اختار حزب «جيل جديد» المشاركة في تشريعيات 12 جوان المقبل، بحسب ما أعلن عنه، أمس، رئيسه سفيان جيلالي، مستبعدا أن يتقدم كمرشح، واصفا فعل التصويت «بالحل الطبيعي» للأزمات السياسية و»للعودة للشرعية».
خلال ندوة صحفية، أفاد جيلالي سفيان بأن قرار الذهاب الى الموعد الانتخابي المقبل قد تم اتخاذه خلال اجتماع للمجلس الوطني للحزب، الخميس الفارط، «بكل استقلالية ومسؤولية وبعد تحليل موضوعي وعقلاني للساحة السياسية الراهنة».
لدى تطرقه للتفاصيل التقنية لمشاركة جيل جديد في الاستشارة الانتخابية القادمة، أشار أنه ألى غاية اليوم، تم جمع أزيد من 25.000 توقيعو في أزيد من 30 ولاية. موضحا أنه ينتظر «على الأقل» نحو خمسين قائمة ترشيح نهائية ستتألف من إطارت ومناضلي الحزب وأيضا من «عدد معتبر من المواطنين من الحراك»، بحيث أن الرهان يكمن في «تقوية روح هذا الحراك في المؤسسات»، على حد تعبيره، متأسفا «للعقبات» في التصديق على عملية التوقيعات والصادرة من «موظفين من النظام السابق».
وبالعودة للظرف السياسي للبلد، حرص رئيس جيل جديد على التذكير بأن هذا الأخير انخرط، منذ بداياته، في الحراك الشعبي الذي تسبب «في ثورة حقيقية ومعمقة سمحت بمباشرة التغيير، برحيل مافيا يجسدها النظام السابق»، مشيرا أن الرأي العام الجزائري هو اليوم «مشتت» في ثلاثة تيارات، تيار يمثله «الذين يؤمنون بخروج هادئ وتدريجي من الأزمة».
وتيار آخر، تجسده «الأطراف التي تعارض بكل الوسائل القانونية وغير القانونية من خلال استغلال، إلى حد الوقاحة، الشبيبة بشكل يعرض أمن هذه الأخيرة وأمن كل الوطن للخطر»، يقول سفيان جيلالي، مضيفا أن التيار الأخير يتمثل في الجماهير «التي تتابع من بعيد تطور الأوضاع».
وأما فيما يخص الطبقة السياسية، يقسمها سفيان جيلالي إلى ثلاث كتل: الكتلة التي قبلت بالحوار والذهاب إلى صناديق الاقتراع، كتلة «الرفض التام في التعامل مع المؤسسات وفي قبول الدستور الجديد»، متهما دعاة هاته الكتلة «بالدعوة الى التغيير على أساس مفاهيم عامة وشعارات دون اقتراح بديل ملموس».
ويرى أن «هؤلاء الأشخاص هم حلفاء موضوعيون لممثلي النظام السابق، يهدفون إلى تحضير عودتهم لتولي شؤون الدولة»، مضيفا أن الكتلة الثالثة يمثلها «التيار الإسلاموي الذي يدافع عن مشروعه والذي هو على حق في القيام بذلك».
فيما يندرج جيل جديد ضمن «التيار الديمقراطي النابع من صلب الحراك والشعب».




