أعطى وزير التجارة كمال رزيق، أول أمس، توجيهات صارمة لكافة مديري التجارة على المستوى الوطني، لفتح تحقيق بشأن الارتفاع القياسي لأسعار الدواجن عبر الأسواق والمحلات، وذلك لتحديد الأسباب الحقيقة ومعرفة إن كانت نابعة عن المضاربة أو المشاكل والمعوقات التي تعاني منها هذه الشعبة.
أبرز الوزير خلال زيارة عمل وتفقد إلى وهران، أنه سيتم إغراق السوق بأزيد من 57 ألف قنطار من هذه المادة بشكل مستمر وبأسعار لا تتجاوز 250 دج للكلغ الواحد، وذلك بالتعاون مع وزارة الفلاحة والمؤسسة العمومية للتربية وتغذية الدواجن «لوناب»، مع السماح لمربي الدواجن لبيع منتجاتهم مباشرة إلى المستهلك للحد من المضاربة وكسر الاحتكار، كما قال.
وكشف وزير التجارة في تصريح للصحافة، على هامش الزيارة، أنه تم اقتراح مشروع يعطي الحق والأولوية لوزارة التجارة لتوقيع العقوبات ضد المؤسسات الاقتصادية، التي تخرق القانون وترتكب تجاوزات، أمام العدالة، منوها في هذا الصدد إلى الملبنات المتورطة في أفعال تتعلق بالتعدي على الحليب المدعم.
وأبرز نفس المسؤول، أن التجار الذين يخرقون قرار الغلق، المصممين على ممارسة نشاطاتهم بطريقة سرية وأساليب غير قانونية، سيتعرضون، في حال ضبطهم، إلى إجراءات السحب الفوري للسجل التجاري والغلق النهائي للمحل، مع إحالة ملفاتهم على العدالة، معتبرا في الوقت نفسه أنها من أنواع الجرائم التي تستدعي من المواطنين التبليغ عليها.
وكانت الزيارة فرصة للإصغاء لانشغالات التجار المتضررين من الحجر الصحي، مشدّدا على أن الوضع الصحي الحالي يحتّم على الجميع الصبر، مذكرا أن الحكومة بادرت، عن حسن نية، إلى إعادة فتح المحلات، لكن لم يتم الاستجابة لتدابير الوقاية، مع غياب الوعي لدى المستهلكين، الأمر الذي دفعها إلى إقرار إعادة غلق المحلات، حفاظا على الصحة العامة ولمنع تفشي الوباء.
كما استمع لانشغالات المواطنين، لاسيما ما تعلق بارتفاع الأسعار بالنسبة للطبقات الهشة وأيضا الندرة التي طالت مادة الحليب. إلا أن المسؤول الأول على القطاع، أكد أنّ الأسعار معقولة ومستقرة، على غرار باقي أسواق ولايات القطر الوطني، وهذا مرده إلى تكافل التجار ومجهودات مديرية التجارة خلال شهر رمضان، الهادفة إلى ضبط وتنظيم السوق واستقرار الأسعار وحماية المستهلك، يضيف الوزير.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قادته رفقة الطاقم المرافق له، لسوق الخضر والفواكه للقطاع الحضري بسيدي البشير (بلاطو- سابقا) بوسط مدينة وهران، أين وقف على مستوى التنظيم والحركة التجارية بهذا الفضاء التجاري، فيما عرج الوزير بعدها على المركز التجاري «أرديس» ببلدية بئر الجير، حيث ثمّن توافر معايير الجودة والنوعية والوفرة.
من جهة أخرى، أشاد رزيق خلال زيارته لمصنع متخصص في الأفرشة المنزلية، بالمجهودات التي يقوم بها هذا المصنع في إطار التضامن، بعد انخراطه في الهبة التضامنية الخاصة بخياطة كمامات واقية وتوزيعها مجانا، وذلك بطاقة إنتاج تقدّر ما بين 100 و200 ألف كمامة واقية أسبوعيا.
كما قام بتكريم خمسة أعوان للمراقبة، خلال حفل نظم على مستوى إقامة «الباهية»، يتعلق الأمر بمفتشين رئيسيين تابعين للمديريتين الجهويتين لوهران وسعيدة، تم الاعتداء عليهم من طرف تجار، أثناء تأديتهم لمهامهم بولايات معسكر وسيدي بلعباس وعين تموشنت، وقد تم إيداع شكوى لدى العدالة ضد هؤلاء التجار.




