طالب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، الذي يضم ما يقارب 22 جمعية حقوقية من جميع الأطياف، بكشف الحقيقة كاملة في وفاة الشابين عماد العتابي وحفيظ حداد، ومتابعة ومساءلة المسؤولين عنها. أشار بيان صادر عن الائتلاف الحقوقي، إلى «التقارير التي أنجزتها عدد من الهيآت الوطنية والدولية وضمنها الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان والتي نبهت فيها السلطات إلى خطورة الاستمرار في تعاطي الدولة المغربية أمنيا أكثر من أي شيء آخر مع ملف الريف».
قال الائتلاف، أن السلطات استمرت في تجاهل التوصيات التي تحث المسؤولين على التعجيل بتهيئة الشروط وتنقية الأجواء بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك ومباشرة حوار مثمر للإستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للساكنة». أكد البيات أن سياسة المقاربة الأمنية لن تستطيع أن توقف الريف ومناطق أخرى من البلاد في اللجوء إلى التظاهر السلمي للمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين النساء والرجال،
واعتبر أن «سياسة الدولة قادت إلى سقوط ضحايا من ضمنهم حالتي عماد العتابي وحفيظ حداد، واعتقال المئات، وهو ما يزيد من تعقيد الملفات المطروحة ويزيد من حالات التوتر بين الدولة ومواطنيها».
وضع حد لاستعمال القوة
ودعت 22 جمعية حقوقية إلى ضرورة وضع حد عاجل ونهائي لاستعمال القوة والعنف ضد المواطنين والمواطنات بسبب ممارسة الحق في التظاهر السلمي، والحق في التجمع السلمي. قالت «سياسة مصادرة الحريات لا يمكنها بتاتا إلا أن تدفع الأمور إلى المزيد من الإحتقان والتوتر وتزيد من عدد الضحايا سواء المصابين بجروح أو المتوفين من جرائها، وتطليق سياسة إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من المساءلة ومن العقاب».
عبر الائتلاف الحقيقي عن الإدانة الشديدة لما اسماه بـ «استمرار الدولة في نهج المقاربة الأمنية في التعاطي مع حراك الريف». إلى جانب الاوضاع المقلقة لحقوق الانسان يعاني المغرب من أزمة اقتصادية «غير معلنة» و حضرت ملامحها بقوة حتى في خطاب الملك يوم 29 جويلية الماضي، الذي حمل المسؤولية فيه للإدارة والأحزاب السياسية،
سيناتور أمريكي: الوضع في المغرب مقلق
عبّر سيناتور أمريكي عضو لجنة العلاقات الخارجية واللجنة الفرعية للشرق الأدنى، عن مخاوفه بشأن الوضع الراهن في المغرب جراء الاضطرابات الاجتماعية المستمرة في البلاد وحالة المؤسسات وحقوق الإنسان بصفة عامة. قال السيناتور الأمريكي تيم كاين، الذي رشحه الحزب الديمقراطي لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية خلال الانتخابات الأخيرة، في رسالة موجهة إلى ناخبيه وإلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، «لدي مخاوف بشأن حالة المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب، كما أن المواطنين لا يتمتعون بالحماية الكاملة للتعبير عن مواقفهم بكل حرية».
تطرق رئيس اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ الأمريكي المكلفة بالشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب، إلى وضع حرية الصحافة في المغرب، متهماً السلطات بالتضييق على وسائل الإعلام المستقلة، واستهداف المعارضين بشكل غير عادل نظراً لمعتقداتهم السياسية. وزاد قائلاً: «كما يساورني القلق إزاء مركزية السلطة وعدم استقلالية النظام القضائي في المغرب».
بخصوص الوضع في منطقة الريف المغربي قال: «في الأشهر القليلة الماضية، انضم عشرات الآلاف من المغاربة إلى احتجاجات تدعو إلى تحسين الوضعية الاقتصادية والحقوق السياسية ووضع حد للفساد، إلا أن الحكومة المغربية ردت على ذلك بحملة من الاعتقالات طالت أكثر من مائة قيادي من قادة الحراك».


