أكد الدكتور حمزة نقاش أستاذ القانون بجامعة قسنطينة 01، أن دعم تشكيلة سلطات ضبط الإعلام بمختصين في مجال الإعلام، أصبح أكثر من ضرورة ملحة، بغية الرقي بالدور الهام الذي تقوم به في مجال ضبط الإعلام بالجزائر، خاصة في ظل التحديات الإعلامية الراهنة التي باتت تفرض نفسها اكثر من أي وقت مضى.
أشار الدكتور نقاش رئيس الملتقى الوطني الأول حول «سلطات الضبط المستقلة في قطاع الإعلام بالجزائر»، في تصريح لـ»الشعب»، إلى أهمية دعم استقلالية سلطتي ضبط الإعلام وكذا ضمان نجاعة السلطتين، وتكريس الرقابة القضائية على كل قرارات سلطتي ضبط الإعلام بغية أخلقة المشهد الإعلامي ببلادنا ووضعه على السكة الصحيحة قانونيا وسياسيا واخلاقيا.
وأشار الدكتور نقاش، إلى أن المشاركين في أشغال التظاهرة العلمية التي نظمتها كلية الحقوق بجامعة قسنطينة 01، أوصوا بالاهتمام بالتكوين المتخصص لأعوان السلطتين في المجالات القانونية والإعلامية وتزويدها بأحدث التقنيات المستخدمة في مجال الإعلام لتوسيع مجال الرقابة أصبح أكثر من ضروري لوضع حد لتجاوزات وسائل الإعلام خاصة السمعية البصرية منها، بغية تحقيق الإعلام المنشود وضمان حق المواطن في إعلام نزيه بعيدا عن الخروقات التي أصبحت تشوه الممارسة الإعلامية في الجزائر بسبب انتشار الأخبار الكاذبة والتضليل والاصطدام مع قيم وأخلاقيات المجتمع.
وبخصوص تكريس الرقابة القضائية على كل قرارات سلطتي ضبط الإعلام، أكد النص على إمكانية الطعن القضائي في كل قرارات سلطات ضبط الإعلام وليس فقط القرارات المتضمنة عقوبات أصبح أمرا ملحا للغاية، إضافة إلى النص الصريح على اختصاص القضاء الإداري بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد قرارات سلطة ضبط الصحافة المكتوبة، وهو ما سيشجع على تكريس التظلم الإداري المسبق قبل اللجوء إلى القضاء.
وأضاف الدكتور نقاش، أن دعم وضمان نجاعة سلطتي ضبط الإعلام سيساهم لا محالة في التخفيف من إجراءات منح الاعتماد والرخصة للمستثمرين في قطاع الإعلام أو التخلي عنهما كليا على اعتبار أن التراخيص الإدارية تعتبر قيد على ممارسة حرية الإعلام، وإعطاء صلاحية منح الرخصة لسلطة ضبط السمعي البصري لتحقيق رفع احتكار حقيقي لهذا القطاع، مع دعم الدور الاستشاري لهذه السلطات لاسيما الاستشارة المقدمة للقضاء،وكذلك رأيها في مختلف مشاريع القوانين وجعل إجراء استشارتها إلزاميا لتطوير الممارسة الإعلامية ببلادنا يضيف نقاش.
والجدير بالذكر أن نخبة من الدكاترة والباحثين بمختلف جامعات الجزائر، وكلية الحقوق وفرقة البحث سلطة ضبط السمعي البصري بين النص القانوني والواقع، قد شرَحُوا واقع سلطتي الضبط للصحافة المكتوبة والسمعي البصري ووضعوها تحت مجهر المختصين بتقييم تجربة السمعي البصري بالجزائر ومدى فعالية سلطتي الضبط، من خلال مجموعة من المداخلات حول صلاحيات سلطتي الضبط، والرقابة عليها، ومدى استقلاليتها، وكذا فرص الاستثمار في قطاع الإعلام مع التطرق لبعض التجارب الخاصة بالضبط في التشريعات المقارنة.



