حذر أطباء من عودة التراخي والاستهتار من جديد بعد تسجيل تراجع نسبي في عدد الإصابات بـ «كوفيد.19»، مشددين على ضرورة الالتزام والتقيد بالإجراءات للوقائية، لأنها تبقى السبيل الوحيد للوقاية من عدوى الفيروس القاتل.
أكدت الصريحات المختلفة للدكاترة الأطباء، أن الفيروس التاجي كوفيد ـ19 لايزال غامضا، والمعلومات حوله «شحيحة»، فكثيرا ما يصطدمون بحالات لا يجدون لها تفسيرا، كأن يموت شخص بالوباء، بالرغم من انه لم يكن مصابا بأمراض مزمنة، وينجو منه مريض مزمن ذا مناعة ضعيفة، كما ان الفيروس يمكن ان يدخل أسرا يحصد عددا منها، فيما تصاب عائلات بأكملها بدون أن تفقد ولا عضوا منها.
يعتقد الكثير من الأطباء جازمين أن الفيروس التاجي، يتميز بقدرة كبيرة على التحول والتخفي، موضحين أنه يمكن ان يتحور ويتأقلم مع المضادات فيعرفها، ويتغلب على الجسم بعد أن يقوي شوكته من خلال التكاثر والانقسامات.
ويختار له العضو المناسب والملائم لتكاثره وانتشاره، حيث أن المكان المفضل لديه الرئتين والبلعوم، ويمكن أن ينتقل إلى المعدة فيسبب إسهالا، الذي يمثل احد أعراض الوباء، وقد يصل إلى الكليتين، حتى وإن كان ذلك نادرا.
وقال أحد الأطباء إن هناك عدة أنواع من الفيروس، الواحد منها يتغلغل الى الجسم على حين غفلة من صاحبه، فتجهز عليه مضعفة جهازه المناعي، ملحقة مضاعفات خطيرة تؤدي به إلى الوفاة، بينما هناك أنواع منها لا يتأثر الشخص كثيرا من الإصابة بها، وقد لا يشعر بالأعراض، التي لا ينبئه بها سوى الكاشف وقد شفي منها، أو قد يدرك أنه مصاب بعد أن ينقل العدوى إلى آخر، بحيث يكون الشخص الوحيد الذي كان على اتصال بهذا «الآخر».
وفيما يتعلق بالتراجع الطفيف المسجل في عدد الإصابات، بالرغم من برودة الطقس التي كانت تعد أحد الأسباب المساعدة على تفشي الوباء، يعتقد احد الاطباء ان البرودة تحولت الى عامل إيجابي، يساهم في انخفاض عدد الاصابات، حيث يتخفّى في خلايا الانسان ويبقى راكدا لفترة، ليعود للنشاط والتكاثر، وفي هذه المرحلة تكون درجة شراسته بحسب القوة المناعية للجسم المصاب.
الجزائر تتوفر على باحثين بإمكانهم إنتاج أمصال لمكافحة الفيروسات.
ويعتقد الأطباء ان ظهور اللقاح، والتطمينات التي تصدر من هنا وهناك، ستساهم مجددا في توسيع رقعة العدوى، بالرغم من ان تاريخ توفره في الجزائر ليس مؤكدا. كما انه لاتزال المضاعفات التي يمكن ان يسببها على المدى الطويل، غير معروفة، بالرغم من تأكيد المخابر التي استطاعت إنتاج لقاح مضاد لكورونا، بإنه فعال ودون إعراض جانبية على المدى القصير.



