نظّم المجلس الإسلامي الأعلى، أمس، بالجزائر العاصمة، وقفة تأبينية للمجاهد والمترجم الشيخ العلامة سي حاج محند الطيب بن علي (1934- 2026) تمّ خلالها إبراز جهود الفقيد في تفسير معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، ودوره في الجمع بين العلم والجهاد ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
وبالمناسبة، أشاد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير بـ»الجهد الاستثنائي» للفقيد في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، والتي اعتمدها مجمّع الملك فهد بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. وأشار المتحدث في هذا الإطار، إلى أنّ الراحل «شكّل نموذجا للعالم المخلص الذي سخّر حياته لخدمة كتاب الله»، معتبرا في سياق كلامه أنّ منجزه «صدقة جارية تخلّد ذكرى رجل نذر نفسه لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في المجتمع».
من جانبه، ثمّن رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد، إسهامات الفقيد التربوية والعلمية والدينية منذ لقائه به سنة 1979 بجامعة تيزي وزو، مشيرا إلى»المنهجية العلمية الرصينة التي اعتمدها الشيخ الراحل في إعداد قاموس ترجمة معاني القرآن الكريم للغة الأمازيغية».
وعرفت هذه الوقفة التأبينية إقامة جلسة علمية ترأّس أشغالها عضو المجلس، كمال بوزيدي، حيث تمّ تقديم عدة مداخلات أجمعت على الدور الريادي للراحل في إثراء المكتبة الوطنية ووفائه لثوابت الأمة ودفاعه عن الهوية الوطنية. كما تم تكريم عائلة الفقيد تقديرا لمسيرة هذه القامة العلمية الوطنية البارزة، التي تركت بصمات راسخة في ميادين العلم والدعوة والعمل الوطني. وتوفّي المجاهد والمترجم العلامة سي حاج محند الطيب بن علي، وهو من مواليد تيزي وزو، في 30 ماي الماضي عن عمر ناهز 92 عاما.


