كشف مدير الوكالة الوطنية للنفايات كريم ومان لـ « الشعب»، أن إجراءات قانونية وميكانزمات لتنظيم النشاطات الصديقة للبيئة توجد حاليا قيد الدراسة، بالإضافة إلى عمل عيني خاص بتسيير النفايات سينطلق قريبا، مبرزا قيمة النفاية كمادة خام تستعمل لصناعة الكثير من المنتوجات.
قال مدير الوكالة الوطنية للنفايات، إن تسيير النفايات لم يتوقف بالرغم من الجائحة، مشيرا الى القيام بعمل عيني خاص بهذه المسألة سينطلق قريبا، الهدف منه معرفة كل المعطيات المتعلقة بتسيير النفايات، من خلال إحصائيات وأرقام تبرز ما تم التوصل إليه في هذا المجال.
وأوضح ومان في هذا الصدد ان تسيير النفايات لم يتوقف منذ ظهور الجائحة، مشيرا الى تسجيل بعض المشاكل دامت أقل من شهر، تعرضت سير العملية، لكنها زالت وتم الاحاطة بها.
وأكد المتحدث، ان النفايات لم تعد تستقر في مقبرتها بالمفرغات أومراكز الردم التقني، وإنما أصبحت مادة أساسية لصناعة العديد من المنتجات ذات الاهمية الاقتصادية، أوما يسمى بالاقتصاد الاخضر، هذاالأخير الذي يعتبر فلسفة عالمية غي مجال تسيير النفايات، بعدما تغير تعامل الانسان مع مخلفاته، وتخلص بذلك من التأثير السلبي على البيئة.
ويمكن الاقتصاد الأخضر من خلال رسكلة وتدوير النفايات، من استغلال أفضل للمواد الطبيعية، منها استعمال الطاقات المتجدّدة بدل موارد الطاقة التقليدية، لافتا في هذا الصدد الى أن هذا الاقتصاد مبني على مقاربة جديدة ترتكز على تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في نشاط الاسترجاع والتدوير، الذي يمكن من خلق الثروة ومناصب الشغل.
وأفاد في هذا الاطار أن هناك إجراءات قانونية وميكانزمات قيد الدراسة، لمعرفة النشاطات الصديقة للبيئة، التي لها جاذبية، وتمكن من الولوج للأسواق العالمية، مشيرا أن دور الوكالة الوطنية للنفايات يتمثل في الترويج لتسيير النفايات، ومرافقة الشباب لبلورة الأفكار، وتحضير الملفات التقنية، ليمروا إلى التمويل في إطار الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب.
70 مؤسسة في الصالون الافتراضي للنفايات
وفيما يتعلق بالصالون الافتراضي للنفايات الذي ينظم من 21 الى 23 ديسمبر الجاري، قال ومان إنه الأول من نوعه في الجزائر، تماشيا والظرف الصحي الذي يفرضه فيروس كورونا، مشيرا أنه استغرق تحضيره وقتا وجيزا، وهذا يعني أنه لن يكون له صدى كبيرا ـ على حد تعبيره ـ، وبالرغم من ذلك ـ يضيف ـ ستشارك فيه 70 مؤسسة استثمرت في المجال البيئي منها 8 أجنبية.
قال ومان إن هذا الفضاء الافتراضي سيسمح لكل الفاعلين من التعرف على بعضهم البعض وعلى نشاط كل مؤسسة، إذ سيكون لكل متعامل مساحة لعرض منتوجاته، كما سيسمح للزوار أن يمروا على المنتوجات ويتعرفون على الابتكارات الجديدة في مجال التدوير، مشيرا الى، تنظيم أيام دراسية افتراضية حول تسيير النفايات في الجزائر على هامش الصالون، مفيدا أن التسجيل يكون عبر «الإيمايل «.



