توجّه أ.د. رضوان بلخيري، مدير مخبر البحث في دراسات الإعلام والمجتمع بجامعة بتبسة، باقتراح إلى المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بالترخيص لمخابر البحث من أجل تقديم إعانات ومساعدات مالية تصرف من ميزانية هذه المخابر كإعانة للمؤسسات الصحية المتواجدة بولاية تبسة، نظرا إلى توقف النشاطات العلمية أو تنظيمها عن بعد. ولقي هذا الاقتراح ردود فعلٍ متضاربة بين عدد من الأكاديميين.
نشر رضوان بلخيري اقتراحا موجّها إلى المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بالترخيص لمخابر البحث من أجل تقديم إعانات ومساعدات مالية تصرف من ميزانية هذه المخابر.
وقال بلخيري على صفحته، إنه نظرا للوضعية الصحية التي تعيشها الجزائر بصفة خاصة، والعالم بصفة عامة، ونظرا لأن جميع النشاطات العلمية متوقفة، باستثناء تلك التي تنظم عن بعد لا تتطلب وبدورها مصاريف مالية، فإنه يتوجه بصفته مدير مخبر بحث، إلى المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، باقتراح الترخيص لمخابر البحث لتقديم إعانات ومساعدات مالية تصرف من ميزانيتها، وتوجه كإعانة للمؤسسات الصحية المتواجدة بولاية تبسة، أو أن تصرف على شكل اقتناء لمادة الأوكسجين أو مواد يحتاجها قطاع الصحة بالولاية، تقدم لمختلف المؤسسات ومراكز الرعاية لمرضى كوفيد19.
وقال بلخيري: «على فرض أن كل مؤسسة جامعية يتواجد فيها ما لا يقل عن 20 مخبر بحث، وكلها تحصلت على الإعانة المالية السنوية، فيخصص كل مخبر مبلغ 500.000 دج، بعد موافقة المديرية طبعا، وكلها تدخل في إعانة وتكاثف الجهود جميعا لمواجهة هذه الجائحة، وعليه نتمنى من السيد المدير العام، النظر لهذا الأمر وأخذه في الاعتبار ربحا للوقت وكلها تدخل في التكافل وخدمة الصالح العام».
وأثار هذا الاقتراح نقاشا بين عدد من الجامعيين، بين مستحسن ومستهجن.. وعلى سبيل المثال، رأى د.مصطفى جلطي، (جامعة سيدي بلعباس)، أنه «اقتراح في محله»، إلا أن البداية «تكون بالموافقة على قبول الشراكة بين المخبر والمؤسسات الاقتصادية المنتجة لهذه الأجهزة والمعدات، حتى يكون هناك تشجيع على الاستثمار الفكري ودمجه مع الاستثمار الاقتصادي». بالمقابل، اعتبر د.عبد الحليم تواتي (جامعة عمار ثليجي بالأغواط) أن في الأمر «إلغاءً لدور المخبر الأساسي وهو البحث عن الحلول»، وسيبدو وكأنه استسلام هذه المخابر في ظل هذه الأزمة. وذهبت آراءٌ أخرى إلى أن الأوْلى هو تحويل الأموال من مخابر العلوم الانسانية إلى مخابر البحث العلمي الطبي والتقني الجادة داخل نفس الجامعة، خاصة في ظلّ معاناة بعض المخابر من نقص الإمكانيات والوسائل، كما رأى آخرون بوجوب توجيه جهود المخابر البحثية لتقديم حلول علمية عملية لإخراج المجتمع من أزماته.



