وجّهت 112 منظمة من منظمات المجتمع المدني الصحراوي من مخيمات اللاجئين والمناطق المحتلة والشتات، إلى جانب 88 منظمة حقوقية ومدنية من أكثر من 40 دولة في أوروبا، والأمريكيتين، وآسيا، وأوقيانوسيا، بالإضافة إلى منظمات دولية، رسالة مشتركة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي طالبتهم فيها باعتماد قرار يضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير وينهي الاحتلال من الصحراء الغربية.
وتأتي هذه المبادرة الموحّدة في وقت يستعدّ فيه مجلس الأمن الدولي لإصدار قراره حول تمديد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، والتي تنتهي ولايتها في 31 أكتوبر الجاري، وفي ظل تصاعد التحركات والضغوط لفرض صياغات وحلول سياسية تلتف على الشرعية الدولية، وتدعم خيارات الاحتلال المغربي على حساب المبادئ الأممية الراسخة.
ودعت الرسالة، الصادرة تحت عنوان «الصحراء الغربية لا يمكن أن تكون ورقة مساومة: دعوة لقرار من مجلس الأمن يستند إلى القانون الدولي»، الهيئة الأممية إلى التصدي لهذه المحاولات، واعتماد قرار واضح، ملزم، ومحدد بجدول زمني يستكمل تصفية الاستعمار من الإقليم، ويضمن الممارسة الفعلية والحرّة للشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وشدّد الموقّعون على أن الصحراء الغربية لا تزال مدرجة كإقليم غير محكوم ذاتياً منذ عام 1963، مؤكدين أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 1975 ينفي وجود أي سيادة للمغرب على الإقليم، وأن قرار مجلس الأمن رقم 690 لسنة 1991 أنشأ بعثة «المينورسو» بهدف محدد هو تنفيذ خطة التسوية وتنظيم الاستفتاء، وهو الوعد الذي لا يزال معطلاً.
وأكّدت الرسالة الرفض القاطع لأي مناورات أو صفقات سياسية تهدف إلى مصادرة حقوق الشعب الصحراوي لصالح حسابات جيوسياسية أو إضفاء الشرعية على واقع الاحتلال، مشدّدة على أن أي تسوية لا تضمن خيار الاستقلال، ولا تستند إلى التعبير الحر عن إرادة أصحاب الأرض تظل فاقدة للشرعية.

