نظم الفوج المتعدد المهام لهندسة القتال بحاسي بحبح (55 كيلومتر شمال الجلفة) التابع للناحية العسكرية الأولى، أمس، زيارة موجهة لفائدة وسائل الإعلام الوطنية.
أبرز قائد الفوج المقدم، كريم بوبرطخ، في كلمة له بالمناسبة أن «هذه الزيارة تھدف إلى التعريف بمهام الفوج المتعدد المهام لهندسة القتال والعتاد والتجهيزات التي يتوفر عليها لتنفيذ مهامه المنوطة به».
وأكد المقدم بوبرطخ «أن هذه المبادرة التي تأتي في إطار تنفيذ المخطط القطاعي للإتصال لقيادة القوات البرية لعام 2021/2020 والرامي للتعريف بمختلف وحدات وهياكل الجيش الوطني الشعبي، تأتي لتؤكد حرص القيادة العليا للمؤسسة العسكرية على مسعى تسليط الضوء على التطورات الإحترافية التي بلغتها القوات المسلحة».
وقال في ذات الصدد إنّ «هذا الفعل الإتصالي الذي يتضمن إقامة ورشات للعتاد وتمارين ميدانية للجاهزية، يسمح بتعزيز العلاقات مع وسائل الإعلام الوطنية، ومن خلالها تعزيز العلاقة «جيش-أمة».
وشكلت هذه الزيارة فرصة للإعلاميين، للإطلاع عن قرب عن مهام هذا الفوج، حيث تم إبراز من خلال عرض شريط وثائقي يوضح الكوارث والمخاطر الكبرى التي مرت بها الجزائر، ومدى استعداد أفراد الفوج (من خلال احترافية التدريبات) وكذا جاهزية الوسائل والعتاد التي تتوفر عليها حظيرة هذا المكسب الهام للتدخل في المهام الموكلة له.
ومن مهام هذا الفوج، الذي تم إنشاؤه في الفاتح من شهر أوت 2009 بمقتضى قرار رئاسي، ضمان التدخل عبر كامل أرجاء الوطن من أجل عمليات الدفاع المدني، وحماية الأشخاص والممتلكات في حال حدوث كوارث طبيعية وصناعية أو مخاطر كبرى، حسبما تم توضيحه.
وفي إطار هذه الزيارة الموجهة، التي قام فيها الإطارات العسكرية للفوج بمعية المقدم بوبرطخ، تم تنظيم إستعراض ميداني للورشات وتقديم شروحات وافية للإعلاميين عن مهام كل الفرق التي تتضمنها هذه النواة التي تتشكل من دعامات الإسناد وآليات هندسية وجسر متنقل وفرق للمساعدة الطبية وفرقة للبحث والإنقاذ ووحدات عملياتية في الميدان.
وبالمناسبة، تم تقديم تمارين إفتراضية للفوج، حيث كانت البداية بعرض تسيير افتراضي لكارثة إجلاء ضحايا من مبنى آيل للسقوط، وهو الأمر الذي تم تنفيذه باحترافية عالية للأفراد، حيث تم استعمال وسائل تمكن من حماية الضحايا وإسعافهم وفقا لحالاتهم الصحية المتباينة من حيث درجة الإصابة.
وفي تمرين آخر، تم وضع سيناريو وقوع زلزال بدرجة 8، 6 على سلم ريشتر في منطقة تبعد عن العاصمة بحوالي 30 كيلومتر، حيث تم استعمال في عمليات البحث السطحي والعمقي، على دعامة فرقة البحث السينوتقني، لإكتشاف وإنتشال الضحايا من تحت الردوم، وهو الأمر الذي أبان مدى تحكم الأفراد في محاكاة الكلاب المدربة وبلوغ درجة الطواعية للمهام المسندة لهم.





