تعزيز البناء المؤسساتي للدولة…وترسيخ مبدأي الشفافية والنزاهة
أكد الدكتور عز الدين نميري، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن اللقاء الإعلامي الذي جمع رئيس الجمهورية بممثلي وسائل الإعلام حمل رسائل سياسية بالغة الأهمية، لاسيما ما تعلق بمخرجات الانتخابات التشريعية الأخيرة، وإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية، إلى جانب تحديد ملامح الحكومة المقبلة.
أوضح نميري أن إعلان رئيس الجمهورية التزامه بإطلاق حوار مع جميع الأحزاب السياسية، شريطة استيفائها الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في قوانين الجمهورية، وعقد مؤتمراتها وفق الأطر القانونية، يعكس حرصه على تنشيط الحياة السياسية وتمكين الأحزاب من أداء دورها الحقيقي في الساحة الوطنية، بما يسهم في تعزيز البناء المؤسساتي للدولة.
وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية الأخيرة التي أفرزت تشكيلة المجلس الشعبي الوطني في عهدته الجديدة، أشار المتحدث إلى أن رئيس الجمهورية توقف عند نسبة المشاركة في استحقاق الثاني من جويلية الماضي، مؤكداً أنها نسبة «حقيقية»، وهو ما يعكس، بحسبه، تمسك السلطات بمبدأي الشفافية والنزاهة في تنظيم العملية الانتخابية.
وأضاف أن رئيس الجمهورية أكد أن نسبة المشاركة لا تؤثر في مكانة المجلس الشعبي الوطني أو شرعيته، ولا في الدور المنوط به ضمن المنظومة المؤسساتية، كما أشاد بالحضور اللافت للشباب في التشكيلة الجديدة للمجلس، معتبراً أن ذلك يجسد أحد الالتزامات التي تعهد بها سابقاً، والتي تحولت اليوم إلى واقع ملموس.
وبخصوص الحكومة المقبلة، أوضح نميري أن رئيس الجمهورية رسم ملامحها بوضوح، عندما أكد أنها ستقوم على معيار الكفاءة والقدرة على تسيير مختلف القطاعات الوزارية، بعيداً عن الاعتبارات الحزبية. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استشرافية وعملية، ترتكز على إعداد برامج واستراتيجيات قابلة للتنفيذ، الأمر الذي يستدعي الاستعانة بإطارات تتمتع بالكفاءة والخبرة. كما لفت إلى تأكيد رئيس الجمهورية إجراء مشاورات مع الطبقة السياسية الممثلة في البرلمان بشأن الصيغة التي ستتشكل على أساسها الحكومة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أبرز نميري أن تركيبة الحكومة المقبلة ستعتمد مقاربة براغماتية في اختيار أعضائها، يكون هدفها الأساسي تجسيد برنامج رئيس الجمهورية على أرض الواقع والاستجابة لتطلعات المواطنين. وأضاف أن التوجه يقوم على اختيار وزراء ميدانيين من ذوي الكفاءة والاختصاص، يمتلكون رؤية واضحة لمعالجة الإشكالات المطروحة في قطاعاتهم، ويتمتعون بالقدرة على تحقيق نتائج ملموسة، بما يضمن تجسيد البرنامج الذي التزم به رئيس الجمهورية أمام الشعب الجزائري.




