أكد وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، الخميس بالجزائر العاصمة، أنه تمّ إعطاء الأولوية الأولى لإنجاز المشاريع المتعلقة بالتزويد بالكهرباء والغاز لمناطق الظل وكذا لفائدة الفلاحين والمستثمرين على مستوى المناطق الصناعية وذلك بهدف دفع الحركية الاقتصادية في هذه المناطق واستحداث مناصب الشغل.
قال الوزير خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني مخصصة لطرح الأسئلة الشفوية ترأسها رئيس المجلس سليمان شنين والمتعلقة بصفة عامة بمشاريع الربط بالطاقة على مستوى المناطق النائية والمعزولة في شمال الوطن أن برنامج رئيس الجمهورية ركز على ثلاثة أولويات في مجال المشاريع المتعلقة بالتزويد بالكهرباء والغاز تأتي على رأسها مناطق الظل ثم تليها تزويد أصحاب المستثمرات الفلاحية والمتعاملين الناشطين على مستوى المناطق الصناعية.
وأبرز عطار في رده عن سؤال النائب فاطمة كرمة (التجمع الوطني الديمقراطي) المتعلق برفع التجميد عن برامج الربط بالغاز الطبيعي لبعض القرى والمجمعات السكنية بولاية الجلفة أنه تم تذليل جميع الإجراءات الإدارية من أجل القيام بهذه المشاريع في أقرب الآجال على مستوى كل مناطق الظل بما فيها تلك التي تم إحصاؤها على مستوى ولاية الجلفة.
وتابع في ذات السياق يقول « القانون يفرض إجراء مناقصات لتعيين وتحديد الشركة التي تقوم بإنجاز شبكات توزيع الغاز أو الكهرباء، غير أنه ربحا للوقت على مستوى مناطق الظل سيتم تفادي هذا الإجراء الذي يستغرق أكثر من ستة أشهر واللجوء إلى ربط اتصالات مباشرة بين مصالح الولاية ومجمع سونلغاز لاختيار أحسن شركة محلية لإنجاز المشروع».
ولفت أن بعض المشاريع في مناطق الظل عرفت تأخرا بسبب بعد المسافة ما بين الأنبوب الناقل للغاز الطبيعي والقرى النائية، مضيفا بخصوص المشاريع المتعلقة بالمناطق الصناعية والمساحات الزراعية «أنها تتطلب عقودا مع شركات إنجاز».
وأضاف في ذات السياق أنه سيتم إعفاء أصحاب المساحات الزراعية والمستثمرين على مستوى المناطق الصناعية من الدفع المسبق المقدر بـ 50 بالمائة من تكاليف الربط بالكهرباء والغاز.
.. يتوقع ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 2021
يتوقع وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، ارتفاعا في الصادرات الوطنية للمحروقات في 2021 بنسبة 12 %، مع حجم إجمالي يبلغ 92 مليون طن مكافئ بترول.
وفي حوار خصّ به وكالة الأنباء والمجلة الدولية «بلومبورغ»، قال الوزير أنه «في سنة 2021، يتوقع إنتاج أولي من المحروقات بحوالي 188 مليون طن مكافئ بترول ومستوى تصدير في حدود 92 مليون طن مكافئ بترول، أي ارتفاع بنسبة 12 % مقارنة بسنة 2020».
بالنسبة للبترول الخام، أكد عطار أن هذا التوقع سيكون على أساس تطبيق حصة أوبيب+، أي حوالي 912.000 برميل/يوميا، مما سيؤدي بعد تلبية طلب السوق الوطنية إلى تصدير ما يقارب 30 مليون طن في 2021، أي ثلث (1/3) الصادرات الإجمالية للمحروقات.
أما الغاز الطبيعي، سيرتفع مستوى التصدير في 2021 إلى 51 مليار م3، بما في ذلك 37 مليار م3 عبر خط أنبوب الغاز و14 مليار م3 في شكل غاز طبيعي مميع.
نحو استكمال المواد السبعة من قانون المحروقات
وتطرق الوزير إلى الإجراءات المتخذة للتخفيف من الآثار الاقتصادية الناجمة عن كوفيد-19 التي تشمل تخفيض إنتاج البترول الخام وفقا لاتفاق أوبيب+.
ومن الناحية العملياتية، أوضح عطار أن مجمع سوناطراك وضع مخطط عمل لمواجهة هذه الوضعية والذي يخص عدة نقاط بما فيها تخفيض برنامج الاستثمار وميزانية الاستغلال سنة 2020 بـ35 % و13 % على التوالي.
كما أجرى المجمع نقاشات مستمرة مع زبائن الشركة حول تطور السوق وأثر الأزمة الصحية، التي توّجت باتفاقات حول إعادة ضبط الحجم والسعر لسنة 2020 في إطار شراكة مربحة لكلا الجانبين على المدى الطويل.
وأضاف وزير الطاقة أن «هذا الأمر سمح لسوناطراك بالمحافظة على حصصها في السوق في سياق خاص وتدعيم علاقاتها مع زبائنها».
وبالنسبة لأولويات القطاع لسنة 2021، أوضح السيد عطار أنه بمراعاة العودة التدريجية للطلب العالمي، فإن أولويات سوناطراك تتلخص في تشغيل مشاريع الغاز قيد الإنجاز، مما يتيح زيادة حجم الغاز الموجه للتصدير بحوالي 10 مليارات م3 لسنة 2021. وبالنسبة للنفط الخام، ستواصل سوناطراك تطبيق اتفاقيات أوبيب+ من أجل ضمان استقرار الأسعار في السوق العالمية.
وفيما يخص نصوص تطبيق القانون الجديد حول المحروقات، أوضح عطار أنه بالإضافة إلى 25 نصًا تم استكمالها، فإن 6 نصوص أخرى ستكون جاهزة تقريبا قبل نهاية عام 2020 وسيتم استكمال السبعة المتبقية مع بداية عام 2021.




