أعلن وزير الفلاحة والتنمية الفلاحية عبد الحميد حمداني، عن إنشاء خريطة وطنية لتحديد أنواع الزراعات، بحسب خصوصيات كل ولاية من ولايات الوطن، وهذا حتى يتم توزيع الثروة بصفة مناسبة والمحافظة على الموارد المائية من جهة أخرى.
قال الوزير خلال إجابته على سؤال عضو مجلس الأمة محمد بوبطيمة، حول إستراتيجية الوزارة، في جلسة أسئلة شفوية برمجت، الخميس، إن «الوزارة تولي اهتماما كبيرا فيما يخص التوزيع الجغرافي للشُّعَب الفلاحية، والذي يوضّح الشُّعب لكل ولاية وبلدية، حيث تساهم الظروف المناخية التي تزخر بها كل ولاية، وعوامل هامة لتحديد نوعها، مضيفا أن الوزارة «كرست جهودا معتبرة لتحديد الشعب المناسبة، بحسب خصوصيات كل ولاية، من بينها ولايات يتسم إنتاجها بالحبوب بامتياز وأخرى لإنتاج الطماطم الصناعية والى غير ذلك من الشعب الفلاحية».
وشدد الوزير في معرض حديثه، على أنّ لتوزيع الشّعب الفلاحية أهمية بالغة في استغلال الموارد الطبيعية، من خلال تطبيق برنامج تكيّف النظم الإنتاجية، وفق الظروف الفلاحية المناخية، وكذا تعزيز استعمال أنظمة مقتصدة للمياه للتوجه نحو استثمار فلاحي وتحديد الفرص المثلى التي يمكن أن تستغلها كل ولاية».
في هذا السياق ــ يقول عضو الحكومة ــ قامت مصالح وزارة الفلاحة بتصنيف مختلف الأقطاب الفلاحية، وذلك على أساس القيمة وتنمية الإنتاج حسب كل ولاية، حيث شملت العملية معظم الشُّعب الفلاحية، خاصة منها التي تخصّ المنتجات واسعة الاستهلاك، مثل القمح الصلب والليّن، البقول الجافة،والخضروات، لاسيما منها البطاطا، الفواكه وغيرها .
وفيما يخص عملية التوزيع الجغرافي للشّعب، ذكر الوزير شعبة القمح الصلب، مؤكدا أن حوالي 50 بالمائة من الإنتاج الوطني يتمركز على مستوى الشرق، حيث تساهم عدة ولايات بإنتاج نصف كمية الإنتاج الوطني، وهي ميلة، قالمة سطيف، البويرة، قسنطينة، تيارت، سوق اهراس وعين الدفلى، ونفس الشعب بالنسبة للخضروات.
وتساهم ست ولايات بإنتاج نصف كمية الإنتاج الوطني وهي معسكر، تلمسان، الوادي وبسكرة. بينما أن أغلب كمية الحمضيات المنتجة المقدرة بـ57 بالمائة من الإنتاج الوطني، تنتج على مستوى أربع ولايات، خاصة بولاية البليدة التي تنفرد لوحدها بإنتاج 28 بالمائة من الإنتاج الوطني.
وأضاف الوزير، أن شعبة اللحوم الحمراء، تنفرد بها ولايات، الأغواط، النعامة الجلفة، تلمسان، سطيف، سيدي بلعباس وميلة، حيث تعدّ أقطابا بامتياز لإنتاج اللحوم الحمراء وتساهم بأكثر من 50 بالمائة من الإنتاج الوطني.
من جهة أخرى، كشف عن أن القطاع قام بإطلاق دراسة للتكفل بالتغير المناخي، حسب الوجهة الفلاحية لكل منطقة ولكل ولاية، من أجل الوقوف على التغيرات الحاصلة وارتباطها بالشعب الفلاحية.
تأهيل أراضي الرعي وتهيئتها
وحول سؤال متعلق بمراعاة طبيعية الأراضي الرعوية قبل توزيع الأراضي الفلاحية، قال حمداني إن عملية توزيع الأراضي الفلاحية تم ضبطها طبقا للمنشور الوزاري رقم 1839 المؤرخ في 14 ديسمبر 2017، حيث تحرص الوزارة على تطبيقه، لاسيما من خلال التنظيم المعمول به، بتنفيذ مختلف برامجها التنموية، لاسيما فيما يخص المراعي، طبقا لأحكام مواد قانون التوجيه العقاري أو قانون التوجيه الفلاحي.
وأعلن ممثل الحكومة عن تأهيل أراضي الرعي وتهيئتها كلما تعرضت للتدهور، حيث قامت المحافظة السامية لتطوير السهوب بحماية وتأهيل مليوني هكتار منها، كما تم رصد 400 ألف هكتار من النباتات العلفية عبر كامل المنطقة السهبية.
وشدد الوزير بالمناسبة، على انه وجه تعليمتين صارمتين إلى ولاة الولايات المتواجد بها مناطق رعوية، لمنع الحرث العشوائي، والحفاظ على الثروة، من خلال منع إقامة أي نشاط استثماري فوق الأراضي الرعوية للمحافظة على هذه المساحات الضرورية لتنمية الثروة الحيوانية، فواجب كل مواطن ومسؤول، مهما كانت درجته، ضمان مستقبل الأجيال، طبقا له.



