قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن سنة 2026 شهدت عدة انتهاكات حقوقية، في مقدمتها ما رافق الهروب الجماعي نحو سبتة ومليلية من مآسي إنسانية وانتهاكات جسيمة، إلى جانب تمدد التطبيع، والتغول التشريعي، وهندسة الانتخابات، إلى جانب استمرار الاعتقال التعسفي، وهدم المساكن، وتواصل الإفلات من العقاب في جرائم الفساد.
وأدانت الجمعية في بيان لمجلسها الوطني تمدد مجالات التطبيع وتعمقها مع الكيان الصهيوني، لتشمل مختلف المجالات مع فتح سفارة للكيان، ودخول عناصر الجيش الصهيوني للمغرب رغم التورط في جريمة الإبادة الجماعية.
كما ندّد المجلس الوطني لأكبر جمعية حقوقية في المغرب بالتغول التشريعي الذي عرفته البلاد في الفترة الأخيرة، من خلال فرض قوانين خارج المنهجية التشاركية، تتناقض في جوهرها مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، منها القانون الجنائي والمدني، والقانون المنظم لمهنة المحاماة.
انتخابات غير نزيهة
واعتبر ذات المصدر، أن الانتخابات مطعون في نزاهتها ومتحكم فيها من طرف وزارة الداخلية، وفق هندسة مرسومة مسبقا قانونيا، ومن خلال طريقة احتساب القاسم الانتخابي الفريدة من نوعها عالميا، واللوائح الانتخابية المغشوشة، والتي لا تتضمن سوى 60 % من الكتلة الناخبة المفترضة، والتلاعب المكشوف بإرادة الناخبين، كما حدث فيما يسمى فضيحة «الحقيبة» بمدينة طنجة، والتلكؤ في إعلان النتائج، ورفض تسليم المحاضر وغيرها من الممارسات.
وإلى جانب التضامن مع قتلى وإصابات الشباب على خلفية احتجاجات «جيل زاد»، طالبت الجمعية بجعل حد للإفلات من العقاب، والتخلي عن خيار المقاربة الأمنية والاستعمال المفرط للقوة التي تستخدم في مواجهة الحركات الاحتجاجية، وضمان المساءلة وجبر الضرر.
كما أدان حقوقيو الجمعية تصاعد حالات الاعتقال التعسفي، ومحاكمة النشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين والصحفيين والفنانين والمدونين، مطالبين بفتح تحقيق في كل ما جاء من جرائم خطيرة، ضمن التقرير الذي نشرته منظمة العفو الدولية، إلى جانب المطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين.
وأعرب البيان عن رفضه لاستمرار الإفلات من العقاب في جرائم الفساد المالي المتواترة، وما عكسته الاتهامات المتبادلة خلال الحملة الانتخابية من هدر المال العام.
ودعت الجمعية إلى حماية حقوق العمال ووقف التعسفات في حقهم، ومعالجة الانتهاكات التي تطال الحق في الصحة في ظل الأوضاع المتردية للعديد من المستشفيات العمومية، ووقف التساهل المرفوض للقضاء والأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، اتجاه المتورطين في جرائم الاعتداءات على الأطفال، بما فيها جرائم الاغتصاب والاستغلال الجنسي.
وعبّرت الجمعية عن رفضها لما يتعرض له ضحايا سياسة الهدم والإخلاء القسري للسكان في انتهاك سافر للحق في السكن اللائق، ونددت بالتلكؤ والتباطؤ في معالجة مخلفات زلزال الحوز، وطالبت بإعمال معايير الشفافية واحترام الحق في المعلومة، بشأن ما يحصل في المناطق المتضررة من الفيضانات، وجعل حد لإقصائها من التعويض عن الخسائر.

