أجمع الأساتذة المشاركون في اليوم الدراسي حول الإستراتيجية الصحيحة للتكفل بالطفل اليتيم والذي نظمه، أمس، المكتب الولائي لجمعية كافل اليتيم بسيدي بلعباس بدار الثقافة كاتب ياسين، على أن الأطفال اليتامى ممن فقدوا أحد الأبوين أو كلاهما يعانون من أثار نفسية، مما ينعكس سلبا على السواء النفسي لديهم.
قال مختصون في علم الاجتماع المشاركون في اليوم التكويني أن الرعاية الأسرية للأطفال لها آثار إيجابية على شخصية الطفل وتكسبه مهارات وخبرات هو في حاجة إليها، وأي إختلال في الحياة الأسرية يؤدي بالطفل إلى إختلالات نفسية وآثار ناتجة عن الحرمان من رعاية الوالدين.
أكد هؤلاء أن تعرض الأطفال في بداية حياتهم المبكرة للحرمان من الوالدين يؤدي إلى إصابتهم بحالات من الاكتئاب، وشعور دفين لديهم بالحرمان الاجتماعي والعاطفي وإلى ضعف علاقتهم الاجتماعية مع الآخريـن، وربما يصل الأمر إلى جنوح بعضهم، ووقوعهم فريسة سهلة للاضطرابات والسلوكات المنحرفة، وكذا انخفاض مستوى التحصيل الدراسي، هذا وأكد المختصون أن الحرمان من الأم يعد أشد خطرا، حيث لا يكون التأثير على الأطفال في جوانب توافقهم وتكيّفهم، فحسب، بل تنعكس الآثار على النمو العقلي والانفعالي والمعرفي.
خلص الأساتذة إلى جملة من النصائح التي قدمت لأعضاء الجمعية المشاركين، القادمين من 21 مكتبا بلديا، تركزت أساسا على الطرق السليمة للرعاية بالطفل اليتيم، من خلال الإهتمام المستمر به، من قبل المحيط، الجمعيات والمجتمع عموما ليشعر أنه جزء من المجتمع الذي يتضامن معه وليس ضده. فضلا عن التعامل معه بشكل متوازن، دون تدليل زائد أو قسوة، لينشأ كشخص سوي.
في ذات السياق، أكد الطيب بنار، رئيس الجمعية المحلية لكافل اليتيم أن الهدف من اليوم التكويني هذا يكمن في توحيد طريقة العمل لفائدة أعضاء المكاتب البلدية والفهم الأكثر لسيكولوجية الطفل اليتيم وسبل التعامل معه.
أضاف أن الجمعية تسعى جاهدة لتوسيع تمثيلها عبر كافة بلديات الولاية للتكفل بأكبر عدد ممكن من اليتامى، وللإشارة فإن الجمعية تمكنت من توزيع 500 وحدة من أغطية لفائدة اليتامى في إطار حملة شتاء دافئ التي إنطلقت بداية الشهر الجاري.




