الإسلاموفوبيا يغذيها عجزنا في الترويج لقيم ديننا الصحيحة
ألقى الداعية المصري عمر عبد الكافي محاضرة بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، رافع من خلالها لحماية وصون الدين الإسلامي من هؤلاء الذين يشوهونه باستمرار، مؤكدا أن المسلمين يقصّرون في عرض دينهم عرضا جيدا، ما يشجع الآخر على التهجم على دين الله.
قال الداعية إنه لا يتم تحسين عرض بضاعتنا كما كان يقولها شيخنا محمد الغزالي، وأن الدور في حماية الدين من التهجم والتدنيس لشعائره يقف على المسلمين أنفسهم، حيث أنهم سيحاسبون يوما على التقصير في الدين وليس فقط في الدفاع عنه. وبحسبه، الدين الإسلامي غير متهم وإنما يحتاج إلى أناس يحسنون عرض ما فيه وهو في ذاته قوي، ولو أحسنوا العرض قولا وسلوكا، فالآخر لن يكون له سبيلا لمهاجمة الإسلام واستعمال الإسلاموفوبيا للشعوب.
كما تحدث الداعية في مداخلته التي تابعها حضور مكثف عن الخطاب الديني الذي يتضمن علماء ثبوت في شتى التخصصات، بدءاً من العلوم الشرعية والإسلامية، مؤكدا وجود علماء لهم باع طويل في دين الله وتفسيره وشرحه للعالمين، وذلك سواء في المجالس العلمية، الدينية، المدارس، المعاهد والجامعات بكل تخصصاتها.
وواصل الداعية، أن العالم العربي والإسلامي يعرف نقصا وتراجعا في تطبيق تعاليم الدين ونشره بالصفة التي تليق بأسسه الصحيحة والتي تأتي في مقدمتها بعض الجهات المسؤولة، منتقدا من حوّلوا الإسلام إلى عبادات دون معاملات وجعلوه مجرّد طقوس وهو أوسع من ذلك بكثير ما طرح إشكالا وخللا واضحا بين التعبّد والمعاملات.
في ذات السياق، أكد عبد الكافي أن الشعب الجزائري كله دعاة يحترم الدين الإسلامي ويحافظ على شعائره قائلا إنه شعب مفطور على نصرة دينه وحبه، وهي الوضعية الموجودة على كل المستويات الفكرية والسياسية والدينية والأدبية والأمنية والعلمية، مختتما كلامه «هنيئا للجزائر بحبها لدينها وحبها للعلماء وحبها لأهل الدين».



