح للسلم.



