فنّد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي، الادعاءات الكاذبة والمضللة التي أدلى بها ممثل دولة الاحتلال المغربي خلال أشغال لجنة المسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
بالحجج والأدلة الموثقة، أسقط سيدي عمار، في رسالة بعث بها إلى أغلايا بالتا، الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن الدولي، ادعاءات ممثل المغرب التي لا أساس لها من الصحة، والذي «عاد في بيانه الأخير أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار (اللجنة الرابعة)، إلى نهجه المعتاد في تحريف الحقائق والمحاولة اليائسة لتضليل الدول الأعضاء بخصوص قضية الصحراء الغربية».
وتساءل الديبلوماسي الصحراوي قائلا: «كيف يمكن لممثل دولة الاحتلال الاستمرار في الادعاء بأن ملف تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية قد حسم نهائيا، في حين تؤكد اللوائح والقرارات الأممية المتكررة على تصنيف الإقليم ضمن قضايا تصفية الاستعمار غير المكتملة وعلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره».
وأشار هنا إلى تعامل الجمعية العامة وهيئاتها الفرعية مع قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار، بينما يعالجها مجلس الأمن باعتبارها «مسألة تتعلق بالسلم والأمن»، كما استغرب تصويت دولة الاحتلال المغربي لصالح مشروع قرار يطلب من اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار (لجنة الـ 24) مواصلة التعامل مع الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار.
واعتبر سيدي عمار أن عجز ممثل المغرب عن الرد على هذه الأسئلة المباشرة يكشف زيف الحجة التي تحاول دولة الاحتلال المغربي من خلالها تبرير احتلالها العسكري غير الشرعي للصحراء الغربية منذ 1975، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
على صعيد آخر، وفي إطار التضامن الدولي المتواصل مع القضية الصحراوية، أكدت وزيرة العلاقات الدولية والتجارة في ناميبيا، السيدة سلمى أشيبالا-موسافي، مجددا على موقف بلادها الثابت الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
وخلال كلمتها أمام الاجتماع الوزاري للجنة الثنائية المشتركة بين ناميبيا وأنغولا، المنعقد بالعاصمة الأنغولية لواندا، أكدت الوزيرة الناميبية «دعم بلادها لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير»، معربة عن «تضامن ناميبيا مع نضال الشعب الصحراوي العادل»، وذلك في سياق حديثها عن النزاعات والتوترات الجيوسياسية وتداعياتها على السلم والتنمية وما تفرضه من تحديات اقتصادية، لا سيما على البلدان ذات الاقتصادات الصغيرة.
ودعت الوزيرة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات في القارة الإفريقية، وفق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، التي ترسم رؤية لإفريقيا يسودها السلام والازدهار والتكامل.
ويأتي هذا التأكيد امتدادا للموقف المبدئي الذي ظلت ناميبيا تدافع عنه في المحافل الدولية والإقليمية، انسجاما مع مبادئ تصفية الاستعمار وحق الشعوب في تقرير مصيرها.


