لا نؤمن بترك الساحة فارغة والمشاركة القوية هي البديل
أكد مهدي بوكعومة، أصغر مرشحي حزب جبهة المستقبل يولاية الجزائر العاصمة، الإطار وباحث، أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة محطة هامة للتغيير الحقيقي المرتبط بالمشاركة القوية للشعب الجزائري عبر التصويت واختيار مرشحيه، وجعل 4 ماي المقبل فرصة التغيير في الذهنيات وميلاد مشهد سياسي جديد، وإبراز نخبة سياسية فعلية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة.
قال مهدي بوكعومة صاحب 26 سنة في تصريح لـ «الشعب»، إن تزكية ترشيحه جاءت من طرف جبهة المستقبل لقائمة الجزائر العاصمة، من خلال تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بجمع الترشيحات ودراسة الملفات، وكذا بعد استشارة القاعدة، لاسيما على مستوى البلديات، إلى جانب النضال الحزبي وكذا في الميدان، باعتبارهما عاملين مهمّين في الترشيحات، وفتحت الأبواب أمام كل المناضلين وتم اختيار أغلب المرشحين من جيل الاستقلال والشباب وهي ثقة لابد أن نكون بمستواها.
بخصوص هاجس العزوف الانتخابي، أوضح بوكعومة أنه لا يؤمن بترك الساحة السياسية فارغة، بل بالمشاركة القوية من أجل تحقيق التغيير السلمي، وهذا انطلاقا من قناعته بأن العزوف سيسمح ببروز أشخاص لا علاقة لهم بالممارسة السياسية وغير مؤهلين لذلك لاعتلاء قبة البرلمان، ما سيكرس الصورة النمطية لنواب الشعب. في حين أن شعار الحزب هو أخلقة العمل السياسي، الذي لا يكون إلا بوصول كفاءات ومناضلين حقيقيين لبرلمان يفترض أن يكون الشباب حاضرا فيه ليقول كلمته.
في هذا السياق، اعتبر مرشح جبهة المستقبل الشباب المفجر للثورة التحريرية مصدر الهام له ومثالا يحتذى به في النضال، فكانوا القاطرة التي غيرت مجرى تاريخ الجزائر من الاستعمار إلى التحرر، وبالتالي فإمكان الشباب اليوم لعب الأدوار المطلوبة منه ليكون محركا أساسيا لقاطرة التنمية ورسم ملامح جديدة لمستقبل الجزائر من خلال التحلي بالمستوى العلمي المطلوب والرصيد النضالي والسياسي الذي يحرزه عبر الانخراط في الحزب. لهذا من المفترض أن تكون لهم الحصة الأكبر في البرلمان المقبل، لأنهم المستقبل الذي يجب أن يحمل المشعل.
عن سبب اختياره الانخراط في حزب جبهة المستقبل، قال بوكعومة إن اقتناعه به جاء على أساس المبادئ التي يرتكز عليها، وجعلها أحد أهم أعمدة تأسيسه على غرار الحوار، أخلقة العمل السياسي والتغيير السلمي، فهو حزب يريد البناء، لكن ليس بالقطيعة مع ما أنجز منذ الاستقلال، بل بالحفاظ على الإنجازات التي تم القيام بها والمكتسبات المحققة والانطلاق في صفحة جديدة، من خلال إعطاء الفرصة لجيل الاستقلال لإحداث التغيير الذي لن يكون إلا بالثقة في الإنسان الجزائري ومواطنته وفي مدى قدرته على السير بالجزائر إلى الأمام بعد تمكينه من صنع القرار.



