بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الأربعاء، مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأمريكي جوزف كليرفيلد، خطوات تنفيذ اتفاق الإطار مع الاحتلال الصهيوني.
جاء ذلك خلال لقاء في بيروت، عقب محادثات أجراها كليرفيلد في الكيان الصهيوني الأسبوع الماضي بشأن انسحاب الاحتلال والترتيبات الخاصة بانتشار الجيش اللبناني.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن عون استقبل كليرفيلد في قصر بعبدا شرقي بيروت، بحضور سفير واشنطن ميشال عيسى وعدد من معاوني الجنرال الأمريكي. وأضافت أن اللقاء تناول “الإجراءات الآيلة إلى تطبيق اتفاق الإطار”.
وفي 26 يونيو الماضي وقّع لبنان والكيان الصهيوني في واشنطن، “صيغة إطار” تنص على انسحاب صهيوني تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”.
وأنشئت بموجب الملحق الأمني للاتفاق “مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان”، برئاسة كليرفيلد، للإشراف على آليات التنفيذ والتنسيق العسكري ومنع الاحتكاك.
وتشمل الترتيبات تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الصهيونية، ونزع سلاح حزب الله، ضمن آلية للتحقق من التنفيذ.
وفي منتصف يوليو، توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية “المناطق التجريبية”، تمهيدا لانسحاب القوات الصهيونية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.
وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في منطقة زوطر الغربية جنوبي لبنان، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.
وفي أحدث جولة تفاوضية عقدت في روما بين 4 و6 أغسطس الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” والقضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة انسحاب جديدة.
الترتيبات الأمنية
وفي سياق متصل، استقبل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، أمس الأربعاء، كليرفيلد والوفد المرافق له في مقر قيادة الجيش شرقي بيروت.
وقال الجيش اللبناني في بيان، إن اللقاء تناول التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه الجيش في تنفيذ مهماته.
وأوضح أن من أبرز هذه الصعوبات “استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير” الصهيونية في جنوبي لبنان.
وأكد الجانبان، بحسب البيان، أهمية دعم الجيش في ظل المهمات التي ينفذها في الجنوب ومختلف المناطق.
وكان الجيش اللبناني قال في يوليو الماضي إن عدم تنفيذ الانسحابات الصهيونية المتفق عليها يؤخر تطبيق ترتيبات “المناطق التجريبية”.
ويمثل الانسحاب الصهيوني وانتشار الجيش اللبناني وآلية التحقق من الترتيبات الأمنية أبرز الملفات العالقة في تنفيذ اتفاق الإطار الذي ترعاه الولايات المتحدة.
ويواصل الاحتلال الصهيوني عدوانا على لبنان بدأه في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
من ناحية ثانية، أقرّ البرلمان اللبناني أمس الأربعاء، قانوناً للعفو العام طال انتظاره ويُفترَض أن يستفيد منه تباعاً آلاف من المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في أول قرارٍ من نوعه منذ عام 1991.
وأعلنت رئاسة البرلمان، في بيان مقتضب، إقرار اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، في خطوة تهدف أساساً إلى تخفيف الاكتظاظ من السجون وطالبت بها قوى سياسية عدة في البلاد.
ووفق النائب عماد الحوت، وهو من المُشرّعين الذين واكبوا النقاشات لإقرار العفو، جرى، بموجب القانون الجديد، تخفيض عقوبات المحكومين بالإعدام والمؤبد إلى 17 سنة سجنية؛ أي ما يعادل 12 عاماً وتسعة أشهر.



