لقي 31 صيادا نيجيريا على الأقل مصرعهم، أمس، في هجومين منفصلين شنهما مسلحو جماعة بوكو حرام الإرهابية على جزر في بحيرة تشاد، بحسب مصادر إعلامية.
نقلت المصادر ذاتها عن أحد عناصر الوحدات المسلحة المتحاربة مع الإرهابيين في المنطقة قوله: «إن عناصر (بوكوحرام) الإرهابية هاجموا جزيرة دوجوري ما أسفر عن مقتل 14 شخصا»، مضيفا «كما هاجمت الجماعة الإرهابية جزيرة دابار وانزام وقتلت 17 آخرين».
قال أحد الصيادين «إن المهاجمين أبقوا شخصا واحدا على قيد الحياة في جزيرة دوجوري وأمروه بنقل جثث 12 قتيلا إلى مدينة باجا كتحذير لمن يقدم على صيد السمك في مياه بحيرة تشاد». أضاف الصياد: «قالوا للرجل الذي تركوه أن يبلغ الجنود في باغا بأنهم في انتظارهم على الجزيرتين».
يشار إلى أن هذا الاعتداء وقع بعد أسبوع من رفع العسكريين النيجيريين الحظر عن صيد السمك في بحيرة تشاد وذلك بعد عامين من الانقطاع بسبب الاشتباه في أن جماعة (بوكو حرام) استغلت الصيد لتمويل عملياتها الهجومية في البلاد. لم تظهر معلومات عن الهجومين على الفور بسبب تدمير بوكو حرام شبكة الاتصالات في المنطقة خلال الهجمات التي شنتها في الأعوام القليلة الماضية.
لم يصدر تعليق بعد من الجيش والمسؤولين النيجيريين عن الواقعة التي تأتي بعد أسبوع على رفع السلطات لحظر استمر عامين على الصيد في البحيرة الواقعة بين نيجيريا والنيجر وكاميرون وتشاد.
كان الجيش النيجيري قد منع الصيد في البحيرة عقب اتهامات بأن بوكو حرام تستخدم عائدات الصيد لتمويل حملتها المسلحة، وتسبب الحظر في إفقار آلاف السكان النازحين إلى المنطقة، ما دفعهم إلى الاعتماد على مساعدات الحكومة والوكالات الإغاثة. سمح رفع الحظر بعودة العديد من الصيادين إلى المكان.
رغم أن استعادة الجيش لباغا من بوكو حرام في فيفري 2015 سمحت بعودة بعض السكان، إلا أن الإرهاب استمروا في شن هجمات متقطعة من مخابئهم على عدد من الجزر في البحيرة، حيث توفر كثافة الزرع حماية من هجمات الجيش.




