تمكن عناصر المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بعنابة، من توقيف 64 شخصا كانوا بصدد الهجرة السرية عن طريق البحر نحو جزيرة سردينيا الايطالية، حيث تعود حيثيات القضية الأولى إلى 16 ماي الماضي بعد إبحار مجموعة من الشباب بطريقة سرية نحو عرض البحر حوالي الساعة الثانية صباحا، وبسبب زيادة حمولة القارب الخشبي انقلب بهم بعد قطعهم عدة كيلومترات عن الشاطئ أين واجه 25 شابا خطر الموت.
الشباب الناجون عادوا أدراجهم سباحة إلى غاية وصولهم إلى الشاطئ الصخري «فيفي» أين أغمي على أغلبهم، وتعرض البعض الآخر إلى نوبات قلبية وتشنجات عضلية كبيرة، لولا تدخل عناصر الدرك الوطني الذي كانوا في دورية بالمنطقة في حدود الساعة 05:00 صباحا، وقدموا لهم الإسعافات الأولية، ليتم بعدها نقلهم إلى المستشفى الذي غادروه في اليوم الموالي، ومن ثم نقلهم إلى مقر الفرقة لمواصلة التحقيق وتقديمهم أمام العدالة.
وبحسب بيان للدرك الوطني، تلقت «الشعب» نسخة منه، فإنه من خلال التحريات مع الأشخاص الموقوفين في القضية الأولى، تحصل المحققون على معلومات بوجود مجموعة أخرى بصدد التحضير للإبحار يوم 17 ماي، وبعد مداهمة المكان (الأحراش الغابية لوادي عقاب بسرايدي) تم توقيف 39 شابا كانوا في انتظار قوارب الموت، ليتم اقتيادهم إلى مقر الفرقة لمواصلة التحقيق ومنه تقديمهم أمام السلطات القضائية.
وبعد التحقيق تبين أن الشباب الموقوفين ينحدرون من عدة ولايات من الجزائر العاصمة، قسنطينة، الطارف، تيزي وزو، وهران، قالمة، تبسة..، تتراوح أعمارهم ما بين 17 إلى 35 سنة من بينهم نساء.
خلال العملية تم حجز 50 برميلا من الوقود، ألبسة، مبالغ مالية منها 3300 أورو، و4500 دينار جزائري، مع العلم أن وحدات المجموعة تعمل على تشديد الرقابة بالشريط الساحلي بولاية عنابة، لإحباط والحد من نشاط سماسرة رحلات الموت السرية.




