بابتسامة جميلة وبخطى واثقة قابلتنا، ق – فاطمة، النّزيلة بمؤسسة إعادة التربية لعين تادلس بولاية مستغانم، المتحصلة على أحسن نتيجة في شهادة البكالوريا في المؤسسات العقابية الوطنية فئة الاناث، بمعدل 75 ، 16 بتقدير جيد جدا وكلّها عزم وإصرار على إكمال مسيرتها التعليمية.
لم تخف فاطمة ذات الـ 46 سنة فرحتها وسعادتها بتصدرها لقائمة الناجحين في البكالوريا بالمؤسسات العقابية الوطنية، معتبرة أن أسوار السجن لم تمنعها من العمل والجد والكد للنجاح بمثل هكذا معدل.
واعتبرت أنّ اجتيازها للبكالوريا هذه السنة كان مغامرة وتحد حقيقي لم تكن تتوقع نتيجته، بيد أنها حصلت خلال السنة الماضية أيضا على البكالوريا بمعدل 13 شعبة آداب وفلسفة، غير أنها لم تكن تنوي إعادته واكتفت بالتسجيل في الجامعة في قسم علم الاجتماع.
وعن الدراسة داخل أسوار المؤسسة العقابية، أبرزت فاطمة أن الإدارة وفرت لها ولكل النزلاء المعنيين بمواصلة التمدرس كافة الوسائل المادية والبشرية للدراسة طوال السنة، «فالأساتذة والأخصائيون النفسانيون والقائمون على المؤسسة كانوا
مصدر تشجيع كبير لنا، ولهم فضل كبير في نجاحنا».
وتمنّت أن يسمح لها خلال هذه السنة بالدراسة في الجامعة بحرية نصفية، «كما أتمنى العودة لتربية أولادي والعناية بوالدتي التي ناهز عمرها الـ 90 وتتمنى رؤيتي حرة قبل وفاتها».
أما ب – عبد الرحمان البالغ من العمر 24 سنة، وهو نزيل بمؤسسة إعادة التربية «سيدي عثمان» ببلدية الصيادة والحاصل على 83 ، 16 بتقدير جيد جدا وهو ثالث أحسن معدل على مستوى المؤسسات العقابية الوطنية، فقد اعتبر أن لكل حصان كبوة و»كل بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون»، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاكرا في هذا الصدد إدارة وأعوان المؤسسة والأساتذة والمختصين النفسانيين لدعمهم في تحقيق هذا النجاح.
أما ب – حمو، البالغ 50 سنة، نزيل في نفس المؤسسة العقابية، فقد تحصّل على معدل 60 ، 15 في شعبة الآداب والفلسفة، وهو صاحب ثاني أحسن معدل في هذه المؤسسة، فقد أكد أنه لم يفرح طوال حياته مثلما فرح بنجاحه في امتحان شهادة البكالوريا، التي لم يتمكّن من الظفر بها وهو حر طليق.





