التسجيـــل الأولي مـن 20 إلى 22 جويليــة.. والتوجيـه في 30 مــن نفـس الشهـر
إجابات شخصيـــة وفوريـــة بالذكـــاء الاصطناعــي لمرافقـة الطلبة وأوليائهـم
30 ألـــف مهنــدس وتخصّصـات فضائيـــة وكموميــــة كمهــن الغــد
لأول مــرّة.. حســاب المعــدل المـــوزون تلقائيـا وفوريـــا لكـــل طالـــب
بداري: توجيه ذكي وإدراج النموذج اللغوي الكبير لأول مرّة
وقّع وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أمس، رسميا على المنشور الوزاري المتعلق بتوجيه وتسجيل الطلبة حاملي شهادة البكالوريا الجدد لدورة 2026، الحامل لمستجدات نوعية تعزيزا لإستراتيجية الدولة الرامية إلى تكريس «جامعة مرقمنة، متفتحة، وصانعة لمهن الغد»، بما يتماشى مع التطور الاقتصادي والاجتماعي للجزائر الجديدة، وتجسيدا للرؤية التنموية المتضمنة في برنامج رئيس الجمهورية للفترة الرئاسية 2024-2026، لاسيما في شقها المتعلق بتعزيز الدور الاقتصادي للجامعة وضمان السيادة التكنولوجية، فيما ينتظر أن تنطلق التسجيلات في 15 جويلية الجاري.
أبرز الوزير خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الوزارة، أنّ المنشور الوزاري الجديد شهد تحولا جذريا من صيغته الساكنة التقليدية «PDF» إلى منصة رقمية تفاعلية وديناميكية بالكامل، وهي متاحة عبر تطبيق بوابة حامل البكالوريا «portail bac» مدعومة بأحدث تقنيات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي تتلخّص في ثلاث ركائز أساسية تتعلّق بنظام التفاعل الذكي من خلال دمج نموذج لغوي كبير «LLM»، يعمل كعقل ذكي على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
وأوضح بداري أنه تمّ تدريب هذا النظام بمعطيات ضخمة تخص التوجيه والحياة الجامعية ببيداغوجيتها وخدماتها، ليتعلّم اللغة الطبيعية ويولّد إجابات شخصية وفورية قريبة جدا للغة البشرية للإنسان الجزائري، لمرافقة الطلبة الجدد وأوليائهم والإجابة عن انشغالاتهم.
حساب المعدل الموزون آنيا
لأول مرّة تمّ دمج تطبيق خاص يقوم بحساب المعدل الموزون تلقائيا وفوريا لكل طالب يرغب في التوجّه نحو تخصّصات معينة، تسهيلا لعملية التسجيل والاختيار، ناهيك عن التنقيب عن المعطيات «Data Mining» باستخدام تقنيات تحليل البيانات لدراسة اختيارات الطلبة وتوجيههم توجيها علميا دقيقا يضمن نجاح مسارهم الجامعي.
من جهة أخرى، كشف الوزير عن استحداث وتأهيل مسارات عصرية تتوافق مع اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي، ومن أبرزها الذكاء الاصطناعي والبرمجة لتكوين 30 ألف مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي بآفاق سنة 2030.
كما تمّ إطلاق مسار جديد يخص الإعلام الآلي الكمومي والتكنولوجيات الكمومية كأحد مهن الغد الدقيقة، الأنظمة الفضائية والتكامل الرقمي عبر تأهيل ماستر في «ميكانيك الأنظمة الفضائية» بطلب من الوكالة الفضائية الجزائرية، وماستر في «التشغيل البيني»، ناهيك عن الشراكات الطبية والدولية من خلال إدراج تخصّصات طبية وصحية جديدة بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتأهيل عروض لشهادات وكفاءات مزدوجة بين جامعات مختلفة، بالإضافة إلى 6 عروض في إطار التوأمة والشراكات الدولية.
وأعلن المسؤول الأول عن القطاع أنّ عملية التوجيه والتسجيل لحاملي بكالوريا 2026 ستنطلق رسميا من 15 إلى 19 جويلية، والتي تسبقها أبواب مفتوحة على مؤسّسات التعليم العالي وفق النمط الافتراضي، ابتداء من اليوم وإلى غاية 16 جويلية الجاري، مشدّدا على أنها ستكون غير مادية ومرقمنة بنسبة 100% وعبر الخط.
وسيتم تأكيد التسجيل الأولي من 20 إلى 22 جويلية الجاري، حيث يمكن لحامل شهادة البكالوريا الجديد خلال هذه المرحلة، تغيير بطاقة رغباته الأولية قبل التأكيد النهائي لاختياراته، ليتم في 30 جويلية الإعلان عن نتائج توجيه حامل شهادة البكالوريا الجديد، فيما ستكون المرحلة الثانية منها في 5 أوت الداخل، أمّا نتائج التوجيه والتسجيل النهائي فستكون في 23 أوت 2026 بمجرّد الدفع الإلكتروني لرسوم التسجيل، فيما ستنطلق دروس تعلم الإنجليزية عبر الخطى من 20 جويلية إلى 20 سبتمبر.
مواد جديدة وتعزيز المقاولاتية والرّوح الوطنية
بهذا ستتحول الجامعة الجزائرية رسميا إلى هيكل مرن وافتراضي يتبنى مفاهيم «جامعة الجيل الرابع»، لتكون منصة في خدمة الطالب، والتنمية المحلية، واحتياجات المجتمع والحكومة، بسواعد شبابها من طلبة وأساتذة باحثين بحسب ما قاله الوزير.
وبلغة الأرقام استعرض الوزير حصاد السنة الجامعية الحالية والتحضير للدخول الجامعي المقبل 2026-2027، كاشفا عن تخرّج 50 ألف طالب في مجال الإعلام الآلي في «ليسانس، ماستر، مهندس» تجسيدا لمخطط القطاع 2022-2026، بالإضافة إلى تخرّج أول دفعة في تاريخ الجامعة الجزائرية من حاملي شهادة الليسانس باللغة الإنجليزية لدورة جوان 2026، أمّا الطلبة الجدد بالمدارس العليا للأساتذة فقد تخرّج 35 ألف طالب جديد بعقود تشغيل مضمونة بالتنسيق مع وزارة التربية.
وفي إطار إصلاح المناهج التعليمية، أعلن بداري عن إدراج مادتين رئيسيتين في البرامج التعليمية وهي المؤسّسات الناشئة المرنة لتكريس البعد الاستثماري والاقتصادي للجامعة، وتاريخ الجزائر الوطنية والمواطنة كمادة معمّمة ومحورية تهدف لتكوين مواطنين واعين بانتمائهم، يقوّون جبهة الجزائر المنتصرة.




