الاطلاع على الدراسات الأخيرة أولى شروط نجاح التطعيم
دعا الدكتور عيادة عبد الحفيظ، أمس، بعد مرور أسبوع من انطلاق عمليات التلقيح بولايات الوطن، إلى توفير غرف التبريد لتخزين اللّقاح بجرعات تتجاوز 1000 جرعة لكل مليوني مواطن بالولاية، بالإضافة إلى وسائل النقل من مركز التخزين إلى مراكز التلقيح لضمان فعاليتها وعدم تأثيرها بالعوامل الخارجية.
أوضح الطبيب العام المختص في الصّحة العمومية في اتصال هاتفي مع «الشعب»، أنه بالرغم من انطلاق عمليات التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، تحت إشراف أطقم طبية موّزعة في شكل فرق مخصّصة للتلقيح على مستوى الهياكل الاستشفائية ومؤسسات الصحة العمومية بالولايات، إلا أنها تبقى بحاجة إلى توفير البنية اللوجستية للقاح، والمتمثلة في غرف التبريد ذات حجم كبير للتخزين ونقل اللقاح لضمان فعاليته.
قال الدكتور عيادة إن الإستراتجية المعتمدة في التلقيح على مستوى ولايات الوطن خاصة المتضررة ومناطق الظل، يجب أن تراعي جوانب كثيرة على غرار شروط الحفظ التي تختلف، بحسب خصوصية المناطق، وأن لا تعتمد على المبردات المعتمدة في عمليات التطعيم العادية التي تسع لـ 1000جرعة، وإنما غرف التبريد من الحجم الكبير تزوّد بمولدات كهربائية، تفاديا لأي انقطاع في التيار الكهربائي قد يضرّ بشروط الحفظ.
في إطار الحملة المكثفة لتوفير الظروف الفنية واللوجستية للتخزين وتوفير درجات حفظ اللقاح يجب أن تعمل السلطات على توفيرها بالأماكن التي تستوفى شروط الحفظ الضرورية، خاصة وان العيادات المتعددة الخدمات أي «المراكز «لا تحتوي على غرف تبريد ذات درجات حرارة منخفضة، وإنما مبردات صغيرة تستعمل في عمليات التلقيح الأخرى، ما يوّضح الحاجة إلى غرف تبريد ذات حجم كبير.
أبرز المختص في الصحة العمومية، أهمية توفير الظروف اللوجستية والفنية لإنجاح عمليات التلقيح بولايات الوطن، التي تعتبر الأولى من نوعها، قياسا إلى خصوصية ونوعية الوباء، مشيرا إلى الخبرة الكبيرة للجزائر في مجال التطعيم، لكنها ـ وفق تقديره ـ تبقى بحاجة إلى التحضير أكثر لإنجاح التلقيح ضد فيروس كورونا سواء من الجانب النفسي، التوعوي أوالميداني.
أفاد الطبيب عيادة عبد الحفيظ، أن سلسلة التبريد، كما يطلق عليها المختصين في الطب الوقائي، لا تتم من خلال مبردات صغيرة، وإنما عن طريق غرف لتخزين اللقاح بالولايات المعنية، مشيرا إلى أهمية الاطلاع على الدراسات الأخيرة الخاصة باللقاحات المتحصل عليها من أجل تطوير العملية والمساهمة في إنجاحها، الى جانب التحضير البسيكولجي لتشجيع المواطن على التلقيح ورفع المناعة السكانية.
أبرز الدكتور أهمية التحضير البسيكولوجي والميداني للأطقم الطبية من أجل ضمان نجاح التلقيح عبر ولايات الوطن، والتي تلزم الطبيب أحيانا أن يكون مطلعا على الدراسات الأخيرة الخاصة باللّقاح لإقناع المواطنين، وكذا لتقديم توضيحات في حال وجود حالات معينة تدعو إلى تجنب التطعيم، خاصة الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، والأشخاص الذين لديهم حساسية من مكونات معينة والتي تزداد أكثر في فصل الربيع، بالإضافة إلى أمراض خطيرة أخرى مثل السكري أو السمنة أو ضعف الجهاز المناعي، الذي يمكن للطبيب أن يحدد مدى حصولهم على التطعيم أو لا.
ودعا الطبيب الى الابتعاد عن الإشاعة التي تزيد حالات الخوف وتضعف الجهاز المناعي، خاصة ما يتعلق بحدوث طفرات جينية خلال الأشهر القادمة، مؤكدا أن الإصابات في منحنى مستقر،وعدد الحالات ثابت، والإصابات بين ضعيفة ومتوسطة، والوفيات غير موجودة بأغلب المستشفيات والمصابين في حالة تحسن مستمر.
أكد الدكتور عيادة، أن الوضعية الوبائية المتعلقة بفيروس كورونا مستقرة في ظل المنحنى الثابت في الفترة الأخيرة لحصيلة الوباء الأسبوعية، والمؤشرات تقول ان فيروس كورونا أصبح أقل قوة وخطورة، ويمكن أن يصبح فيروس موسمي، أو يزول شيئا فشيئا خاصة مع نجاح عمليات التلقيح.




