دعا أساتذة وموظفو المدرسة التحضيرية للعلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بالقليعة (درارية سابقا) إلى ترقية مؤسستهم إلى مدرسة عليا أسوة بالمدارس التحضيرية الأخرى، متسائلين في رسالة وجّهوها إلى رئيس الجمهورية عن مصيرهم والطلبة في ضوء عدم إدراج المدرسة ضمن المنشور التوجيهي الجديد لحاملي البكالوريا ممّا يدفعهم للاعتقاد أن الاشتراك في مسابقة الماستر يمثل توقيع شهادة وفاة المدرسة إذا ما وزّعت الدفعة الوحيدة على باقي المدارس.
أشارت الرسالة تحصّلت «الشعب» على نسخة منها، إلى أن اللجنة المخولة بضبط ملف تحويل المؤسسة إلى مدرسة عليا للتسيير والتجارة الدولية صدقت على الملف المقترح وفقا لتوجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، غير أن الملف تم رفضه بقرار من المكلف بالتكوين في حكومة سلال بحجة وجود مدارس أخرى، وهو ما لم يستسغه المعنيون، موضحين أن المسعى الذي يتمسكون به يندرج في إطار سد فراغ في مجال الإدارة والتجارة الدوليتين بل وتزداد الحاجة للمدرسة العليا المنشودة في ظل انفتاح اقتصاد الجزائر والتوجه لبناء اقتصاد إنتاجي يرتكز على التصدير خارج المحروقات.
ولتجاوز كل غموض تمّت المبادرة باقتراح ملف جديد في ماي 2017 لتأسيس مدرسة عليا لتسيير والاقتصاد الرقمي، وقد أرسل إلى الحكومة في 2018 عن طريق وزارة القطاع ولا يزال ينتظر الحسم فيه وفقا لتطلعات الأسرة البيداغوجية والإدارية والطلابية، علما أنّ البرامج والتخصصات التكوينية المقترحة في هذا المشروع تمثل جزءا من الاستمرارية، ومواكبة رقمنة التجارة والتسيير الذي تعتمده الحكومة ويتطلب تكوين وتدريب المهارات ذات الكفاءة.
وذكر المعنيّون بجملة المراسلات الموجّهة إلى الجهات المختصة دون تلقي ردّا إيجابيا أو يمنع ذلك مواصلة العمل بنفس العزيمة وتأمين التدريس، واضعين الثقة في السلطات العليا لإنصافهم وإنهاء حالة القلق والغموض مع التوضيح، كما ورد في ذات الرسالة أن اكتساب صفة مدرسة عليا لن يكون له أثر مالي كون المؤسسة تنشط منذ 2009 وتحقّق نتائج نوعية، وتتوفّر على الهياكل البيداغوجية والإدارية وأسلاك التدريس من مختلف الرتب.






