انتقدت جريدة لوموند الفرنسية بشدة، أول أمس، صمت وغياب ردة فعل من طرف السلطات الفرنسية ضد المغرب، الذي وضع شخصيات سياسية وصحافيين فرنسيين تحت المراقبة، متسائلة عن السبب وراء هذا الموقف.
تعد «لوموند» من بين 17 مؤسسة إعلامية دولية قامت رفقة «فوربيدن ستوريس»، بكشف مشروع بيغاسوس الذي استخدم للتنصّت على آلاف الشخصيات السياسية والإعلامية عبر العالم.
ونددت الجريدة في افتتاحيتها، «بعد أكثر من أسبوع على ما كشفته 17 وسيلة إعلامية من بينها لوموند ومنظمة العفو الدولية أمنستي، عن استهداف المملكة المغربية لهواتف رئيس الدولة وبعض الوزراء، لاتزال الحكومة ملتزمة الصمت»، واصفة الوقائع بالخطيرة.
وذكرت الجريدة بتصريح قصر الإيليزي الذي لا ينفك يعيده كل مرة «إذا ما تم إثبات هذه الوقائع فإن الأمر خطير»، مضيفة انه داخل الكواليس فإن القضية جدية، لدرجة ان «الحكومة مطالبة بإعادة النظر في طرق عملها». وأضافت الجريدة، أن صمت السلطات الفرنسية لا مثيل له، خاصة حيال المغرب، مشيرة إلى أنه إذا «ما تم إثبات اتصال الرئيس ماكرون هاتفيا مع الوزير الأول للكيان الصهيوني نفطالي بينيت من مصدر رسمي، فإن الإليزيه يرفض التعليق بخصوص التواصل مع السلطات المغربية».
وترى لوموند، أن الصمت الفرنسي أصبح مقلقا أكثر، لأننا على أبواب العطلة البرلمانية والحكومية، معربة عن أسفها لغياب المعلومات حول ما اذا كانت هواتف الرئيس والوزراء فعلا تعرضت للمراقبة، في غياب تفسيرات الوكالة الوطنية للأمن والأنظمة المعلوماتية التي أخذت الهواتف النقالة المعنية.



