شدد المجاهد عبد القادر بخوش على دور الجيل الجديد وكذا الجالية الجزائرية بالمهجر تجاه أمتهم ووطنهم،وذكر بخوش خلال نزوله ضيفا على جريدة «الشعب» بمناسبة الذكرى 57 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961 بفرنسا أنه على الجيل الجديد أن يكون مدركا لمسؤولياته تجاه أمته و وطنه، مضيفا في نفس الوقت أن مجزرة 17 أكتوبر شكلت محطة تاريخية عجلت باطلاق المفاوضات التي وضعت حلا نهائيا للقضية الجزائرية.
ذكر الضابط السابق في صفوف جيش التحرير الوطني بالدور الفعال الذي قامت به الجالية الجزائرية بفرنسا و دعمها المطلق للحكومة المؤقتة الجزائرية من خلال جمع اشتراكات الجزائريين في المهجر، الذين لبوا النداء دون تردد لمناصرة قضية الوطن وانتقلوا من مرحلة التعاطف والمساندة إلى التمويل بما يمتلكونه من مال، ثم العمل السلمي بالتظاهر وتنظيم المسيرات السلمية التي كانت تهدف إلى إسماع صوتهم ورفضهم لممارسات الإدارة الفرنسية بقيادة موريس بابون آنذاك ضد الجزائريين في المهجر، وفي آخر المطاف إلى العمل المسلح من خلال العمليات الفدائية التي أربكت وزرعت الرعب في صفوف الجيش الفرنسي، حيث رد بعمليات قمع وقتل وتنكيل في حق المدنيين.
كما وجه المجاهد عبد القادر بخوش جملة من النصائح لجيل اليوم وخاصة الجالية الجزائرية بالمهجر لاسيما في فرنسا الذي يكن لها كل الاحترام والتقدير – على حد قوله- باعتباره كان مغتربا بفرنسا، أن يحافظوا على وطنهم الجزائر، وأن يستذكروا تضحيات الآباء في كل مناسبة لأن تضحيات الجزائر كبيرة بدليل أنه لايوجد بلد في العالم ضحى بما ضحت به الجزائر من الشهداء من سنة 1954 إلى غاية 1962 و المقدر عددهم بـ 1.5 مليون شهيد دون احتساب آو ذكر الشهداء الذين سقطوا خلال الثورات أو المقاومات الشعبية من أجل أن تحيا الجزائر منذ دخول المستعمر يوم 5 جويلية 1830 ، وأضاف بخوش أن اعترف الجنرال الفيتنامي جياب ، أكبر دليل على ذلك حينما صرح له في أحد المناسبات بالجزائر بأن الثورة الجزائرية هي الأحسن في العالم لأنها حاربت العدو على أرضه وهو شيء لم نقم به أحد.
كما دعا المجاهد بخوش أبناء جاليتنا بالمهجر أن يتذكروا دوما أن الجزائر أفتكت استقلالها من المستعمر الفرنسي الذي يبقى تلميذا سيئا على حد تعبيره بفضل العمل المسلح سواء في الجزائر أو خارجها ثم المفاوضات والتي أثمرت بنيل الاستقلال متمنيا أن يحبوا الجزائر كما أحبها أباؤهم.



