أكّد المدير العام لمجمع «أمنهيد» الجزائري، جمال الدين شلغوم، مساعيهم الجادة لتفعيل شراكة مثالية في مجال معالجة وتطهير المياه مع مجمع سوناطراك، وذلك على هامش مشاركتهم في فعاليات الطبعة التاسعة الصالون الدولي للصناعات البترولية والغازية لشمال إفريقيا “ناباك 2019” المنظم بقصر المؤتمرات أحمد بن بلة بوهران من 10 إلى 13 مارس الجاري بمشاركة زهاء 600 متعامل من 40 دولة.
خلال لقائه مع “الشعب” عدّد المدير العام لمجمع «أمنهيد»، للإنجازات والبنى التحتية ومكاتب الدراسات خبراتهم في مجال تطهير المياه وخاصة مياه الشرب والصرف الصحي المستعملة لأغراض السقي، وكذا حماية المدن من الفيضانات، مؤكّدا حرصهم على مواصلة مرافقتهم لبرنامج الحكومة الجزائرية واحتياجات البلاد في مجال تخصصهم.
وأعلن شلغوم في سياق متّصل عن جاهزيتهم للدخول في شراكة مع مجمع “سوناطراك” في قطاع تطهير ومعالجة المياه المستعملة، كاشفاً عن اتفاقهم على المرحلة الأولى لاختبار وتجربة كوادر وإمكانيات شركة «أمنهيد»، فضلا عن اجتماعات مكثفة مع مسؤولي سوناطراك السابقين، بغية الوصول إلى شراكة استراتيجية.
وأشار إلى أنّ أنشطة حفر الآبار البترولية، تعتمد على كميات كبيرة من الماء، وهنا تدخل عمليات معالجة متقدمة للمياه الملوثة الحاوية على المشتقات النفطية بدقة وشمول عاليتين، مقارنة بعمليات التطهير الأخرى، وذلك من أجل إعادة استعمالها، وبالتالي التقليل من استعمال المياه والتلوث البيئي.
وفي هذا الإطار، أشاد نفس المسؤول الانفتاح المتنامي لمجمع “سوناطراك” على المؤسسات الاقتصادية الجزائرية العمومية والخاصة ذات الملاءة والسمعة والخبرة، بعدما كانت محصورة فى الشركات الأجنبية، وهو ما يساهم حسبه في تطوير القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وكذا تعزيز احتياطي الجزائر من العملة الصعبة.
وتعدّ شركة «أمنهيد»، نموذجًا ومثالا حيًا على الشركات الجزائرية الناجحة التي تتميز بقدرتها على التخطيط الإستراتيجي وتعزيز قدراتها التي تساعدها على تطوير أدائها باستمرار، وخاصة تلك التي تتعلق بكسب رضا عملائها، يضيف محدثنا قائلا أنّ خطة عملهم تعتمد أساسا على احتياجات الدولة، حكومة وشعبا.
وتطرق شلغوم في الختام إلى المشاريع الهامة التي حققتها الشركة في مجال قطاع المياه الشروب، بعد نجاحهم في تحقيق أكثر من 60 بالمائة محطات التطهير، وسط طموح كبير لبلوغ نسبة 80 بالمائة خلال 4 سنوات، معبرا في الوقت نفسه عن استعدادهم لمواصلة مرافقة المخطط الوطني للمياه حتى 2030، وذاك في إطار إستراتيجية تطوير وتنمية القطاع التي أعدتها الحكومة في هذا الشأن.
جدير بالذكر، أنّ مجمع «أمنهيد»، للإنجازات والبنى التحتية ومكاتب الدراسات، المتواجدة بالجهات الأربعة للجزائر، توظّف حاليا 3500 عامل، وتسعى إلى بلوغ أكثر من 6000 عامل عبر مختلف فروعها المنتشرة في مختلف ولايات الوطن.



