تسوية الملفات العالقة مسألة ضرورية
أكد صادق دزيري، رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أن قرار وزارة التربية الوطنية حول خصم 16 نقطة للأساتذة بسبب الغيابات والتأخيرات ليس جديدا، بل هو معمول به منذ التسعينيات قائلا في هذا المقام: «هذا القرار موجود في بطاقة التقييم الخاصة بمنحة الأداء التربوي منذ بداية التسعينات، وليس جديدا، وأن تقدير الخصم هو من صلاحية مدير المؤسسة الابتدائية أو المتوسط أو الثانوية وبالمقابل توجد منح المردودية في مجال الأداء والتأطير بغرض التحفيز على الانضباط والمبادرة داخل المؤسسة».
وتساءل دزيري في تصريح لـ»الشعب» عن سبب إثارة هذا القرار والتركيز عليه في الوقت الحالي، داعيا لإعادة النظر في بعض الملفات التي ما تزال عالقة والوصول إلى حلول مرضية للطرفين.
قال دزيري في تصريح أمس لـ»الشعب» أن قرار وزارة التربية الوطنية حول خصم 16 نقطة للأساتذة على الغيابات والتأخيرات، معمول به منذ سنة 1990 وهو منصوص عليه في بطاقة التقييم الخاصة بمنحة الأداء التربوي، حيث يكون الخصم في التأخيرات بأربع نقاط و12 نقطة عن الغيابات غير المبررة، ويعود تقدير الخصم إلى مدير المؤسسة التربوية من الطور الابتدائي إلى الثانوي.
وأضاف دزيري أنه بالمقابل توجد منحة الأداء والتأطير أي ما يسمى بالمردودية والتي أقرت للتحفيز على الانضباط والمبادرة داخل المؤسسة، ويكون دور الموظف فيها إيجابي، حيث تعطى له نقاط، متسائلا في نفس السياق عن سبب إثارة هذا الموضوع والتركيز فقط على الغيابات في حين توجد منح التحفيز، قائلا: «هل لكثرة الغيابات أو لتخويف الأساتذة والموظفين فليعطوننا إحصائيات، هذا الإجراء موجود ومعمول به من قبل».
وحسب ممثل الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، فإنه ما دام هناك انضباط وعمل والتزام بالواجبات ومبادرة من طرف الأساتذة بإمكانه الحصول على حقه كاملا في هذه المنحة، مشيرا إلى أنه أحيانا في بعض المؤسسات تخلق نقاط الغيابات صراعات داخلية بين الموظفين والمدراء.
وحول الدخول الاجتماعي، قال دزيري أنه سيكون صعبا بحكم الملفات الثقيلة والمهمة التي ـ حسبه ـ هي محل قرارات ارتجالية أحيانا ومستعجلة من طرف الوزارة الوصية، مبرزا أن هذه الملفات تتعلق بإصلاحات الجيل الثاني وملف منظومة التقاعد، علما أن الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين منضوي في تكتل يضم 17 نقابة.
وموازاة مع ذلك، دعا ممثل الاتحاد إلى إعادة النظر في سن التقاعد، مناشدا رئيس الجمهورية بالتدخل، كي «لا تصل الأمور إلى نزاع اجتماعي تعكر الدخول الاجتماعي» على حد تعبيره.
وبالمقابل، يرى دزيري أنه لابد من العودة إلى طاولة الحوار وفتح النقاش من أجل الوصول لحلول مرضية تحافظ على حقوق العمال، وفي نفس الوقت على توازنات الصندوق، وذلك عبر البحث عن آليات كفيلة بتسوية الملفات العالقة بإشراك الخبراء والمختصين.




