تحسبا للمؤتمر الاستثنائي المقرر في غضون مارس المقبل، أشرف، أمس، الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي «الأرندي» عزالدين ميهوبي، على تنصيب اللجنة الوطنية التي تعكف على التحضير لأشغاله، محطة قد تكون حاسمة إذا ما كرست القطيعة مع مرحلة سابقة، بإرساء ممارسات سياسية تمكن التشكيلة من التموقع في الساحة السياسية الجديدة.
المؤتمر الاستثنائي للتجمع الوطني الديمقراطي سيكون حاسما في مسار التشكيلة، وفرصة لتكريس القطيعة مع مرحلة سابقة، لاسيما وأن المشهد السياسي سيتجدد على الأرجح تزامنا مع مرحلة تكريس التغيير، استجابة لمطلب التغيير الجذري الذي رفعه الشعب الجزائري في الحراك، الذي انطلق قبل حوالي 11 شهرا، وتحديدا يوم 22 فيفري.
«الأرندي» تشكيلة تعمل اليوم قيادتها على مراجعة حساباتها في محاولة منها للتواجد في المشهد السياسي، بنفس وبرنامج جديد في وقت تشرع الجزائر في ورشة إصلاحات ضخمة تخص جميع القطاعات، استجابة لتطلعات الشعب الجزائري.
وقد يكون المؤتمر الاستثنائي الذي تفصلنا عنه أسابيع قلائل، منعرجا حاسما بالنسبة للتشكيلة، التي تأتي في المرتبة الثانية بعد حزب جبهة التحرير الوطني، في المجلس الشعبي الوطني وكذا المجالس المحلية، مكرسا القطيعة مع فترة سابقة ليس فقط من حيث التسيير، وقد ينطبق الأمر على بقية الأحزاب، التي تعتزم البروز في المرحلة المقبلة.
ولعل أبرز رهان لكل الأحزاب مهما كان توجهها، ربح معركة إقناع المواطنين بجدواها وحضورها، ولن يتأتي ذلك إلا من خلال طبقة سياسية قوية وفعالة، تطرح برامج بديلة وتستجيب لانشغالات المواطنين، على مستوى المجالس المنتخبة التشريعية والمحلية، أمر سيترتب عنه استرجاع الناخب الثقة في الفعل الانتخابي.



